تسليح ثوار فلسطين أم ثوار سوريا؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-03-08
1454
تسليح ثوار فلسطين أم ثوار سوريا؟
حلمي الأسمر

 الشيخ يوسف ادعيس رئيس المحكمة العليا الشرعية رئيس المجلس الاعلى للقضاء الشرعي في فلسطين يحذر من مخططات اسرائيلية تهدف الى هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم مكانه. ومن بين هذه المخططات المحتملة إقدام الاحتلال على اصطناع زلزال وهمي ينهار على إثره المسجد خاصة بعد تفريغ الأتربة حول أساساته والتجاويف التي أحدثتها الحفريات المتواصلة أسفله، حسب ادعيس فالانهيارات المتتالية والتشققات الواضحة في منازل المواطنين في البلدة القديمة من القدس إضافة الى انهيار أجزاء من مسجد عين سلوان، وبناء الحدائق التوراتية في الجزء الجنوبي من المسجد الأقصى حيث القصور الأموية، ومن الجهة الشرقية كذلك، وحتى الهضاب المطلة على المسجد الأقصى، هو مقدمة لانهيار كامل للمسجد الأقصى المبارك، والأيام المقبلة ستشهد انهيارات جديدة بفعل الحفريات الإسرائيلية!.

الشيخ الفلسطيني يكشف أيضا ان ثمة تحركات ونشاطات ولقاءات سرية وعلنية مكثفة متسارعة في هذه الأيام لقادة وحاخامات المجموعات الاستيطانية تتم بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لوضع المخططات الساعية لهدم المسجد الأقصى المبارك. مجددا دعوته لعقد قمة عربية إسلامية طارئة لبحث تداعيات الخطر المحدق بالمسجد الأقصى المبارك!.

ولنا على هذه الصورة البائسة عدة ملاحظات..

أولا/ هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها تحذيرات من مخططات لهدم الأقصى، وهذا يذكرنا بقصة الراعي والذئب، الذي ظل يستنصر بالناس لحماية غنمه من الذئب، حتى إذا جاؤوه وجدوا أن نداءه لا ينطوي على أي حقيقة، وحينما هاجمه الذئب فعلا واستنصر بالناس، لم يأته أحد، ونخشى أن يكون تكرار التحذير من هدم الأقصى مدعاة لتحجر المشاعر العربية والإسلامية تجاه هذا الأمر، رغم أنها بالمجمل متحجرة نوعا ما، ونحن هنا لا ننتقص من أهمية وخطورة تحذيرات شيخنا، بل ندعو إلى استعمال نغمات التحذير في مكانها، حتى تكون فاعلة، وقد يكون هذا التحذير الأخير في محله!

ثانيا/ قصة القمة العربية الإسلامية هنا لا محل لها من الإعراب، لأن القمم التي عقدت بسبب الاعتداء على الأقصى أكثر من الهم على القلب، وكلها أسفرت عن نتائج فارغة، بل إن منظمة المؤتمر الإسلامي نفسها، الراعية للقمم الإسلامية أسست عقب حريق الأقصى، ولم تتمخض كل مؤتمراتها إلا عن نتائج متواضعة، لم تساهم كما ينبغي في حماية الأقصى!.

ثالثا/ رغم أن الأقصى ليس منشأة فلسطينية فقط، بل هو قبلة المسلمين الأولى، إلا أن الأرض لا يحرثها إلا عجولها، وما لم يتحرك المقدسيون وأهل فلسطين عموما لحماية قدسهم وأقصاهم، فلن تجد تحركا عربيا أو إسلاميا له شكل جدي، يمكن أن يوقف العدوان عليهم وعلى قدسهم!.

رابعا/ نستحضر هنا الدعوات العربية والأجنبية لتسليح المعارضة السورية، وهذا أمر جيد، ولكننا لم نسمع عن دعوات لتسليح الثوار الفلسطينيين، وحربهم مع عدو بين واضح، وليست بين فلسطينيين وفلسطينيين، كما هو شأن الثوار السوريين، بل إننا نعلم أن أي دعوة أو تحرك أو حلم فلسطيني بحمل السلاح ضد اليهود، مآل صاحبه المحاكمة والإدانة والاتهام بالإرهاب، فكيف تستقيم الأمور في ظل هذا الفهم الأعرج للمشهد؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟.

وقبل أن يسارع البعض لاستنتاجات خاطئة نقول، لا يزاودن علينا أحد في وقوفنا الجذري ضد نظام الأسد ووحشيته، وأهمية اقتلاعه من الجذور، كي يعود لسوريا الحبيبة، شامة الأرض، ألقها وكرامتها..

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.