السفالة كنز لايفنى ..مهداة لكبير القبيضة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-02-23
2040
السفالة كنز لايفنى ..مهداة لكبير القبيضة
بسام الياسين

 

،اختزل العيوب كلها،منذ إكتناز اردافه لحماً وشحماً، حتى اصبحت كقطعة حلوى “الجيلو” تتراقص يمنةً ويُسرةً كلما مسها مسُ او اقترب منها شخص.ومذاك الزمن لم ينقطع إيمانه اليقيني في أن ذروة العيب ان لاتمارس العيب.ويرى ان اكبر الكبائر،عدم إقتراف الكبائر.معيار متانة الشخصية لديه وتألقها عنده،ان يرتقي صاحبها  صعوداً الى اعلى درجات سلم النذالة، وهبوطاً الى قاع السفالة.ويعتقد جازماً،إن لم تكن ذئبا في الوقاحة أكلتك كلاب “الندامة”، لان غيرك كان اشطر منك. 

*** القيم والمبادىء والمُثل ،في نظره الضعيف صناعة الضعفاء،لايتشبث بها الا النساء الساذجات،ودراويش الرجال.  بها يضحك العجزة ادعياء الحكمة على الشباب المتوقد رجولة،والمشتعل فحولة،لثنيهم عن فعل مايرغبون فعله من موبقات،و يرغبون في كسره من موروثات.

*** الأصل في الاشياء الاباحة،لذلك فالانحراف عن جادة الاستقامة عنده ،وسلوك الطريق المخالفة،شأن خاص،وحرية شخصية،عملاً بالمبدأ النفعي المتفلت من القيود الاجتماعية والالتزامات الاخلاقية،”دعه يفعل مايريد،دعه يذهب اينما  مايشاء”.شعاره الذهبي في حقبة الفساد الذهبية:”اذا لم اقبض من”ذهبي او من تَنَكي”،فسيقبض غيري،فمن باب أولى،ان اقبض انا. فجحا أولى بلحم ثوره، و أنا أولى الناس بلحم وطني. 

*** فلسفته الحياتية،أن لاضير في ان تحرف بوصلتك المنحرفة اصلاً، الى حيثما تهب رياحك،كي تتطابق كليةً مع نزواتك.فالقباحات يجب ان تكون على رأس الاولويات.فماذا يعيب الرجل اذا باع ضميره؟وماذا ينقص منه،هكذا يقول في مجالسه:متحدياً موازيين  قياس الذرّة وأجزائها بالغة الدقة، ان تثبت ان من باع ضميره فقد ذرةً من كيانه، عكس الفقير الذي باع كليته، فانه خسر عضواً من جسده،وشتان بين الأثنين،لأجل هذا رفع لافتة بالخط العريض:نعم لبيع الضمائر،لا بيع الكلى.

*** هذا الفاجر اكثر وضوحاً في حقل المرأة،فهي مشروع استثماري ناجح اذا ماتم استغلالها،من دون اللجوء الى بهدلة قروض البنوك او صداع رهن العقارات،فقط ماعلى “المرأة المشروع الشيطاني”،الا ان تتجرد من غلالة حيائها الرقيقة.  فلن تخسرالا فقرها.اذ إن جسدها الترابي، من التراب الى التراب؟ ولن يضيرها شيءُ إن أعطت المتعة،وأخذت “الذهب والفضة”؟ انها مسرحية قصيرة من فصل واحد،بين رجل وامراة،تدور احداثها في اجواء بالغة التكتم والسرية ،وماعلى البطلة الا رفع الستارة في مفتتح اللعبة،و إسدالها في المنتهى ؟ .

*** الوصولية، الانتهازية، يصفها شيخ الوصولية والانتهازية بانها أفخاخ نصبها المتزمتون لتكبيل الانسان المتحرر،امرأة كانت ام رجلاً،هذه الأفخاخ أمراض مستوطنة،يجب التخلص منها كالفيروسات بمضادات الوقاحة،ومطاردتها كالصراصير بمبيدات الاباحية.

*** فكره يقوم على ان:”السفالة كنز لايفنى”،أما تعاليمه ملخصها:لكي تكون الذي يجب ان يكون،ماعليك  إلا قطع حبال الوصل والتواصل مع القيم،وإِدراج المبادىْ والمُثل في أَدارج رطبة،والتحفظ عليها حتى تتعفن ثم تبلى.وحينما تبلغ مرحلة متقدمة من الانحطاط ،والغطس في الرذائل حتى تصل الى مستوى يخجل فيه الخجل من نفسه حين يسمع عنك،ويذوب في ثيابه ساعة يلتقيك.ستكون انت انت؟!.

*** هو واحد من اشهر باعة الوطنية الملغومة،و صاحب أقدم بسطة إقليمية،وأقذر الاسماء لمن اساؤا للحرف المقدس،ولوثوا بياض الورق بسواد افعالهم. فضيحته المزلزلة ان قلمه “ذهبي”،ودواة حبره “مبولة”. وعُرف بين الجميع انه كاتب إحترف الأنحراف،وأسرف في النطنطة والفهلوة،لكنه أخفق في الجمع بين الكتابة والتجارة،فيما نجح  بالجمع بين الكتابة والدعارة،عند الحديث عن الهوية، وتمزيق الوحدة الوطنية، والدعوة للأقلمة.

*** هذا القبيح يذكرنا بالسناتور الامريكي مكارثي،في الخمسينيات من القرن الماضي،الذي اطلق إتهامات باطلة ضد خصومه بمعاداة امريكا،والانتساب لعضوية الحزب الشيوعي،،وقاد مايعرف “بالمكارثية” ضد ابناء جنسه،حتى اصبح بطلاً قومياُ امريكياً لشدة تعصبه الى امريكا،الى ان افتضح امره، وانكشف سره،وتبين ان باعثه الرئيس ليس حب امريكا،ولامعاداة الشيوعية بل حب السلطة وشهوة المال،عندها تحول الشعب الامريكي ضده ووصفوه بالرجل الصغير الذي كان جليلاً  ومحترماً سابقا قبل ان نعرفه ونتعرف عليه ،والكذاب الذي لم يكن في فمه قطرة نزاهة،الى ان سقط ومات معزولاً ومذموماً.نضيف قائلين لرأس  المنافقين:”ان قلمك يفتقر الى حرف صدق،وجملة من ضمير”،وستبقى محشوراً داخل المنطقة الرمادية، في موضع شك وريبة.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

عاشق العراب18-02-2012

موقع العراب موقع الحقيقة ...موقع الكلمة الجريئة.. موقع كشف الوجوه الغادرة..موقع الاردنيين جميعاً ولسان حالهم ومنبرهم الاعلى شكرا للموقع وللكاتب ولامكان بيننا للمرتزقة والشعوبيين والاقلييمن ...الاردن وطن المحبة ويتسع للجميع وارض الحشد والرباط..بوركتم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.