• نتقبل شكواكم و ملاحظاتكم على واتس أب و تلفون 0799545577

الأردن على "الرادار" الأميركي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-01-23
1519
الأردن على
فهد الخيطان

 لا تروق لغالبية الأردنيين الفكرة القائلة بأن مستقبل الأردن مرهون بالموقف الأميركي. لكن الأغلبية ذاتها، وطليعتها السياسية والإعلامية على وجه التحديد، تتأثر بما يصدر من مواقف وتعليقات أميركية حول الأردن. وفي حالات سابقة، كان مقال واحد في صحيفة أميركية كفيلا بقلب المزاج العام، وخلق حالة من التوجس والقلق في أوساط النخب الأردنية.

لا يمكن لأحد أن يقلل من أهمية العلاقة مع أميركا. وهي في حالة الأردن عنصر أساسي من عناصر الاستقرار الداخلي والإقليمي، بصرف النظر عن رأينا في السياسة الأميركية تجاه القضايا العربية.

لكن العامل الحاسم في تحديد وجهة السياسة الأميركية حيال الأردن هو وضع جبهتنا الداخلية. فتماسك هذه الجبهة واستقرارها سيجعلان من العلاقة مع الأردن مصلحة أميركية.

 الأردن من وجهة نظر الإدارة الأميركية اليوم عامل استقرار في المنطقة، والسبب ليس معاهدة السلام مع إسرائيل؛ فنظام مبارك كان يتمتع بهذه الميزة، السبب الرئيسي أن الأردن ما يزال يتمتع باستقرار داخلي مقارنة مع جيرانه، ويملك فرصة قوية للانتقال السلمي إلى الديمقراطية، بما يجنبه الاضطرابات التي تشهدها دول عربية.

لا يستطيع الأردن أن يحتفظ بهذه الميزة إلى أجل غير محدود؛ فإذا لم تبادر القيادة السياسية إلى ترجمة وعودها بإصلاحات واسعة وسريعة إلى خطوات ملموسة، فستفقد ميزة الاستقرار الداخلي، وتخسر دعم الأصدقاء والحلفاء.

هناك بلا شك تبدل ملموس في التعاطي الأميركي مع الربيع العربي؛ فما بدا من دعم لثورة الشعوب العربية في تونس ومصر وليبيا، يتحول اليوم إلى تحد مقلق من تداعيات غير معروفة على المصالح الأميركية في المنطقة العربية. ولهذا السبب لا تجد في أوساط النخب الأميركية من هو مستعد علنا لتأييد التدخل العسكري في سورية. اهتمام هذه النخب في المرحلة الحالية يتركز على بناء تصور لشكل العلاقة الأميركية مع الحركات الإسلامية الصاعدة إلى سدة الحكم في تونس ومصر، وربما في ليبيا أيضا.

أما بالنسبة للدول الساعية إلى التحول الديمقراطي السلمي، كالأردن مثلا، فإن الإدارة الأميركية مستعدة لتقديم المساعدة الممكنة لعبور المرحلة الانتقالية، بما يضمن المصالح الأميركية طبعا.

السنة الحالية هي سنة انتخابات في أميركا، ويقال إن الرئيس الأميركي يكون مثل البطة العرجاء في هذه السنة، إذ يكون أقل قدرة على اتخاذ قرارات حاسمة، ويظل محكوما بالاعتبارات الانتخابية. وخلال وجودنا في واشنطن الأسبوع الماضي، لاحظنا كصحفيين أن المنافسة بين مرشحي الرئاسة المحتملين هي القضية المسيطرة على اهتمام وسائل الإعلام الأميركي، وتليها في التغطية الضجة المثارة حول قرار الحكومة الأميركية إغلاق مئات المواقع الإلكترونية المتهمة بقرصنة المعلومات والمواد الفيلمية.

أما فيما يخص الشرق الأوسط، فالأولوية هي للملف النووي الإيراني وسورية، وأحيانا يجري التعامل مع البلدين كملف واحد. تلي ذلك الأوضاع في مصر، ومستقبل العلاقة معها بعد الثورة. وبالنسبة لإيران، أبلغ الجانب الأميركي نظيره الأردني أن الأشهر الثلاثة المقبلة لن تشهد أي تصعيد عسكري ضد طهران، لكن بعد هذا التاريخ لا يمكن التنبؤ بالموقف. وبشأن سورية، تعول الإدارة الأميركية على سياسة العقوبات الاقتصادية لإضعاف النظام السوري وإسقاطه، لكنها غير مستعدة لعمل عسكري إلا بقرار من مجلس الأمن ومشفوعا بطلب عربي.

لكن ماذا عن الأردن؟

بجملة واحدة، يمكن القول إنه على رادار المراقبة ولم يتحول إلى هدف بعد، بانتظار ما سننجزه من إصلاحات هذا العام.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :


http://www.gig.com.jo/Home?lang=ar
https://www.ammanu.edu.jo/English/HomeP/Home.aspx
https://www.hyundai.com/jo/ar/hyundai-story/campaign/Ramadan-Service-Clinic
اجب



الأكثر قراءة

هل انت متفائل بالرئيس الرزاز :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.