إمرأة ورجل..!!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-11-30
1407
إمرأة  ورجل..!!!
بسام الياسين

 

“مقالة أرشيفية،قديمة متجددة،تتجدد في كل مكان وزمان،فالحرامية مثلما ينتشرون هناك، كذلك هم ينتشرون هنا”
ثلاث رصاصات قاتلة هزت أركان فرنسا.دولة الحرية والنور والفن. ثلاثة عيارات نارية حاقدة ولئيمة،هشمت الرأس الجميل،والعقل المتقد،والجبهة العالية الوضاءة للنائب الشجاعة السيدة “يان”، أشهر نائب في البرلمان الفرنسي،والاكثر جرأة في العقدين الأخيرين. 
أعداء الطهارة،أطلقواعليها نار حقدهم،بعد أن أطلقت عبارتها المثيرة: سنلاحق الفساد،ونكشف أوكار المخدرات،ونفضح المخالفات الماليةلكبارالمسؤولين،سنعريهم واحداً واحداً،لأن فرنسا اكبر من الجميع، وفوق الجميع. كلماتها المُدوية لم تكن شعارا إنتخابيا أوموقفا دعائيا،بل منهاج عمل تمسكت بحرفيته،وإلتزمت بمضمونه رغم التهديدات السابقة لمصرعها. 
النائب السيدة الاسطورة أخذت تفجر قضايا الفساد، والمال الحرام،وتُضّيق الخناق على الفاسدين من الرؤوس الكبيرة العصية على الملاحقة والمُساءلة،فهي تدرك ان الفساد الكبير عند الكبار،وإن نائب الشعب لا يهزه تهديد،أو يثنيه وعيد،ولايضعف أمام إغراء.كانت تلك الباسلة مؤمنة ،ان نور الضمير يضيئ الدرب، وبوصلة الحس الوطني الأنتماء تحدد الإتجاه،وسط المزالق السياسية،وسفالة دهاقنة الجريمة المحمية بالقانون في مؤسسات الفساد الرسمية، وإلا فالأجدر بممثل الشعب أن يبقى حبيس بيته، يجتر أحلامه ويعلك نظرياته . 
الجمهور الفرنسي بشرائحه وأحزابه وتنظيماته كافة، أطلق على السيدة النائب “يان” لقب جان دارك الثانية،تيمناً ببطلة تحرير فرنسا،لرفضها الحلول الوسط ،والمساومة على موقف. 
عالم السياسة عالم قذر، كما وصفه الراحل كمال جنبلاط الذي دفع رأسه دفاعاً عن مبادئه،كذلك ” يان” دفعت رأسها ايضاً ثمنا لأعلانها الحرب على المال القذر الذي يحصل عليه المسؤولون رشوةً واختلاساً وإتجاراً بالمخدرات وتبييضاً للأموال المنهوبة والمهربة. فأهل الصف الاول والثاني من كبار الحرامية وسماسرتهم من الصف الثالث، متورطون لذقونهم النابتة على النجاسة،وعندما شعروا بخطورتها عليهم، قاموا بتصفيتها،فأصبحت شهيدة الحق، ورمزاً للطهارة والقدرة على المواجهة الفدائية. 
هذا ماجرى في فرنسا قبل سنوات قليلة،أما في بريطانيا فالأمر مختلف  ومعكوس فقد غطس كُبرائهم في مباذل الشذوذ الجنسي،وبذاءات الإنحراف والسقوط الأخلاقي،حتى زكمت روائحهم الكريهة انوف الشعب البريطاني،لضربهم القيم والمبادىء والاعراف المتعارف عليها،والأنغماس في الملذات حتى اخر ذرة حياء،ففقدوا ماء وجوههم،وماء حيائهم،كانت آخر فضائحهم آنذاك،العثور على مسؤول كبيرٍ مذبوحا،وهو يرتدي الملابس الحريمية . 
نقول:شتان بين إمرأة تموت من أجل شرفها و مبادئها، ورجل يُذبح بسبب قلة شرفه ومباذله ……!!!!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

بشارة حداد29-11-2011

هذه المقالة من الاخر مقالة حارقة خارقة متفجرة وسلام لاحلى عراب سيد المواقع الاردنية
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله29-11-2011

هذه الحقيقة الدامغة التي تفضح زيف الديمقراطية الغربية إذ تتخصص هذه الديمقراطية بالنخبة في مجتمعاتهم،واحزابهم التي لا تتطور مع الزمن ولا تتبدل مفاهيمها إن القهر الاجتماعي الذي تعاني منه المجتمعات الغربية والمعتم عليه في وسائل وسائل الاعلام كبير جدا فالديقراطية سياسية وهي النخبة فقط وتداول السلطة بين افراد النخبة هو القائم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.