على عون الخصاونه وباقي الوزراء التعلم من عمال الوطن

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-12-14
2042
على عون الخصاونه وباقي الوزراء التعلم من عمال الوطن
عماد شاهين

 حين اطلق اسم عمال وطن على موظفي النظافة فرح الجميع لما لهذا الاسم من مكانة وجدانية رائعة جدا، ولكن فتح امامه تساؤلا هاما للغاية متى بدورنا نصل الى وزراء وطن يجوبون البلاد مداخلها ومخارجها وحواريها وازقتها كما عمال الوطن؟ففي وسط البلد بقلب العاصمة عمان توجد نكهة قريبة من القلب تعبر فيك مثلما تعبر بها مخلفة في تفاصيلك معنى الاخر وتقول لك بطريقة حميمية كالتصاق مبانيها القديمة بحداثة عمان ان الاخر على مقربة منك يعنيه ما يعنيك ويضيره ما يضيرك.


هناك تختفي رموز السياسة لا وجود لمعان او تضاريس قد تطال دواوير عمان الاول منها او الرابع لا فرق طالما ان الحوار الخفي او المعلن بين رئيس الوزراء ووزير التنمية الاجتماعية لا يسمن ولا يغني من جوع.
البطون الخاوية الباحثة عن حمص وفلافل مطعم هاشم الذي يسكن قلب ووجدان الاف الاردنيين في اقرب طريق لهم، ومثلما عصافير الفري المتمردة القادمة من ارياف عمان المقتحمة سماء وصباحات عمان البلد ..

مثلما تتعانق عمان وتتصالح مع ابنائها من باعة الكعك والعرق سوس وبائعي العلكة الصغار تماما كما جموع المتشظين الباحثين عن فرصة عمل المشيحين بوجوههم عن اي خطاب حكومي ارقا يتعب البصر والبشر.
في قلب عمان تتعرى المنظومة الحكومية وتصبح آلتها ك «ماتور» مهترئ لا تجدي معه زيوت المحركات الايطالية، فالشعب «ماتوره» تعب اصلا بحاجة الى قطع غيار

يحز بالنفس انها غير متوافرة في السوق المحلية الحكومية ..فدكان الحكومة فارغ الا من تصنيع خطط قيد التنفيذ ستأتي على اخر قرش في جيب المواطن المثقوب الذي ينز منه الطفر والحاجة والديون.

عمان البلد منفذا للبيروقراطية الحكومية في طريقها للشفاء، فالبلد وناس البلد بحاجة لوزراء الميدان ولمدراء الشارع ولمسؤولين ينتشرون ويتغلغلون في رحم الشارع، حيث المواطن الذي ترفع عنه معونات التنمية وحيث الاخر الذي لا تصله اصلا وحيث الباحثين عن العلاج والمصارعين للموت المحتوم في اي لحظة .

وزراء الوطن ليسوا المترفعين عن وسط ومشاكل وهموم وسط البلد، فاذا كنت تريد ان تصبح وزير وطن فما عليك الا ان تأمر السائق بالمرور من وسط البلد لتجد بالصوت والصورة ما صنعت يداك من اهمال بحجة الانشغال.

عمال الوطن هم مدرسة يجب ان نقدتي بهم يحبون الشارع ولا يتركون بقعة فيه الا وعلموا مما تشتكي وكيف يجب اصلاحها فكيف سنكون وزراء وطن دون ان نعرف عنوان ذلك الشارع اصلا.

عمال الوطن انتم الوزراء الفعليون والساهرون على خدمة وراحة المواطنين وانتم اصحاب البرامج المثالية والعقلية الحضارية بالتعامل مع ساكني هذا البلد.

وكما نجحت تجربة صنع عمال لهذا الوطن باسم «عمال الوطن» نريد وزراء يعرفون تضاريس حدودنا وملامحها حتى نؤمن بوجودهم وعملهم.

رئيس الوزراء: ان كل ما هو مطلوب منك دعوة عمال الوطن لاطلاع وزرائك كيف هي ملامح هذا الوطن.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

متابع15-12-2011

عمر رضي الله عنه كان يخاف ان يسأل عن شاه سقطت ولم يمهد لها الطريق
ياأبو سراج اتق الله انت
فلم يبقى لنا سوى( اضعف الايمان)
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

أبو سراج14-12-2011

أعتقد بأن الكاتب ليس من عمال الوطن الذي يطالب عماله بتعريف وزراؤه واطلاعهم بملامح الوطن وأنا أدعوك أن تعمل على تهذيب نفسك كيف تعامل اولي الأمر سواء وزراء كانوا أو رؤساء...اتق الله وعلى الجميع أن يتقي الله فينا وبالوطن الذي نحب ونحيا ونموت على ارضه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.