ما قاله الملك مازحاً للخصاونة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-01-28
1432
ما قاله الملك مازحاً للخصاونة
ماهر ابو طير

 رئيس الحكومة يقاوم فكرة التعديل الوزاري على حكومته،حتى الان،وهو لايريد ان يجري اي تعديل،ونفى في وقت سابق،نيته اجراء تعديل وزاري،برغم كل التسريبات ضده.

الخصاونة يرى ان اخراج بعض الوزراء سيؤدي الى تقصير عمر الحكومة،وان لاسبب ايضا يدفع باتجاه التعديل وفقا لرأيه،وقد نقلت سابقاً كلاماً على لسان رئيس الوزراء: ان لانية لاجراء تعديل وزاري،وان كل مايقال اشاعات مغرضة!.

ذات الرئيس يرى ان هناك حملة مبرمجة لاسقاط بعض الوزراء،من جانب قوى سياسية،تريد هز حكومته،وعلى هذا الاساس قاوم فكرة التعديل الوزاري؛ باعتبار ان القرار قراره،وليس قرار خصومه.

بيد ان هناك نقداً مباشراً جرى لبعض الوزراء،امام رئيس الحكومة،من جانب مرجعيات عليا،قالت كلاما تم تفسيره بوجود حالة من عدم الرضا عن بعض الوزراء،والكلام قيل بلطف شديد،لكنه يحمل الكثير.

لايمكن تفسير الكلام،بغير هذا المعنى،وهذا يطرح السؤال حول قدرة الرئيس على الاستمرار في مقاومة فكرة التعديل الوزاري.

في واشنطن وبحضور رئيس الحكومة يقول الملك مازحاً موصلا رسالته بلطف شديد: ان اوباما سأله عن قصة خالد مشعل وهل سيصل الى عمان،فيرد الملك على اوباما انه لايعرف شخصياً وبإمكان اوباما ان يسأل الحكومة او هذا الوزير او ذاك؟؟!.

قالها الملك على سبيل الممازحة التي لاتخلو من رسالة ناقدة؛ لأن الملك لم يتعرض اساساً الى مثل هذا السؤال بطبيعة الحال،ولم يرد بمثل هذا الجواب،ولايعقل ان يعرف بعض الوزراء عن ملف مشعل اكثر من الملك ذاته.

من وحي المكان واللقاء،اسقط الملك رسالة تقول للرئيس: ان هناك خللا ما في الأداء،الى الدرجة التي يحيل فيها بعض الأسئلة الحساسة الى وزراء في الحكومة للاجابة عنها.

وزير آخر حضر اللقاء علق بقوله: إن هذه الرسالة قد تعني تعديلا شفهياً على حكومة الخصاونة،وهي تعني رسائل كثيرة في هذا الوقت بالذات.

لم تكن قصة الممازحة في واشنطن،الرسالة الاولى والاخيرة،اذ سمع الرئيس كلاماً حول بعض الوزراء،وهو ايضا لديه انتقادات على بعض طاقمه،لكنه حتى الان يقاوم فكرة التعديل لعدة اعتبارات.

ابرز هذه الاعتبارات: انه لايريد ان يقر بأي خطأ بخصوص اختيار اي وزير،ولايريد ان ينصاع لضغوط القوى السياسية التي تريد اسقاط فسيفساء حكومته تدريجيا،ولايريد ان يفتح الباب ايضا للجراحات على جسد الحكومة.

يبقى السؤال المعلق بعد اشارة واشنطن،وغيرها من اشارات،حول قدرة الرئيس على تفادي تعديل اجباري،بهذا المعنى،خصوصا،انه مثل اي رئيس حكومة لايقدر على مقاومة التعديلات الى الابد،لاعتبارات كثيرة.

الارجح ان فكرة التعديل برمتها ليست مطروحة في ذهن الرئيس حتى الان،وامامه فرصة كبيرة لضبط ايقاع الوزراء،لكنه سيجد نفسه امام ممر اجباري،ايضاً،لمراجعة اداء الوزراء بعد اقرار الموازنة،اي خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

مالايقوله كثيرون: ان الرئيس اذا قرر اجراء تعديل وزاري،فسيكون بوده ابقاء وزراء،يراهم مناسبين،فيما طبقات القرار خارج الدوار الرابع لا تراهم مناسبين،وبوده ايضا اخراج وزراء،يراهم غير مناسبين،فيما يستمدون قوتهم من خارج الدوار الرابع.

ابتسامة الملك التي حملت رسالة ذكية للرئيس،لم تكن مجرد ممازحة،بقدر كونها طريقة الهاشميين في ايصال رسائلهم السياسية ايضا،بلطف بالغ ودون قسوة خبرناها في بقية زعامات شرق المتوسط.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.