المزارعون في ذمة الله

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-17
1533
المزارعون في ذمة الله
عماد شاهين

 نصيحة أُسديها لرئيس الوزراء نادر الذهبي ان لا يتأثر كثيرا بالفلم الوثائقي الذي شاهده مؤخرا للمرحوم - باذن الله - وصفي التل وهو يستمع لمطالب المزارعين الذي اكد الذهبي انه وجدها هي ذاتها منذ اكثر من اربعين عاما لم تتغير ولم تتبدل فحال المزارع بقي كما هو دون النظر اليه ولو بعين الشفقة والرحمة فالمزارع ظل في دائرة النسيان منذ ذلك التاريخ وبدلا من ان يتطور وهذه سُنّة الحياة الا انه تراجع وساءت احواله ورزح تحت وطأة الدين والضياع. الغريب ان يستغرب رئيس الوزراء ان مطالب المزارعين هي ذاتها فالاجدر به ان يتساءل بصفته رأس الحكومة ماذا قدمت حكومته للمزارع في فترة توليه الرئاسة اكاد اجزم انها سوف تنضم الى حصيلة الاربعين عاما المذكورة حيث ان الحكومة الحالية هي ايضا لم تقدم للمزارع شيئا يذكر في ظل وجود حيتان كبار ومتنفذين محترفين يسيطرون على الاراضي الزراعية وحتى الصحراوية وتجدهم يسرقون مياه المزارعين من خلال شفط الابار الارتوازية بعد ان استأجروا الاف الدونمات باسعار بخسة ارقامها بالقروش وحصدوا منها مئات الملايين من الدنانير على حساب المزارعين والمواطنين المستهلكين علما بان اؤلئك المتنفذين لم يزوروا تلك الاراضي يوما ما ولم يضربوا فها معولا حتى انهم لا يعرفون حدودها وجل همهم هو التدقيق بارقام الفواتير في مكاتبهم المكيفة بالعاصمة عمان وحولهم السكرتيرات المعطرات. فالاجدر بالحكومة ان تفتح ملف الابار الارتوازية واستنزافها من قبل المتنفذين وملف كيفية تأجير اراضي الديسي لكبار التجار وباسعار رمزية والالية التي تم منحها للتحكم برقاب المزارعين الذين يقضون اغلب وقتهم على ابواب البنوك والجمعيات الخيرية والاقراض الزراعي وكل ذنبهم هو حبهم وولاءهم لتراب ارضهم التي توارثوها ابا عن جد. دولة الرئيس: لن يأتي يوم ينصف به المزارع ما لم تفتح فيه ملفات سارقي المياه ولصوص الارض والذين يزرعون على ارضنا اطيب الفواكه واشهى الخضار ومن ماء شفاهنا ليقومون بتصديرها الى دول عربية واوروبية ليزدادوا ثراء وجشعا. دولة الرئيس: المزارع سوف يصبح نسياً منسيا ما لم تقفوا في وجه محتكري الماء والانسان والارض لان هؤلاء لم يتورعوا ان يسرقوا ماء شربنا وينهبوا غذاءنا وهواءنا دون ادنى اعتبار للانتماء الوطني راصدين ملايين الدنانير في حساباتهم الخاصة في وقت تجد فيه المزارع قد اوشك على ان يتحول الى متسول على ابواب الجمعيات الداعمة والوزارات ومؤسسات الاقراض الزراعي والديون الربوية التي لم تعره اي اهتمام في وقت تستقبل به ذلك المتنفذ السارق للمياه والارض بدرجة VIP في مكتب الوزير حيث يتم تلبية طلباته باربعين ثانية في وقت وقف فيه المزارع منذ اربعين سنة على ابواب ذات الوزارة ولم يتم تلبية اي طلب من شأنه ان يسعف فمه.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.