نهاية الإضراب.. انتصار لجميع الأطراف

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-02-22
1398
نهاية الإضراب.. انتصار لجميع الأطراف
فهد الخيطان

 كان تمرينا ديمقراطيا حيا، انتهى بانتصار لجميع الأطراف. لم تخسر الحكومة بالاستجابة لمطالب المعلمين، ولم يخسر المعلمون عندما وافقوا على حل وسط. الطلبة خسروا بضعة أيام دراسية يمكن تعويضها، لكنهم تعلموا من الإضراب دروسا لا ينالون مثلها في غرفة الصف.المسألة، كما قال القائد النقابي مصطفى الرواشدة، ليست علاوة فحسب؛ الإضراب بحد ذاته كان درسا في الكرامة سيدرك الطلبة معناه وقيمته.إضراب المعلمين على هذا النحو الراقي، يؤسس لحالة وعي نفتقدها على كل المستويات، ويرسي القواعد الأولى لممارسة الديمقراطية الواعية والمنتجة، ففي الميادين والشوارع يتشكل الوعي وتتجذر مفاهيم الديمقراطية. يوم واحد مثل الذي شهدناه على الدوار الرابع بألف محاضرة وندوة عن الديمقراطية.قدم إضراب المعلمين وجوها شابة جديدة صقلت التجربة وعيها. وسيكون لهؤلاء المعلمين، بلا شك، مستقبل في العمل العام، وحضور في المشهد السياسي. النقابات والاتحادات العمالية والمهنية في الدول الديمقراطية هي التي ترفد الطبقة السياسية بالطاقات الشابة اللازمة لعملية تجديد النخب.وكشف الإضراب عن قدرات عالية لدى المعلمين على التنظيم والحشد والتكتيك التفاوضي، وإجادة لعبة التوازنات لتحقيق أفضل صفقة ممكنة مع الحكومة. كما أظهرت تجربة أسبوعين من الإضراب عمق الحس بالمسؤولية عند المعلمين، وتجلى ذلك في الحرص المبكر على الوصول إلى اتفاق ينهي الإضراب بأسرع وقت ممكن.النجاح في تنظيم الإضراب، والوصول به إلى النهاية المرجوة، سيعزز شعور المعلمين بأهمية النقابة، وسيجذب المترددين للانتساب إليها حال تشكيلها هذا العام.المؤسف في تجربة المعلمين التي عشناها خلال الأسبوعين الماضيين، هو إصرار بعض الأوساط السياسية والإعلامية على تشويه صورة المعلمين، والاستخفاف بحقوقهم ومطالبهم، وتصوير إضرابهم على أنه خروج عن المصلحة الوطنية. لقد تلقى المعلمون من هذه الأوساط إهانات بالغة تحملوها بكل شجاعة، ولم ينجروا إلى معارك جانبية حاول البعض إشعالها لكسر الإضراب. إن هؤلاء مدينون بالاعتذار للمعلمين عما بدر منهم من إساءات.لكن في المقابل،

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.