صدام حسين..الشهادة والمؤامرة!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-02-02
1752
صدام حسين..الشهادة والمؤامرة!
بسام الياسين

  مشنقة الشهيد صدام حسين،جَدلها العُربان ببراعة،وأحكموا رفع اعوادها على ارض صلبة،ثم اسلموا رقبته للفرس والصهاينة،لكنهم بوقاحتهم اللامتناهية،تنصلوا من دمه،وحمّلوه للأمريكان. المخجل ماحدث قبل ايام في مؤتمر البحرين، ان فتح الاعراب دار عزاء،للطم والتباكي على الشهيد كالنسوان. المخجل اكثر ليس حزناً على البطل،بل خوفاً،عندما لوّحت لهم ايران بالعصا، فأصابهم الذعر وجفلوا منها،كأنها تهش بها على قطيع اغنام مرعوبة.ذروة الفضيحة ان حمد،مازال،هو قواد دول الناتو لضرب العواصم العربية،الواحدة تلو الاخرى،وكأن بين امبراطورية مشيخة قطر العظمى،وتلك العواصم ثأراً تاريخياً،رغم الفوارق الحضارية والتاريخية حتى القومية ،اذ ان نسبة العرب في امبراطورية حمد لاتتجاوز الـ(8%) .اللافت إن اميز مايميز المشيخة "القاعدة الامريكية عيديد"،وافضل وصف لها "القاعدة العربية طز ياحمد".

*** لم يزل ـ الشهيد صدام حسين ـ رغم رحيله ،ذلك الوسيم الانيق، بِطلته العربية المهيوبة،.وتقاطيع وجهه الجميلة التي تضفي على بزته العسكرية هيبة على هيبة.ملامحه المنحوتة من صخر الرجولة، وجاذبيته النورانية. تُبهر العيون وتسحر القلوب.عروبي اشم. عراقي معتق كنبيذ السيد المسيح،وفارس اسطوري تخطى حكايات جلجامش. كان ـ رحمه الله ـ ذا شخصية نبيلة صاغتها العروبة، وادبتها العقيدة، وصقلتها التجارب المريرة،اشدها الماً،عداوة العربان والاعراب، وانقلاب الاهل، وغدر الاصدقاء. لكن البطل بكامل اناقته المعهودة، ولياقته النفسية المعروفة، ما زال يواصل سطوعه،وتألقه رغم الغياب. هو الجَسُور في ملاقاة الموت - زمن الخوف العربي - وهو الشجاع الخرافي حين يأخذ الموت طابع المنازلة.وعند الالتحام يفتح صفحة ناصعة على فكرة البطولة

*** المنازلة عند الثائر صدام المجيد اقرار بالحياة لعراق النار والنور، الحرف والقضية، النخلة والشظية، التقسيم والوحدة، الاحتلال والمقاومة، الاذلال والكرامة،العروبة والامركة،التلاحم والتطيف بالطائفية.وقد أوقد صدام حسين مصابيح الروح، وأعلن ان بذل الدم دفاعاً عن شرف الامة، يوحد ولا يفرّق وتلك نبوءة صدقت ،لانه فوق المذاهب والطوائف والاعراق.

*** الاسد المهيب الاسير. ذهب الى انشوطة الموت المجدولة بمكر العملاء الصغار، وحبال خيانتهم،المصنوعة بالدوائر الامريكية والصهيونية، والمصممة على مقاييس حقدهم.. ذهب اليها بخطوات ثابتة، وقامة باسقة، وجبين مرفوع تغطي تضاريسه خارطة فلسطين، وشعلة المقاومة، ولم يزده الموت الا وسامة ونورا وحياة "بل هم احياء عند ربهم يرزقون".. نور على نور.. وان اقرب الدروب الى الجنة درب الشهادة في الدفاع عن شرف الامة.

*** وقف كرمح لاينكسر،فيما كانت حفنة من الكلاب تتحلق حول المقصلة، وهي ترتجف، من الاسد وهو يتأرجح مهيباً شامخاً كراية خفاقة لم تهزم. وعزيمة لاتنثني،مثل عزيمة القعقاع التي اطفأت نيران المجوسقبل اكثر من الف عام. بينما مجموعة من ديدان مستأسدة، تغطي رؤوسها بالسواد خزيا من فعلتها المشينة،في الوقت التي كانت نعال ابو عدي، أعلى من رؤوسهم،وكأنها تدوس شواربهم.وهو في طريقه إلى السماء حيث الأنبياء والشهداء .

***خاب ظن العملاء واسيادهم بعد الجريمة ،باستئصال شأفة المقاومة، فامريكا اصبحت في قرار الهاوية، ومرتزقتهم يحزمون حقائبهم، فيما نيران المجاهدين، تطهر الارض من عوالقهم الغريبة، وطهارة ماء دجلة والفرات تجرف قذارة جواسيسهم والمتعاونين معهم.

*** يا للعار هذا زمن معيب في تاريخنا، حين يعلق فيه رئيس عربي على مقصلة بايدي الخونة والمحتلين،و امة بملايينها وجيوشها، لاتستطيع حماية رجل واحد،وقادة ملأوا الدنيا جعجعة وعنجهية، يطأطأون رؤوسهم،ويُنكسون شواربهم امام المشهد المروع.في يوم اختير بذاته،اول يوم من ايام عيد الاضحى، زيادة في الكفر، وامعانا في نفاذ الطعنة لنكأ الجراح، حتى يبقى يسيل صديدا،لتلطيخ ما تبقى للعربان من بياض،هذا ان بقى لهم غير سواد وجوههم،وسواد افعالهم.

