حملة بنوايا غير حسنة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-01-14
1145
حملة بنوايا غير حسنة
موفق محادين

 بتداءً لست مع أي حكومة وليس مطلوباً من المعارضين ابداء نصائح للحكومات, ولست مع الحكومة الحالية في فهمها لحادثة المفرق وابعادها المحلية والاقليمية, ولست معها في استضافة مفاوضات فلسطينية- صهيونية, ولست معها في اعتقادها ان الغزل مع الاسلاميين يكفي لامتصاص الحراك الشعبي.. ولست معها في تدخلها هنا وهناك في شؤون تضرب مصداقية معيارها القانوني الذي تسوقه هي نفسها والامثلة عديدة كما حدث مع الزميل المعايطة ...

بالمقابل ثمة حملة ضد رئيسها وضد وزير الاعلام, راكان المجالي, ولا تدار ابداً بنوايا حسنه وذلك على خلفية اكثر من موضوع وتحت عنوان واحد هو الصراع على ولاية الحكومة:-

1- فتح ملفات الفساد على قاعدة تبدو جديدة خلافا لحكومات سابقة فتحت هذه الملفات من اجل اغلاقها في الواقع, مما حرك حيتان الفساد وأزلامهم...

2- التعجيل بالانتخابات النيابية مما حرك اوساطاً برلمانية ضدها ..

3- فتح ملف الخصخصة مما حرك اوساطاً من داخل الاردن وخارجه....

4- الموقف المتوازن من الازمة السورية مما حرك اطرافا متناقضة ضدها:-

الى ذلك فالمطلوب شعبياً توسيع الحراك مع صياغة موقف مستقل يشجع الحكومة على مواصلة معركة الفساد وتوسيعها, والتعجيل بالانتخابات النيابية وفق القانون التوافقي لمخرجات »الحوار الوطني «قانون 1989 معدلاً« وكذلك فتح ملفات الخصخصة وتأمين السبل الملائمة لاستعادة سيطرة الدولة على الموارد الاستخراجية, وتحريم التصرف بأراضي الدولة, والحفاظ على الموقف المتوازن من سورية, وبالمقابل على الحكومات ان تلحظ ان الحراك الشعبي وخاصة في المحافظات لا يخضع لمزاج قوة واحدة وان قوى الفساد والشد العكسي تريد احباط هذا الحراك وتمزيقه بشعارات وفزاعات شتى تخفي روائح معروفة للفساد والجهوية والتحريض المريض.. ولا بد من الانتباه ايضاً الى ان حماية الاردن من الخطر الصهيوني ومشاريعه المباشرة غير المباشرة لا يتم بوضع »الافعى في العب« واحتضان مفاوضات معه, بل بمواجهة هذا الخطر التعبئة ضده سواء بأشكال سياسية او باعادة الاعتبار للقطاع العام. والمجتمع المدني الحقيقي »احزاب ونقابات وهيئات واتحادات شعبية« تطوقها أشكال مشبوهة مما يعرف بمراكز التمويل الاجنبي..

ولا بد من التنويه, اخيراً الى الموقف المسؤول للدكتور عون خضاونة والوزير راكان المجالي عندما وقف ضد تحويلنا بصورة ظالمة لمحكمة أمن الدولة وأظهرا رغبة بالتأسيس الدستوري لولاية الحكومة على قراراتها, وهي رغبة غير مرحب بها من القوى المعروفة..0

انهم يغشون الاسمدة والمبيدات.!

هاشم خريسات

يعاني القطاع الزراعي الاردني من مشكلات عديدة يتعاقب عليها الزمن سنة بعد اخرى, وهي تزداد تعقيدا عوضا عن ايجاد الحلول اللازمة لها, وهذا ما يدفع ثمنه المزارع والمستهلك معا حينما يصبحان هما الخاسرين الوحيدين, من التهاون الحكومي في مواجهة ما يعترض طريق السلة الغذائية الاردنية ووصولها الى الاسواق مجدية على نحو معقول للمزارعين وبجودة عالية ومستوى اسعار في متناول يد المستهلكين, فلا يكاد يخلو يوم من شكاوى تتكرر هي نفسها مهما تعددت جولات المسؤولين ولقاءاتهم مع اصحاب العلاقة خلال السنوات القريبة والبعيدة.!

القضايا الزراعية تتنوع الى حد كبير وان كان القاسم المشترك فيما بينها يتركز على بقاء الاحوال كما هي عليه دون تغيير يذكر, يمكن ان يشكل نقطة تحول تتجاوز الواقع الراهن الى افاق المستقبل, حتى العام الذي تم تخصيصه للزراعة وتطورها قبل اكثر من عامين اسفر عن فشل ذريع, اودى بالوثيقة الزراعية التي تم اعتمادها الى اللحاق باكوام من الاستراتيجيات التي لم تجد طريقها الى التنفيذ.!

تطفو على السطح في هذه الايام شكاوى مريرة لعدد كبير من المزارعين حول عدم فاعلية بعض اصناف الاسمدة والمبيدات المستخدمة في الاغراض الزراعية, معظمها مستورد من الاسواق الخارجية التي اصبح تجارها من الضالعين في جلب اردا الاصناف غير المطابقة للمواصفات لتصب في مساحات واسعة من الاراضي المزروعة وبعضها ايضا من منتجات مصانع المستلزمات الزراعية المحلية التي تكاثرت على نحو واسع دون ان تاخذ في الاعتبار تقديم الافضل الى المزارع الاردني في غياب رقابة فاعلة.!

يؤكد اتحاد مزارعي وادي الاردن وجود اصناف من الاسمدة والمبيدات الزراعية غير مطابقة للمواصفات الاردنية وتم ادخالها بطرق تستوجب المساءلة القانونية, ويثبت ذلك بعد تحويل عينات منها للفحوصات المخبرية تبين منها انها غير مطابقة لعناصر الحديد والنحاس والكالسيوم مع عدم احتوائها على النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم وهي من المواد الاساسية في السماد الزراعي, مما يعني ان من انفقوا مبالغ كبيرة لتحسين مزروعاتهم لم يجنوا شيئا بعد ان اكتشفوا انهم وقعوا ضحايا لمن لا يراعون " إلاًّ ولا ذمة" في سبيل الاثراء غير المشروع.!

المركز الوطني للبحث والارشاد الزراعي هو الاخر خلص الى النتيجة ذاتها في تحليله للعديد من عينات الاسمدة والمبيدات الزراعية, حين اظهرت ان معظمها هي عبارة عن املاح ومياه لا تصلح لاغراض الزراعة, وهذا ما يطرح تساؤلا مشروعا حول الكيفية التي تم بها ادخال كميات كبيرة منها الى داخل البلاد, وفيما اذا كانت الالية التي تتبعها وزارة الزراعة لفحص العينات هي لمجرد "رفع العتب" ام انها تستهدف الوقوف الجاد في وجه من يفسدون المنتج الزراعي مع سبق الاصرار والترصد.!0

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.