غسيل العرب الوسخ على حبال الأمم المتحدة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-02-11
1596
غسيل العرب الوسخ على حبال الأمم المتحدة
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

السجال الذي حدث مابين حمد بن جبر وبشار الجعفري في الأمم المتحدة عملية نشر غسيل مقرّف بجدارة، لأنه ولا بد وان تفوح رائحة الأعمال القذرة وتنكشف، اما بالنسبة للكبار فيلمون كل شيء ويمسكون بخيوط اللعبة، وايديهم لعبت دور مهم في تلويث العملية منذ بدايتها.

من الطبيعي ان يحدث ذلك لإختلاف المفاهيم والمعاني واختلاطها، فالعمالة تعاون، والخيانة تنسيق، والإستعمار تحرير، والتآمر صداقة …الخ، وثورات الشعوب تترعرع في أحضان الإمبريالية العالمية، والمسأة ان معظم الشعوب العربية لا تأخذ زمام المبادرة وتتطلع لمساعدة الخارج والتي لايمكن ان تكون بلا ثمن.

كلام الرجلين في ظاهره حق لتعلقه بالشعب السوري، وباطنه باطل لأن فيه رائحة مؤامرة دون آدنى شك ، فلا “خرجيته” الجعفري حررت الخليج ولا منّة حمد دعمت القضايا العربية ، وكلا النظامين في سوريا وقطر ومعهم أغلب الأنظمة العربية أنظمة أوليغارشية كما قال الجعفري “فالقلة تستأثر بالسلطة ولاتلتزم بقانون”، وتناسى او نسي موقف نظامه من القضايا العربية في لبنان والعراق، وعلى الباغي تدور الدوائر.

لاخلاف على ان الحماس القطري للديموقراطية عليه علامة إستفهام كبيرة، وحجمها لايؤهلها للقيام بما تقوم به ويفوق إمكانياتها وهناك جهات خارجية تمسك بخيوط اللعبة، ودور الجعفري مفهوم الدفاع عن نظام بشار الأسد لا اكثر.

الأهم من كل هذا الأنظمة العربية عاجزة عن تقديم أي شيء لأنها ليست أحسن حالاً من النظام السوري في علاقتها مع الشعوب، لذلك تستنجد بالخارج وتقدم له الولاء والطاعة لتطمئن على بقائها، لذلك الجامعة العربية إتجهت غرباً، والنظام السوري يحتمي بالشرق، والخاسر في النهاية الشعوب المغلوب على آمرها.

منذ سقوط الدولة العثمانية وقع الوطن العربي في فخ الإستعمار الغربي وعدنا الى نقطة الصفر، وما ان رُسخ الواقع الجديد الذي آراده، تخلى طواعية في اغلب تلك البلدان إلا ما ندر، لتسقط تحت نير أنظمة أشد قسوة وضراوة من المستعمر، ولإسقاطها تعاد الكرة من جديد، ولا ندري كم نحتاج من وقت وضحايا للخلاص منها، وهل ستتمكن الشعوب من عدم تكرار المأساة أم سنبقى ندور بنفس الفلك؟

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.