• نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب رقم ٠٧٩٥٦٠٦١٨٨

علاج النخبة بالصدمة ام بالصعقة !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2018-07-04
583
علاج النخبة بالصدمة ام بالصعقة !
بسام الياسين

  *** العلاج بالصدمة او بالصعقة بات ضرورياً لعلاج النخبة ـ المترهلة ـ التي بلغت ذروة اللا مبالاة بما يجري حولها من مشكلات خطيرة،وصلت عظم الدولة العميقة، و اللا اهتمام حد اللا مبالاة، بمن يموت من اهلها جوعاً وقهرا.واجب الوجوب عدم ترك النخبة ترعى في مؤسسات الوطن بلا راعٍ يهش عليها او عصا غليظة تضبط انفلاتها. لاصلاح الحال لا بد من ” صدمة صحوة ” لإفاقة هذه الشريحة الطفيلية من غيبوبتها او صعقة كهربائية ” للخلاص منها.

 

*** مصيبة المصائب ان عقلية داحس والغبراء ما زالت معشعشة في ذهنية الامة،رغم اننا قتلنا خيولنا الاصيلة والهجينة .ترانا ـ كلنا ـ بلا استثناء،نثور للعبة كرة قدم.نُكّسرُ الكراسي،نُحّطم السيارات،نرشق الحجارة ، نتراشق بابشع الالفاظ النابية.امة تحتشد خلف كرة مطاطية وتركب راسها ـ يا قاتل يا مقتول ـ.فضيحة الفضائح، ان الحشود اياها، تُدير ظهرها للطغاة الذين دمروا مستقبلها،تسكت على من سلب خبزها،تتعامى عن الذين حولَّوا مجاري انهارها،تتصامم على من اغتصب اراضيها،انتهك مقدساتها،أسر مسرى رسولها ودنس قبلتها الاولى،مرغ بالوحل كرامتها.في التاريخ روايات و حكايا لا تُحصى عن شعوب سقطت، و امبرطوريات ذهبت حتى اصبحت اطلالاً ينعق على خرائبها الغربان…تاكل صفحات تاريخها الديدان بسبب انشغالها في الصغائر،و اهمالها الاهتمام في قضاياها الكبرى؟!.انقرض الرومان وصاروا رواية تُحكى على المسارح و افلاماً تُعرض في دور السينما.هل سينقرض العربان ويصبحون حكاية تُغنى على ربابة ؟!.

*** في هذه الامة من العملاء،المطبعين،الفاسدين،الخونة،الانتهازيين ما تضيق بهم كتب التاريخ، و يندى الجبين من افاعيلهم ببيع تاريخها باثمان بخسة.آخر صيحة فضائحية في عالم النهب،سرقة اثار فرعونية نادرة على ايدي شلة من شخصيات مصرية كبيرة.ظاهرة بشعة تنسحب على باقي الدول العربية.الصحافة الايطالية،كشفت قبل ايام قليلة،عملية تهريب ضخمة لعشرات القطع الاثرية الفرعونية داخل حاوية دبلوماسية،انطلقت من ميناء الاسكندرية صوب ميناء “ساليرنو” الايطالي.قلة الحياء تجلت، في قيام ماكينة الاعلام الرسمي، بتبريرات مخجلة،بالادعاء ان القطع الاثرية التي لا تقدر بثمن، لم تُسرق من دائرة الاثار، انما سرقت من خلال اعمال حفر جرت خلسة في المواقع الاثرية.عذر اقبح من جريمة.

*** اشكو بثي وحزني الى الله،وقد بلغت من العمر ارذله. ابيضت عيناي حزناً على ما ارى وضعف سمعي مما اسمع.مناخ فاسد فسد فيه حتى الملح.ان بقيت لي امنية في هذه الحياة، ـ يا ليتني لم اعرف الذي عرفته ـ .رأيت اناساً سقطوا بافاعيلهم المشينة،وآخرين تساقطوا من اعلى الشجرة كثمرة عفنة امتلأت بالديدان.هؤلاء كنا نحسبهم قدوات تُحتذى و امثلة يُضرب بهم الامثلة، و اذا بهم اهل فهلوة وشطارة يلعبون ـ البيضة والحجر ـ.هم يحسبون انفسهم انهم ارتقوا بسلوكياتهم المواربة وطرقهم الملتوية…بلى لقد ارتقوا لكن الى اسفل سافلين.ـ والله ـ انني اشفق عليهم،فارصدتهم اصفارا وتاريخهم ادانة ـ عليهم اللعنة ـ. اتساءل كيف ينظرون الى وجوههم في المرايا، وقد اصبحوا كتماثيل مشوه في قلب المدن المزدحمة، يلعنها المارة على مدار الساعة ؟!.وكيف سيقفون ” امام الله وظهورهم منحية من ثقل خطاياهم ؟!.

*** لن ترتقي دولة من الدول قيد انملة،طالما تشتري الولاء بالمناصب،تعتمد العشائرية و المحاصصة على طريقة ” قيس ويمن”، في حين تهمل الأسس العصرية في الادارة بابعاد اهل الكفاءة وقتل ذوي الخبرة و مطاردة اصحاب العقول السابقة لعصرها.سلامة الدولة تتحقق بالثقة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم،وسلطة الشارع هي الاقوى لانها تُمثل الارادة الحقيقة الجامعة للمجتمع، وهي بالتالي السبب الرئيس في استقرار امن الدولة الداخلي باكثر الف مرة مما تقوم به الاجهزة الامنية مجتمعة،لان التربة الوطنية لا تُنبت الا طيبا. { والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه }.

اما خراب المؤسسات يأتي ـ اولاً و اخيراً ـ من تسيّد الجهلة،غياب الرقابة الشعبية،دفع المبدعين للانزواء في الظل حتى يموتوا اهمالاً، الضغط على العقول النيرّة للهجرة بحثاً عن الذات.لذلك لن تستقيم العدالة، طالما بقى قانون وراثة النخبة سارياً، واستئثار المتنفذين بغنائم الدولة ـ مناصب،تنفيعات ، تزريقات،سفريات للنزهة والعلاج المجاني في ـ بلاد برة ـ .للمتعامين و المتصاممين نقول :ـ منطق التاريخ يقول، منذ ان قطف سيدنا آدم عليه السلام الثمرة المحرمة حتى يومنا هذا :ـ لم يفلت فاسد من الغضبة الشعبية، وان تملّص من قوانين الدولة.فتحسسوا رؤوسكم ايها الفاسدون

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل انت متفائل بالرئيس الرزاز :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.