كلنا ساميون و»مجرمون» معادون لإسرائيل .. كلنا عماد حجاج

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-02-02
1474
كلنا ساميون و»مجرمون» معادون لإسرائيل .. كلنا عماد حجاج
حلمي الأسمر

 بالمعنى الحرفي الذي تقصده جمعيات يهودية أمريكية هاجمت الصديق الفنان عماد حجاج: كلنا مجرمون معادون لإسرائيل وجرائمها، ولا تجد في هذا الشرق السامي عاقلا لا يحمل موقفا مماثلا لموقف عماد، الذي استطاع برسوماته الكرتونية أن يصل إلى أماكن يمنع على الساميين العرب الوصول إليها، ولولا صدق وتأثير رسوماته، لما تعرَّضَ الزميل عماد حجاج إلى الهجمة الشرسة التي شنتها عليه جمعيتان يهوديتان تتخذان من الولايات المتحدة الأميركية مقرا لهما، ووصفتاه بـأنه «المجرم والمعادي للسامية»!

أما أن عماد معادٍ للسامية، فتلك قصة سخيفة، لأنه والعرب كلهم ساميون، وأكثر سامية من الأخلاط الهجينة لمن يسمون أنفسهم يهودا هذه الأيام، وبهذا المعنى فلا يمكن للمرء أن يكون ضد نفسه وأصله، أما أنه «مجرم» فنحن بفخر شديد، ومعنا عماد، مجرمون عريقون بالإجرام، لأننا الذين اعتدينا على شعب فلسطين، وأخرجناه من أرضه، وبنينا على أشلائه دولة عنصرية معمدة بدماء الضحايا، ولم نزل نحتل تلك الأرض ونسجل كل يوم، بل كل لحظة، جريمة جديدة بحق شعب فلسطين الأعزل، بل لم نزل نبني جدارا عنصريا يقطع أوصال الأرض، ونمنع الناس من ممارسة حقهم الشرعي والقانوني في زراعة أرضهم، والتواصل مع أهاليهم، ولم نزل نحرم الأسرة الواحدة من لم شملها، وقائمة «الجرائم» التي نمارسها طويلة إلى حد ممل، ولو استرسلنا في حصر «جرائمنا» لما كفتنا الأيام والشهور والسنون!

التهمة التي وضعتها كل من منظمة «جي تي أي» و «بناي بريث» اليهوديتين الأميركيتين، وساما على صدر عماد، وكل شريف في هذه الأمة، تقول أنه «مجرم ومعاد لليهودية وإسرائيل وللسامية، وأنَّه يحرض على اليهود باعتبارهم وحوشا ويتعاملون مع الشعب الفلسطيني بطريقة دموية» يا حرام!! فاليهود المحتلون تعرضوا ولم يزالوا لهجمة احتلالية من قبل شعب فلسطين، شردتهم في منافي الأرض، وقتلت وأسرت وسجنت منهم مئات الآلاف! 

سر هذه الهجمة على حجاج لا يخفى على عاقل، فسببها كما يقول حجاج نفسه، أن هناك منظمات يهودية صهيونية كثيرة دأبت على استهداف أي صوت عربي يصل إلى الغرب، خاصة وأنه من رسامي الكاريكاتير العرب القلة الذين استطاعوا أن يرسموا باللغة الإنجليزية.

حيث بدأ منذ أعوام بنشر رسومات كاريكاتيرية في كثير من المواقع الغربية بالمجان، كما احتلت رسوماته أعمدة إعلامية أميركية عرض فيها الكثير من القضايا الساخنة في رسوماته، خاصة رسومات حرب غزة الوحشية، التي شنتها إسرائيل على أهلنا هناك، وارتكبت فيها جرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي، ومقل هذه الرسوم تغيظ جمعيات عنصرية كجمعيات الدفاع عن الصهيونية، رغم أن عمل عماد كما يقول «غير عنصري ويرتبط في حقه في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعرض جرائم الاحتلال وعن انتقاد السياسة الإسرائيلية التي تنتهك حقوق ذلك الشعب»..

بالمعنى الذي يقصدونه، في وصف عماد، كلنا مجرمون، وكلنا عنصريون، وكلنا معادون لوحشية إسرائيل، وعنصريتها، وبشاعة ممارساتها، التي لم يسبق أن سجل لها التاريخ مثيلا!

كلنا عماد حجاج...

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.