(قلة شم) في غابات برقش

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-12-14
2387
(قلة شم) في غابات برقش
أحمد ابوخليل

 
على مدى أشهر واصل فريق واسع من المدافعين عن استملاك غابات برقش وتقطيع أشجارها, ضم وزراءً ونواباً ومسؤولين كباراً حاليين وسابقين وقيادات محلية وإعلاميين وغيرهم, لم يملوا عن اتهام المدافعين عن الغابات بأنهم يهولون بل ويكذبون وبأنهم اصحاب أجندات.

اليوم يتضح بالوثائق وبحسب تقرير لزميلنا سامي محاسنة, نُشر يوم أمس, أن كل ما قيل عن تقطيع الشجر وعن مخالفات قانونية في عملية الاستملاك كان صحيحاً.

تُرى, ما هو موقف أصحاب التصريحات الحاسمة حول أن المنطقة خالية من الأشجار بينما تشير الوثائق الى موافقة وزير الزراعة الأسبق تيسير الصمادي في عهد حكومة سمير الرفاعي على قطع 2200 شجرة من الأشجار الحرجية المعمرة? وماذا سيقول معدّو التقارير التلفزيونية الذين اصطحبوا كاميراتهم الى قطعة أرض جرداء ليقولوا بالصورة إن المشروع سيقام فيها? وماذا سيقول المسؤولون عن تسيير عشرات المواطنين بين عجلون وعمان من المنطقة دفاعاً عن المشروع? وما هو موقف باقي الأطراف ذات العلاقة المباشرة بالاستملاك الذين راحوا يقدمون المشروع وكأنه إنقاذ للتنمية في عجلون? والأسئلة طبعاً لا تنتهي.

قبل أيام صدر قرار بوقف العمل في المشروع, وهذا جيد, وشكراً للحملة التي قادها فريق من المخلصين واستطاعت وبإمكانات بسيطة أن تسقط المشروع وتنقذ الغابات, وهم اليوم يعدون لحملة تشجير في المنطقة. 

ولكن ألا ينبغي أن يوجد من يسأل عن مسيرة المشروع الموؤود المليئة بالتفاصيل? ألم نكن أمام حالة فاجرة من حالات العدوان على طبيعة البلد وتاريخه وميراثه?

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.