المخاوف من التجنيس

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-01-26
2072
المخاوف من التجنيس
نبيل غيشان

 ستبقى قضية التجنيس تشكل هاجسا اردنيا داخليا لأطراف المعادلة الوطنية كافة ليس من باب التعصب بل من باب المصلحة الوطنية وقدرة البلد وموارده على تقديم خدمات معقولة للمواطنين.

وللانصاف فان هناك مخاوف مبررة لدى الاردنيين جميعا من عمليات تجنيس غير مدروسة, لكن في المقابل هناك مبالغة في تداول اخبار التجنيس, وكل هذا ناجم عن عدم شفافية الدولة واجهزتها في التعاطي مع قرارات التجنيس التي يجب ان تنتهي بصدورها في الجريدة الرسمية, ولو ان الدولة تعلن بشكل صريح وشفاف قوائم التجنيس كلها ومبرراتها لاراحت المواطن من كل ما يشاع.

وقد اراحت تصريحات مدير دائرة الاحوال المدنية مروان قطيشات الرأي العام عندما أعلن أول أمس بان لا عمليات تجنيس وان الزيادة على عدد السكان في حدودها الطبيعية والتي تقارب 170 الف نسمة سنويا.

سبق وطَرَحْتُ شعارا "نعم لوقف التجنيس" وهذه ليست دعوة عنصرية بقدر ما هي دعوة وطنية من أجل التفكير بمستقبل البلاد والعباد بمعنى آخر إن زيادة أعداد السكان بمتوالية هندسية ليست فيه مصلحة للأردنيين جميعاَ.

أما من الناحية السياسية فليس من مصلحة أي أردني اختلال التوازن الديمغرافي الذي اصبح "ضرورة للحفاظ على المصالح العليا للدولة, لان المطلوب ان لا يحصل واقع ديمغرافي مستجد يفرض حلولا داخلية او خارجية تغير من معادلة وتركيبة الحكم والدولة والنظام في الاردن".

ويتزامن مع هذه المخاوف ازدياد الضغط الامريكي والصهيوني على القيادة الأردنية لحل مشاكل الاحتلال الاسرائيلي على حساب الأردن أرضاً وشعباً وعلى حساب الشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية.

وهذا ما رأيناه في زيارة العضوين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي (جون كيري ودانييل إينوي) الى الاردن مؤخرا للمطالبة العلنية بتوطين الفلسطينيين مشيرين بذلك إلى حوالي 800 الف فلسطيني من ابناء الضفة الغربية و300 الف من ابناء غزة يحملون جوازات سفر أردنية مؤقتة و لا يملكون أرقاماً وطنية, وربطا طَلَبَهُما باعتباره جزءا من عملية الاصلاح.

طبعا هذا تدخل امريكي سافر في الشؤون الاردنية, ويعيق عملية الاصلاح الديمقراطي أصلاً, لانه يغذي المخاوف من تلك الدعوات المشبوهة ومساواتها بين الاصلاح والتجنيس, فالاصلاح عملية داخلية ولا علاقة لها باللاجئين الفلسطينيين.

والحقيقة ان ملف التجنيس سيبقى مثار جدل داخلي لن يوقفه الا الشفافية في التعامل الرسمي مع هكذا قضايا وقوننة قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية لحماية الاردن وفلسطين من المخططات الصهيونية.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

Zahi Samardali26-01-2012

سيدي الاستاذ نبيل غيشان انت تقول ان مطالبة تجنيس آلاف الفلسطينيين من حملة الكروت الصفراء والخضراء من قبل ضيوف الاردن جون كيري ودانييل إينوي هو تدخل أمريكي سافر في الشؤون الاردنية وهذا الكلام غير صحيح فعلى مكاتب الامريكيين في الكونغرس مئات الرسائلAppeals من الاردنيين وشوف توجهات ومقالات اخوتنا من أمثال …… وبعض نوابنا الافاضل الخ…. من طبالي التجنيس و التمثيل النسبي والحقوق المنقوصة والديمغرافية الفلسطينية بالاردن وأكبر مثال هو مطالبة عدد من النواب دون حياء او خجل امثال النائب الفاضل ……. رئيس الوزراء في منزل الدكتور عمر مشهور حديثة الجازي مزيدا من التجنيس بدوافع انسانيه ان القطين يا سيدي الكاتب دودة وعوده منه وفيه لا تقولي رجاء الصهيونية العالمية والامبريالية والاستعمار هم وراء حملة الوطن البديل …أرجوك يا سيدي كن واقعيا و كن عادلا في خطابك وقل يخلف على جون كيري ودانييل إينوي اللي بدهم يشحدونا شوية قمح اسوة بل UNRWA
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.