التغيير قادم رغم أُنوفكم المزكومة!!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-01-04
1851
التغيير قادم رغم أُنوفكم المزكومة!!!
بسام الياسين

 

من تحزب فقد خان والمعارضة خيانة للوطن” .مقولة أَطلقها العقيد الخالع المخلوع،معمر القذافي، كانت سبباً من اسباب إعدامه بطلقة “شرجية” تنفيذاً لحكم ميداني ثوري، نفذه شاب معارض.مايؤسف له ان هذه المقولة المشؤومة،هي إحدى قواعد الحكم الذهبية للأنظمة العربية، فالنظام العربي العائلي،ذوالفكر أُلآحادي، لايقبل ان يعارضه احد،حتى جاء الربيع العربي،وأودى  بالمقولة وصاحبها،و تخطاه ليفرم اصابع ابنه،ذراع العقيد الايمن، لانه دق به مسامير نعوش الحزبيين،ولوّح بها استهزاءً بالمعارضة .المخجل ان الانظمة الآيلة للسقوط، ظلت تتبنى هذه المقولة،رغم تكاليفها الباهظة،ونهاياتها المأساوية.
***  في نظرة خاطفة محايدة للواقع نرى، إن أفضل التحليلات عمقاً،وأبرع المدارس الأستخبارية براعة،لاتستطيع التنيؤ بالتغييرات الحادة المفاجئة،فسرعة انهيار الاتحاد السوفياتي،بمنظومته المخابراتية الصارمة،وترسانته العسكرية المدمرة،لم يصدقها حتى اعداؤه الذين ساهموا في تقويض اركانه. نستنتج من ذلك ان كل المؤشرات تشيرالى ان الربيع العربي اناخ قوافله،وارخى ظلاله على أقطار العرب،ولن يغادرها الا بعد ان تقطف الشعوب ثماره،ممايبشر بموسم خير أُولى ثماره،سقوط ثمرة مؤسسة القمة العفنة.
***  إذاً، فإنسياب عملية التغيير بسلاسة،من خلال القنوات السلمية الشعبية والشرعية ،ستعطي أُكْلَها بأقل الخسائر،اما العرقلة وشراء الوقت والتسويف،والرشق بالحجارة،ووضع العصي بالدواليب، وإطلاق الكلاب الضالة،قد يُأخرها ويشوش عليها،لكنه لا يوقفها.في تونس ظن الجميع ان الديكتاتور المُطبق على انفاس الناس بقبضتة البوليسية الخانقة، أنه من رابع المستحيلات الاطاحة به و بأزلامه،لكن المفارقة العجيبة ان بائع عربة خضار،اطاح به بعود كبريت.أما في المحروسة مصر،أُم الدنيا، كان الظن كل الظن ان الديكتاتور صامد مثل”ابوالهول”،وراسخ الجذور كـ”الهرم”،كذلك فإن “شوية عيال”في ساحة التحرير،اطاحوا به وبحزبه الوطني،وقوات امنه، وعساكره وبوليسه المركزي، ورجال مخابراته و في طرفة عين ذابت ازيد من عشرة مؤسسات امنية،وإختفى اكثر من مليون عنصر في القاهرة وحدها.وفي ليبيا الاشد تعقيداً لتكوينها القبلي،لم تستطع كتائب القذافي المدججة بالسلاح التي يقودها ابناؤه،وجيش المرتزقة،حماية العقيد الطريد وعائلته التي هامت على وجهها في صحراء الله الواسعة تبحث عند ملاذ آمن ،بعد ان فر الابن من أبيه، والاخ من اخته واخيه.
***  تأسيساً على ماسلف فقد حان الوقت لاستجابة عقلانية هادئة الى احتجاجات الشارع الاردني،والاصغاء الى مطالبه المشروعة،والتناغم مع حراكه الشعبي المعبر عن نبض الشارع،والعمل الجاد لتسريع عملية الاصلاح السياسي. مقابل هذا،على”قوى الشد العكسي”و”الايدي الخفية”و”رماة الحجارة”و”الملثمين”و”جوقة المنشدين”و”دعاة التخويف”و”حملة مشاعل الحرائق” و”اصحاب الاقلام المعبأة من المباول”وبهلوانات” المناطق و المحاصصة”واقطاب”تجييش العشائر” الكف عن هذه الألاعيب،.لأن الجميع يؤمن موالاة ومعرضة أن الاردن فوق الجميع،وأكبر من الجميع،لذلك فإن الجميع تحت القانون،والكل يتفيأ بظلال العلم الاردني ذي النجمة السباعية،وينضوي تحت خيمة بني هاشم،ومن كان غير ذلك فليس منا.
***نتسآءل مَنْ اعطى لنفسه الحق بان يكسر يد صحفي كسرين،واحتجاز آخر رهينة،ثم تجريده من سلاحه الصحفي  “الهاتف الخلوي والكاميرا وجهاز التسجيل”؟!.وتحت اي ذريعة تُقلع عين دكتور جامعي وظيفته تنوير الطلبة والناس،ثم يأتي ارعن ليطفىء نورها؟!. ولماذا هذه التعبئة،وهذا الشحن ضد الاحزاب والمعارضة؟!.،فالوطن ليس ساحة قتال “للمغالبة” او”المنازلة”،بل مجتمع تكافل ومناصرة ومناصحة،وارض الحشد وساحة الرباط. وماجرى في المفرق،يشي بصراحة ساطعة،وحجة دامغة،أن في بلدنا شريحة مازالت تُؤمن بمقولة القذافي :”مَنْ تحزب فقد خان،والمعارضة ذروة الخيانة  الوطنية”.وتلك هي الطامة الكبرى،على النظام والمواطن والامة. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

الجرثون04-01-2012

وين تعليقي عالمقال ياع غراب....يا حسافه عليكوا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

احمد ابراهيم الاحمد02-01-2012

عقبال بقية الزعماء يذهبوا بحقنة شرجية...وعاش العراب سيد المواقع وعرابها واستاذها
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله02-01-2012

*** تأسيساً على ماسلف فقد حان الوقت لاستجابة عقلانية هادئة الى احتجاجات الشارع الاردني،والاصغاء الى مطالبه المشروعة،والتناغم مع حراكه الشعبي المعبر عن نبض الشارع،والعمل الجاد لتسريع عملية الاصلاح السياسي. مقابل هذا،على”قوى الشد العكسي”و”الايدي الخفية”و”رماة الحجارة”و”الملثمين”و”جوقة المنشدين”و”دعاة التخويف”و”حملة مشاعل الحرائق” و”اصحاب الاقلام المعبأة من المباول”وبهلوانات” المناطق و المحاصصة”واقطاب”تجييش العشائر” الكف عن هذه الألاعيب،.لأن الجميع يؤمن موالاة ومعرضة أن الاردن فوق الجميع،وأكبر من الجميع،لذلك فإن الجميع تحت القانون،والكل يتفيأ بظلال العلم الاردني ذي النجمة السباعية،وينضوي تحت خيمة بني هاشم،ومن كان غير ذلك فليس منا. وهذا ملخص الحديث
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.