هل نقبل بمخالفة اسرائيل لمعاهدة السلام ?

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-11-28
1521
هل نقبل بمخالفة اسرائيل لمعاهدة السلام ?
نبيل غيشان

 لم تعد اسرائيل تخجل من احد ولم يعد احد يؤثر على سياستها حتى الولايات المتحدة اصبحت منصاعة الى المواقف الاسرائيلية ومضطرة لقبولها والدفاع عنها, وهذا الامر اوصل عملية السلام الى ما هي عليه اليوم من تراجع وتلاشي فكرة الوصول الى حل الدولتين.

وعادت اسرائيل الى التعدي على معاهدة السلام الاردنية - الاسرائيلية ومخالفة بنودها وآخرها انذار مجلس بلدية القدس الاسرائيلي في الخامس عشر من الشهر الماضي بالشروع في هدم جسر باب المغاربة خلال 30 يوما.

وهذه قضية قديمة جديدة لم ينفع فيها حتى تدخل منظمة اليونسكو, وها هي اسرائيل تحاول استغلال الظروف من اجل تنفيذ مخططاتها وهدم الجسر وبناء جسر حديدي يستطيع حمل الاليات العسكرية الاسرائيلية, وقد اعترض الاردن منذ اليوم الاول واوصل الامر الى اليونسكو.

وسبق للاردن ان اوفد لجنة خبراء في مطلع عام 2008 واجتمعت مع لجنة اسرائيلية وعرضت عليها بناء جسر على الطراز الاسلامي لا يخل بالقيمة التاريخية للمكان المقام منذ 15 قرنا, ونال المشروع الاردني رضا اليونسكو لكن اسرائيل اصرت على بناء الجسر الحديدي.

وليست هذه هي المرة الاولى التي تعتدي فيها اسرائيل على حي المغاربة فقد سبق لجرافات الاحتلال عام 1967 ان هدمت الحي وازالت 135 درا للسكن ومسجدين وعددا من المحلات والمخازن.

وسيطرح جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته المرتقبة الى المانيا هذه القضية, وكذلك في زيارته للولايات المتحدة من منطلق ولايته القانونية على القدس الشريف ومنع دولة الاحتلال من مخالفة اتفاقية السلام التي تعطي الاردن اشرافا كاملا على المقدسات الاسلامية في القدس.

اذاً الامر متعلق بمعاهدة السلام وهل نقبل بان تخالفها اسرائيل? وهل يجب ان تمر هذه المخالفة دون حساب او عقاب?

الامر في غاية الخطورة ليس فقط على القدس بل على سمعة الاردن, وقد قرر جلالة الملك العمل بكل ما يمكن من اجل وقف الاعمال الاسرائيلية لا سيما وان القدس لها اهمية بالغة لدى الهاشميين خاصة والمسلمين عامة , لذا فان الامر لن يمر بهذه السهولة, وسبق ورأينا ان المغفور له الملك الحسين وضع معاهدة السلام بكفة وصحة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بكفة عندما اعتدى الموساد عليه في عمان.

فالاتفاقيات الدولية وجدت من اجل الالتزام بها وتنظيم الحقوق والواجبات واي اخلال فيها يعرضها للمراجعة وللنقض وهذه مهمة الحكومة ومجلس النواب اللذان يجب ان يتصديا بقوة ورفع "الدوز الاعلامي" على دولة الاحتلال التي لا تحترم تعهداتها وقد طفح الكيل بحيث يعلم المحتل ان الاردن وقيادته الهاشمية لا يقبلان اي تعد على القدس او تغيير في معالمها.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.