مثلث الاصلاح!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-01-28
1413
مثلث الاصلاح!
حلمي الأسمر

 سأتوقف اليوم عند موقفين لافتين ظهرا خلال اليومين الماضيين انشغلا بالمشهد الإصلاحي، الأول رسالة مفتوحة للنائب الثاني لرئيس مجلس النواب خليل عطية، بعث بها للملك، ونشرت على نطاق واسع في الصحافة الأردنية، والثاني بيان لافت موقع باسم: حراك الكرك الشعبي للاصلاح ، ووصلني عبر الإيميل.. ويتضمن الموقفان مضمونا يستحق النظر فيه مليا..

عطية يلاحظ أن هنالك الكثير من الآراء والشعارات تطرح على المستوى السياسي في الأردن لكنه يعتقد أن هناك أصواتا مرتفعة قد تغيب إرادة ومزاج الأردنيين العام، كما يقول، ولذا فهو يقترح حلاً عبر ادخال مفهوم الإستفتاء الشعبي في الدستور حيث يعبر الشعب عن رغباته ويقرر إرادته الحقيقية بدلا من ترك المسألة بين يدي أي جهة تدعي تمثيلها لهذا الشعب، ويتحدث عطية عن أربع قضايا وملفات أساسية يمكن للاردنيين تحديد اتجاهاتهم فيها وهي «حكومة الأغلبية، وحل البرلمان، ومجلس أعيان منتخب، والنظام الإنتخابي» على أن تتم عملية الإستفتاء بشفافية مطلقة ووفقا لآلية يتفق عليها، ويعتبر عطية – وهو نائب في البرلمان منذ العام 1997 - أن ذلك سيؤسس لعقد إجتماعي تلقائي تصمت بعده كل الأصوات الخارجة عن الإجماع، وتحسم فيه الأمور العالقة ، معتقداً أن هذا الأمر سينقل الجميع لورشة عمل وطنية تبني دولة المؤسسات والقانون والمواطنة، وسيعني في المحصلة ومهما كانت النتائج طي صفحة الخلاف والإستعداد لعتبة المستقبل بثقة وأمان .

أما بيان «حراك الكرك الشعبي للاصلاح» فينحو منحى ليس بالبعيد عما ذهب إليه النائب المحترم من حيث المضمون: تشخيصا واقتراحا للحلول، وإن كانت لغة الحراك أكثر مباشرة، وتحمل عنفوان الشباب وتفجره، 

يتكىء البيان على ما يسميها ذكرى انطلاق مشروع الاصلاح، ذكرى مرور عام على انطلاق المشروع الوطني النهضوي في وجه الفساد والفاسدين، كي يمضي إلى رؤية تشخيصية بالغة القوة لما يجري في الأردن، حيث يخلص إلى إعلان موقف يجمله في أربع نقاط محددة: 

1- صمام الأمان الوحيد في الأردن هو الاصلاح والاصلاح فقط، مع التأكيد على معادلة «الفساد او الفوضى « معادلة خاطئة لأن الكل يبحث عن الاصلاح والاستقرار، في حين أن الفوضى والفتنة فزاعة غير واقعية تُساق للوقوف امام الاصلاح والإصلاحيين .

2- محاولات شيطنة الحركة الاسلامية وتشويه تصرفها وتاريخها أيضا فزاعة لضرب الحراك، وهنا يعلن الحراك موقفا واضحا مفاده: وبالرغم من اختلافه مع الحركة ببعض الايدلوجيات الا أنه يتفق معها بمشروع الاصلاح ويشهد على تاريخها الوطني السلمي .

3- فزاعة الوطن البديل ايضا من الفزاعات التي يُرتكز عليها لضرب الحراك مع التأكيد هنا ان الحراك والاصلاح هو من يقف في وجه الوطن البديل.. 

4- النقطة الأخيرة التي يثيرها الحراك، اللجوء إلى انشاء بعض الحراكات «الموازية» في الشارع في بعض المحافظات، كمحاولة لتصدر مشهد الاصلاح ثم الانحراف به والقضاء على المشروع الاصلاحي، كما يقول البيان..

رؤية عطية وحراك الكرك، يلتقيان في منطقة ثالثة، أشير إليهما في الإعلانين سريعا بلا تفصيل، وهي رؤية الحركة الإسلامية للإصلاح، وهي لا تختلف كثيرا عن الموقفين، ويبدو أن على صناع القرار التوقف مطولا عند هذا المثلث، كمفتاح للخلاص من الأزمة المستعصية التي نعيشها!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

ماهي فضائيتك المحلية المفضلة:

  • التلفزيون الاردني
  • رؤيا
  • الحقيقة الدولية
  • الاردن اليوم
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.