*** العيب ليس في تاريخنا،بل فيمن يصنعونه، ومن يكتبونه بحبر العمالة والخيانة، وهذا يثبت ان لدينا من العملاء ما يملأ جهنم ثانية وثالثة ورابعة.. فتاريخنا المعاصر مكتوب بحبر الهزائم، وجغرافيتنا،بدأت تعمل فيها مشارط التمزيق والتقسيم والتفتيت،وقد دارت عجلتها اللعينة،وسيترحم الوحدويون بعد قليل على توابيت سايكس بيكو.

***يا احرار العرب قفا نبك مع صدام، لاعلى صدام الذي هدم المعبد على رؤوس الجميع،وكشف سوءات العربان.اما هو فلا خوف عليه،هو بإذن الله في جنة عرضها السموات والارض، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

*** سيدي ابو عدي :سلام عليك حين مُتَ شامخاً،سلام عليك حين تُبعث حيا،سلام على جسدك المسجى الذي يرعب اعداء الامة من صهاينة يهود وامريكان وصهاينة عربان، وقد قطعت الشك باليقين: ان للاسد هيبة في مماته،اكثر من الكلاب في حياتهم. وليخسأ الخاسئون في حياتهم ومماتهم.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

قيادة قطر العراق02-02-2012

رحمة الله الواسعة على روح الشهيدصدام حسين شهيدالعروبة والاسلام خير ما تحدر من اصلاب العرب وافرس فتيان العربهو كذلك فتاً يافعاً ورجلاًناضجاً وقائداًفذاً عشق الشهادة فكانت له كما عشق اقرانه العرب الخمر والعهروالدعارة والخيانة الا من رحم ربي وهي لهمالفرق بينه وبينهم كالفرق بين الارض والسموات علواً وإنحطاطاًكالفرق بين الثرى والثرياشتان ما بين الشجاع الطاهر النقي قاهر اعداء امته وبين هولاء النكرات الجراثيم التي لا تنمو إلآ في الاماكن القذرة له الرحمة والمغفرةمع الانبياء والصديقين والشهداءوحسُن اولئك رفيقا وله المحبة في قلوب ابناء امته الشرفاء ،أما هولاء الخونةفلهم يومهم بإذن الله هم داء لابد من إستئصاله ولو كلف ذلك بتر جزء من جسدالامةتحياتي للاستاذ العزيزالعروبي الصادق اخي بسام الياسين وارجو قبول إعتذاري على إستخدام مفردات يضطر الشخص لاستخدامها رغماً عنه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

خالد01-02-2012

بسم الله الرحمن الرحي والصلأة والسلأم على سيد المرسلين وخاتم النبين ابي القاسم حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم شكرأللأخ بسام الياسين على ما سطرة يداه بحق علم الأمه العربيه المرحوم الشهيد صدام المجيد طيب الله ثراه لآنه بعد استشهاده ذلت الأمه والقادم اعضم ونحن نرى اليوم من تمزق وتشرذم امتناء كله لخدمة الماسونيه اوالصهيونيه رحم الباري الشهيد وابناء الشهيدعليهم الرحمه جميعا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

الفقير31-01-2012

اخي الكاتب اذا من الله عز وجل على عبد من عبيد الله شهدوا له اربعين مسلم بان اخر كلامه من هذه الدنيا الفانيه كانت شهادة ان لا الله الا الله فنقول هنيا لفلان فكيف اخي من سيشهد له العالم بذلك رحم الله صدام وسائر موتا امه محمد من الصادقين الاوفياء لدينهم وامتهم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

فارس اردني30-01-2012

انني اقف واتخيل اسد الامه ابوعدي يقول لي لا تبكي انته فارس نشمي يقول وداعتكم الامه العربيه ابشر والله اننا على العهد ايها الرئيس الشهيد القائد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله30-01-2012

كم كنت أتمنى لو كان صدام في أربعينات أو خمسينات القرن الماضي تلك الفترة التي لم يكن العهر والتخنث العربي بقياداته المنقادة قد استفحل امره وزداد ضجيجه وعجيجه وتلون احواله وتقلب طقوسه وارتمائهم باحضان الرذيله والجشع ورهن شعوبهم مقابل مقاعد لا يلبثون أن يغادرونها عنوة ربانية ( بالموت ) ، كم كنت أتمنى لو كان صدام في وقت كان فيه الخجل من فعل الرذيلة والخيانة فى اعلى درجاته والشرفاء كثر والعرب العرب مثل موج البحر بعكس هذه الايام التي أصبح التباهي بالخنوع والرذيلة والخيانة أوسمة يضعها عربان العرب على جباههم وفوق صدورهم دون خجل أو وازع من ضمير لكن لله ما شاء وله ما يشاء،والفاتحة على روح الشهيد وروح الربيع العربي الذي هو قيد السرقة ونهب ثروات الشعوب بعد تدميرها والتمثيل بجثثها من قبل مدعي الديمقراطية وسارقي مضامينها ، ولذلك أقول حسبنا وحسب شرفاء الامة الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عراقي مقيم في الاردن29-01-2012


اجمل ماقرأت عن الشهيد صدام ـ رحمه الله ـ رحمة عرضها السموات والارض.....الفاتحة
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.