ما يشبه المؤامرة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-12-04
1296
ما يشبه المؤامرة
أحمد ابوخليل

 حدثان مرّا في الأسابيع والأيام الماضية على المستوى الاجتماعي/ الأهلي في الأردن, لا يوجد ما يبررهما في مجمل السياق العام لحركة المجتمع الأردني الحالية: الأول يتعلق بالتوترات التي حصلت في كثير من المدن والبلدات إثر قرارات فك دمج البلديات, والثاني هو هذه العودة الواسعة للمشاجرات الجامعية والعشائرية.

منذ أكثر من سنة ونصف, وتحديداً منذ انطلاقة حركة المعلمين نحو إقامة نقابتهم, التي رافقها وسبقها وتلاها حركات مختلفة (المتقاعدون العسكريون والحركات العمالية وغيرهما), ثم هذا التوسع في التحركات الشعبية ذات المحتوى السياسي والاجتماعي المتنافسة الذي شهده البلد في الأشهر الأخيرة, منذ هذه التحولات لاحظنا تراجعاً لوتيرة العنف الأهلي والمجتمعي الذي عانى منه الأردنيون خلال سنوات سبقت مباشرة.

كان هذا التراجع الجماعي نتيجة لانخراط الناس في أطر جديدة لها أهداف جديدة منها ما هو وطني عام ومنها ما هو محلي. لقد أدرك الناس وخاصة الشباب خلال الحركة والنشاط والسعي نحو المزيد من المعرفة, والانفتاح على ما يجري لدى الشعوب العربية الأخرى, أنه لا بد من البحث عن أشكال جديدة للتمثيل والتعبير والدفاع عن المصالح الفئوية والوطنية, لقد اتضح وبشكل جماعي أن تجربة خلق بؤر توتر تقوم على انتماءات ضيقة ما قبل مدنية لا ينتج عنها سوى الدمار على كل المستويات بما فيها تلك الانتماءات ذاتها.

اليوم علينا أن نطرح السؤال بوضوح حول الجهة التي فكرت وبشكل مفاجئ بإعادة طرح قضية البلديات بالطريقة التي شهدناها, وهي بالمناسبة قابلة للاشتعال مرة أخرى بحسب ما يتسرب من طرق المعالجة التي تنوي الحكومة اتباعها, وأن نطلب تفسيراً للانحراف مجدداً بالمزاج السائد وسط الشباب وطلاب الجامعات بشكل خاص.

في الأمر ما يشبه المؤامرة المجتمعية, لأن هناك من يعتقد واهماً (وفي الحقيقة مجرماً) بأن العنف والصراع الأهلي أهون وأقل ضرراً وأكثر أمناً من الصراع السياسي الاجتماعي.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.