الفزّاعة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2011-12-28
1470
الفزّاعة
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

يلجأ الناس لإخافة الحيوانات والطيور بإيجاد وهم لديها بوجود إنسان ، حيث يقوم بغرز عصا في الأرض يلبسها ثياباً بالية لتبدو على هيئة إنسان رافعاً يديه ، يحدث ذلك في الحقول او “المقاثي” جمع مقثاة وهي الأرض البعلية التي تزرع بالخضار صيفاً ، او البساتين … الخ .

للفزاعة أسماء كثيرة عند أهل البادية تعرّف بالمخيال ، وفي مصر يقال عنها خيال مآتا ، وفي الجزيرة العربية الخيال ، وفي بعض المناطق الجنوبية في الأردن يقال عنها منطار او الرّياب .

المهم انني شاهدت فزاعة ترتدي شماغ أحمر وعقال وأخرى طاقية ونظارات ، وعندما تهب نسمة من الهواء تتحرك الملابس المعلقة على تلك العصا فتخالها المخلوقات إنساناً يهم بالمشي لفعل شيء ما ، وفي الحقيقة انه لا روح  فيها ولا حول لها ولا قوة .

بعض المخلوقات وبعد ان تفحصت هذا الشيء كشفت اللعبة ولم تعد تعني لها شيئاً ، لابل وفي كثير من الأحيان تستهر بها وتستلقي الزواحف بظلّها ، أما الطيور فذهبت أبعد من ذلك فتقف على رأسها وأحياناً تخرج فضلاتها فوق رؤوس تلك الفزاعات .

الجامعة العربية لا تعدو كونها أكثر من رّياب او فزاعة ، وعلى مدى اكثر من ثلاث أشهر البسوها كل الألوان الداكن والفاقع منها ، وسلاحها ورقة تحت مسمى قرار ، ولوح به حمد الى ان تمزق ، وفي الحقيقة لايعدو كونه اكثر من فزاعة لا وزن ولا لون ولا طعم ولا حركة فيه .

آتذكر تلك الصورة كلما سمعت المواطنون السوريون يستغيثون بتلك الفزاعة من بطش النظام ، وهو الذي خبر تلك الجامعة وقدرتها على الفعل ، لأنه ساهم في بنائها ويعتبر نفسه احد اهم أركانها .

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.