ثلاث صرخات من معلمين !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-02-26
1289
ثلاث صرخات من معلمين !
حلمي الأسمر

 انتهى إضراب المعلمين ولم تنتهِ مشكلاتهم..

ثلاث صرخات وردتني من ثلاثة معلمين كل منها تتحدث عن صورة واحدة، ولكن من زوايا مختلفة..

الصرخة الأولى من المعلم بلال عبد الله الملكاوي.. يقول فيها.. جسر قوي ومتين تم بناؤه على مدار السنين منذ أن تأسست مملكتنا الحبيبة ، جسر استخدمت في بنائه المبادئ والأخلاق الإسلامية تحميه الثقة بين الإنسان والإنسان ، بين المعلم والطالب ، بين المعلم وولي الأمر , بين الأجيال وما تلاها ، بين المبادئ وزارعيها ، بين الأخلاق ومغذيها بين مقلة الطالب الأردني ودمعته ، بين جسده وعقله ، وبين عقله وقلبه ، بين القلوب وروابطها ، بين الحب وبين قصته ، بين الحب وصانعيه ، بين الوطن وقائده ، بين القائد وشعبه ، بين الخلايا الأردنية والجسد الأردني ، بين المعلم الأردني ، والكرامة الأردنية الإسلامية ، فكان النتاج الذي مضى أو على وشك المضي ، حتى أصبح قصة نحكيها لأبنائنا عما كان لدينا من احترام لمعلمنا الذي كان مصدر الطاقة لنا ، نشرب من معينه ونبني ، نحمي وطننا ثم نصدر طاقة هائلة شملت معظم العالم ، فلا تكاد دولة تخلو من معلم أردني أو مهندس أردني أو عالم أردني في الذرة أو طبيب أردني أو مفكر أردني أو مخطط أردني أو مذيع أردني أو متخصص أردني في صناعة الإنسان.

فماذا يحصل الآن !؟

لا نكاد نصدق ما نسمعه !!

هل حقيقة يُسب المعلم الأردني الآن !؟ هل صحيح ما يتهم به من أنه مادي ويستخدم الطلاب دروعاً بشرية !؟ أم هي الفتنة الموجهة التي تهدف لتخدير الضمير أو قتله عند من يملكونه!؟

ولماذا المعلم!؟ ألا يعلمون أن المعلم في المجتمع هو القلب!؟ ألا يعلمون أن أسرع طريقة لقتل الإنسان هي ضربه في قلبه!؟ ألا يعلمون أن من يُستهدف قلبه تصبح العملية عنده مسألة حياة أو موت!؟

ولكنهم نسوا أن المعلم الأردني يملك سلاحاً قوياً وسيلقن من خلاله كل من يستهدفه درساً لن ينسى لأن مفتاح الحياة والكرامة لكل الأردنيين يكمن في قبضته الشريفة . .

الصرخة الثانية لها طعم آخر، فهي مظلمة من المعلم عبد الله أبو بكر، ويقول فيها.. فأنا العبد الفقير إلى الله تعالى تقاعدت من مدارس التربية والتعليم منذ أربع سنوات ، وأعمل حاليا في مدرسة خاصة في جبل عمّان (اسمها لدي) من أجل أن نستر أنفسنا وعيالنا عن مسألة الناس ، ومع الأسف الشديد لنا نحن – معشر المعلمين والسائقين – على المدرسة راتب أربعة أشهر لم نستلمها ، والمدير العام –المساهم الأكبر – يقوم بإعطائنا الراتب مجزءا مما أدى إلى تراكمه عدة أشهر ... والحجج دائما عدم وجود (سيولة نقدية) ، وفي المقابل نحن نعلم علم اليقين وجود المال الكثير حيث يقتطع المدير الفاضل راتبه خمسة آلاف دينار شهريا وراتب نائبته ثلاثة آلاف دينار وما تبقى يتاجر به –كما علمنا- ومهما يكن من سبب ؛ فإن حصل عجز فهذا ليس ذنبنا وذنب أولادنا . هل يعقل أن أستدين قسط ابني الجامعي وأنفق على عيالي بالدين ولي في ذمّة المدير –كما لغيري- راتب أربعة أشهر ؟ ذهبنا إلى وزارة العمل وشكونا حالنا منذ أكثر من شهرين ، فحضروا وحققوا ولكن دون فائدة ترتجى، كلّي أمل فيك بعد الله –عزّ وجلّ- أن تطرح قضيتنا ، لست وحدي فقط بل الكثير الكثير من أمثالنا ، وجزاك الله خيرا!

ومثل الصرخة الثانية الصرخة الثالثة، فهي شكوى من الأخت زهرة الخطاب وهي مشرفة تربوية، خدمت في مدرسة خاصة في عمان، بوظيفة مشرفة تربوية مقيمة، تقدمت بشكوى إلى مديرية التعليم الخاص، طالبة مساعدتها بالحصول على رواتب من تاريح 1-9-2011 وحتى تاريخ 17-12-2011 ثم تقدمت بشكوى ثانية للحصول على شهادة خبرة، كون المدرسة ترفض هذه الطلبات، كي تتمكن صاحبة الشكوى من العمل في مكان آخر، لكن الرد في المحصلة كان: لا نستطيع أن نعمل لك شيئا، وتسأل الأخت زهرة: ماذا تعمل؟ وأنا شخصيا انصح أن تلجأ إلى القضاء لتحصيل حقها.. والسلام!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.