شبيحة عرب وأردنيون

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-02-28
1538
شبيحة عرب وأردنيون
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

يتوافد على سوريا شبيحة عرب ومنهم أردنيون لمؤازرة الطاغية وكأنه يخوض حرباً مع عدو نيابة عن الأمة، تتلقفهم القنوات التلفزيونية الرسمية ويرددوا نفس كلام ابواق آللانظام كالببغاوات ان سوريا تتعرض لمؤامرة كونية، والمقصود هنا النظام وليس سوريا الأرض والشعب الذي قرر الخلاص من عصابة آل الأسد وزبانيته.

تلك الببغاوات تعيِرّ ضمائرها عندما تتجاهل السبب الحقيقي الذي يدفع الشعب للخلاص من اللانظام الدكتاتوري والوراثي وحكم العائلات والطوائف، لا ندري مدى إقتناع تلك الببغاوات بإدعاءات تلك العصابة تدفع ثمن الصمود والتحدي والممانعة والتصدي للإمبريالية العالمية الذي لا وجود له على ارض الواقع، وتناسوا ان اول من وقف في حفر الباطن الى جانب الحلف الثلاثيني الجيش الأسدي حماة الديار، ويتجاهلوا صمت جبهة الجولان صمت اهل القبور منذ اكثر من اربعة عقود، والحلف الصفوي!

مساندو آللانظام السوري وأخص منهم الأردنيين إختاروا الوقوف الى جانب الطاغية لا يمثلون إلا انفسهم وليس كما يقدمهم الإعلام الرسمي السوري، متناسين ان غياب الديموقراطية وحكم الفرد المطلق والفساد القاسم المشترك بين معظم إن لم يكن كل الأنظمة العربية.

آمثال هؤلاء يتلونون حسب الحاجة والمصلحة، و ما إن تلوح في الأفق بارقة آمل  ينقلبوا مائة وثمانون درجة، وعندهم الإستعداد للقفز من أقصى اليسار الى أقصى اليمين وأحياناً الجلوس في الوسط، والامثلة كثيرة لا مجال لذكرها.

آهل مكة ادرى بشعابها والشعب السوري سئم آللانظام وبطشه وفساده ويريد إنتزاع حريته وإسترداد حقوقه، ومّلوا مقولة القائد الرمز المهيب وكيل الله في الأرض…الخ، من خزعبلات الماضي، أسودٌ علينا وفي الحروب نعاماتٌ.

الأنظمة العربية الأخرى أكثر رأفة ورحمة  في شعوبها، واقل فساد من اللانظام الأسدي الذي لايمكن وصفه إلا بالشمولي الإستبدادي الطائفي الوراثي القمعي الفاسد الذي إختزل سوريا الشعب والوطن ووظفه لخدمة عائلة وكأنها هابطة من السماء!

على ماذا يراهن الأسد؟ ليطل على المواطنيين محاط بالزعران والشبيحة ليتحدث عن الإعلام الرسمي السوري على انه الأفضل! ويضيف ربحنا الأرض وسنربح الفضاء، وسط نباح السحيجة وهم يرددون  ‘’الله سوريا وبشار وبس’’ ما الذي ربحه؟ وهل قتل المواطنيين تجارة تخضع لحسابات الربح والخسارة!!

على ماذا يعولون؟ هل بإمكان اللانظام العيش في جزيرة منعزلة عن العالم؟ ومن الذي سيدفع ثمن كل هذا الصّلف؟ من الآولى بالمساندة؟ وهل نصدق الرهان على بعض الأنظمة الشمولية وحزب اللات، ولتستمعوا الى ماقاله احد رموزه صبحي الطفيلي بأنه لايمانع إذا سقط بشار ان يتحالف مع إسرائيل!

ماذا بقي مقاطعة سياسية إلا مع عدد محدود من الأنظمة الشمولية، حصار إقتصادي، خلل خطير في الداخل، هذا يعني ان آجل النظام قريب، وسقوطه بات مسألة وقت، إلا إذا كان القائمين عليه مغفلين يصدقون ما تبثه القنوات الرسمية، وهو من يتحمل ما ستؤول إليه الأمور!

لا يمكن لإنسان عاقل سوي ان يتجاهل عشرات آلالاف القتلى والجرحى والمعتقلين، وإستباحة المدن والقرى، وإنتهاك الأعراض والحرمات والأديان، تجويع وقطع للمياه والكهرباء وإستهداف خزانات المياه على أسطح المنازل، كل ذلك من آجل بقاء شخص على كرسي حكم!!!

هل يستحق بشار الأسد او غيره من الدكتاتوريين دمعة طفل، او نحيب أم او زوجة على إبن او زوج، او حرقة آب على فلذة كبده؟

متى نتحرر من عبودية الفرد والصمت والسكوت والخنوع والتنازل عن حقوقنا التي تمنح بالقطارة؟!

شعوب العالم سبقتنا الى التحرر من حكم الكنيسة والإقطاع والأباطرة وإلتحقت بالعالم الأول وإنحدرنا الى العالم العاشر!

لا يمكن حساب هؤلا إلا في عداد الشبيحة بإمتياز.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.