بشاره الراعي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-03-07
1219
بشاره الراعي
موفق محادين

 يزور الاردن هذه الايام بطرك الموارنة الشجاع والعروبي بشاره الراعي, والذي تنسجم رؤيته ووجدانه مع اسمه الذي يذكرنا بالمسيحية الحقة الامل والفداء والمسؤولية. ومهما قيل عن دور الفاتيكان نفسه وتحولاته ازاء لبنان وتحرره من دعم الانعزاليين وتوفير الغطاء لهم (جعجع) في عهد البطرك السابق, فان الاداء الاخلاقي المسؤول للبطرك بشاره الراعي يستحق الاحترام والتقدير الكبيرين, ويجعل منه الى جانب الجنرال الوطني العروبي, عون, وسليمان فرنجيه رافعة حقيقية لدور مسيحي وطني عربي ينسجم مع الدور الريادي للمسيحية العربية في التأسيس لثقافة النهضة وفكرها القومي التنويري منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى الان.

فمن انطون فرح واديب اسحق وشبلي شميل ونجيب نصار والعازوري الى قادة التحرر القومي في كل الميادين الفكرية والسياسية: سليم خياطه ورئيف خوري وانطون سعاده وجورج حبش ووديع حداد وميشيل عفلق ويوسف سلمان وسمير امين وارتين مادويان واميل توما والاباء المقاومين, كبوجي وعطا الله وشنوده.

ان زيارة البطرك بشاره الراعي للاردن تستدعي ايضا التأكيد على ما يمثله بلدنا وتقاليده وموقعه في البلاد الشامية, فمن دور المسيحيين في نصرة خالد بن الوليد في موقعة مؤتة الى دورهم في الانحياز للعروبة ضد كل اشكال وحملات التدخل الاستعماري, الى مسؤولياتهم (اردنيين وفلسطينيين) في مواجهة تهويد القدس..

بهذا المعنى فان المسيحية العربية كعامل مهم في الكفاح القومي والهوية العربية, وفي التصدي للاخطار الصهيونية, وفي المساهمة في اعلاء ثقافة التنوير, تحمل البطرك الراعي واخوانه في الكنائس مسؤولية غير مسبوقة في استعادة ايام التنوير والكفاح المجيدة وتحرير المسيحية الحقة نفسها مما علق بها من اختراقات توراتية, فلا شيء على الاطلاق يجمع بين ديانة قربانية ولدت على ضفاف الانهار والمجتمعات الزراعية وثقافتها وقيمها وبين ايديولوجيا تقوم على القتل والربا واستباحة نساء واموال ودماء الاخرين.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.