فتح و حماس إلى أين ......؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-04
1438
فتح و حماس إلى أين ......؟
المحامي عبد الوهاب المجالي

  لا زالت مواقف الطرفين متباعدة ، وامكانية عقد اتفاق ما زال صعباً ، ونحن متشائلين حيال هذا ، وان تم لا يلحق سابقيه في مدى قصير. ممثلو الشعب الفلسطيني لا يسيرون في اتجاه واحد للحل ، القسم الذي لا يشكل اغلبية حدد المفاوضات طريقا وحيدا للحل و القسم الاخر وهم الاغلبية لا يشاطرونهم الرأي ويريدون السير بكل الطرق لتحقيق تطلعات الشعب ومنهم قسم من حركة فتح ايماناً منهم بالاسم الذي تحمله حركتهم(حركة التحرر الوطني). هل ما يجري يطبخ علی نار هادئة ام على عجل لكسب الوقت؟ ام ان هناك معالجة حقيقية للخلاف؟ الحديث عن اجندة خارجية و واقليمية لحماس غير واقعي ، فهم كالغريق ولم يجدوا الحضن الدافئ عند العرب ، ولا نلومهم طالما ان معظم الابواب العربية اوصدت في طريقهم . الغرب الان يلمح لامكانية التعامل مع قوى المقاومة كواقع على الارض ويجب ان لا ننتظر ونلحق بهم ، لا بل نسبقهم الى هذا ، وهم لا يطلبون من الحركة الا نبذ العنف و الاعتراف بأسرائيل ، و الاولى نقطة خلافية وحماس تنبذ العنف ولم تنفذ اي عملية خارج الاراضي الفلسطينية ، وعملياتها موجهة ضد الاحتلال ، و من باب اولى قبل ان نطالب حماس الاعتراف باسرائيل ان تعترف الاخيرة بحقوق الشعب الفلسطيني كاساس للحل والتعامل مع الطرفين وفق نظرة واحدة. ماذا لو اعترفت حركة حماس باسرائيل؟ ماهو مصير السلطة؟ وهي التي فقدت السيطرة على الوضع ولم يعد بمقدورها تلبية ما يطلب منها كمبرر لوجودها واندحار شعبيتها. الخطأ الذي ارتكبته جماعة اوسلو ولبعدهم عن واقع الشعب تحت الاحتلال حيث جلبوا معهم قوى الامن والمخابرات والمحاكم العسكرية وبنوا المعتقلات.......الخ وكان يكفي الشعب انذاك جيش الاحتلال ومخابراته ومحاكمه ومعتقلاته ، والامر من هذا كله التنسيق الامني بين السلطة والاحتلال ، فانتقل الشعب كما يقول المثل (من تحت الدلف الى تحت المزراب) عدا عن العيوب الادارية التي اتسمت بها السلطة. شروط السلطة على قوى المقاومة تعجيزيه وهو ما لم يطلبه احد غير اسرائيل ، ولانجاح الحوار على السلطة الاكتفاء بشرط المجتمع الدولي وبعد الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني. منطلق بعض من هم في السلطة نابع من معتقد اساسي وراسخ لديه.....يقول انه لا يؤمن بحمل السلاح ولم يطلق طلقة في حياته ، وهو ضد المظاهر المسلحة ، وعسكرة الانتفاضة ، واطلاق الصواريخ ، واسر الجنود ، واي عمل يوجه للاحتلال تحت مسمى (الجهاد)......وليس مع اصلاح المنظمة ، وهياكل السلطة الأمنية والادارية ، ......ومع نزع سلاح المقاومة والتنسيق الامني والمقاومة السلمية للاحتلال الذي لن يتورع عن القيام باي عمل ضد الشعب الفلسطيني ، ويصف اعمال المقاومة بكلمات تحقرها وتقلل من شأنها. البعض لا يرى حلاً الا الالتقاء مع الاسرائيليين منذ اواسط السبعينيات والتقوا اليسار اليهودي ، وتفاوضوا مع الجنرال ماتيتياهو بيليد عام 1977 واتصالات عبر وسطاء هولنديين عام 1989 وكسف النقاب عن وثيقة يوسي بيلين عام 2000. وعلى ما يبدو ان كثرة اللقاءات والمصافحات والقبلات لم تنقل العدوى بمرض الديمقراطية الى فريق السلطة من الاسرائيليين ولديهم مناعة كافية ضد هذا الفيروس. الخلاف القائم يصب في مصلحة الاحتلال ، حماس وقوى المقاومة لن تقوى على الصمود طويلا في ظل هذه الظروف ، ويجب ان لا تزهو كثيرأً بما حصل ، ولتحذر العين المفتوحة عليها والاقتراب اكثر من المحيط الجغرافي لانه المؤثر الحقيقي بالعمليه برمتها. السؤال المهم من سيضمن الاتفاق بين الطرفين؟ وهل بمقدور القاهرة ضمان ما يتريب عليه ، وهل تقبل كل الاطراف بمن فيهم اسرائيل بنتائجه ، وماذا لو رفضت التعامل مع ما يترتب عنه فمن الممكن ان نعود الى نقطة البداية. لا نريد اتفاقاً اعلامياً بين الطرفين وخلف الاكمة ما خلفها بانتظار تغير الظروف ، نريد اتفاقاً هدفه الاول حماية حقوق الفلسطينيين ، وقيام دولتهم المستقلة ، وهو ما يعلنه الطرفان جهاراً نهاراً وعلى اساسه يدعي تمثيل الشعب.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.