ملك الكرامة... وملكة الإنسانية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-24
1477
ملك الكرامة... وملكة الإنسانية
الشيخفيصل الحمود المالك الصباح

آفاق امل وكبرياء ، تتفتح مع الصباحات ، كزهور الربيع ، الذي اقبل على الاردن فاتحا ذراعيه ، منتشيا بامطار الخير ، التي لم تبخل بها السماء ، على ملك يحرس ارث الكرامة ، وحلم يتحقق بهمة اصحابه ، وملكة لا يعرف الكلل والملل طريقا اليها ، وشعب احب الحياة.بقليل من التأمل يمكن للمرء ان يستمتع بجمالية المشهد الذي تترامى ابعاده الى اقصى ما يمكن ان يبلغه سمو الروح ، وعلو الهمة ، وعلاقة الانسان بالمكان.فالاعياد الدائمة التي يعيشها الاردنيون لا تترك مجالا لاغفال تفاصيل حياة يومية يتداخل فيها العام والخاص ، لتكوين لوحة لا يقل جمالها عن لوحات الفسيفساء التي بقيت شاهدا على عطاء الاردنيين القدامى ، وذوقهم الرفيع وحبهم للعمل والعطاء.وفي ثنايا احتفال الاردنيين بتولي جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ، وادام عزه وملكه ، سلطاته الدستورية ، وذكرى معركة الكرامة ، ومبادلة اهل الهمة من المعاني والعبر ما يستحق ان يروى لتستلهم منه الاجيال المقبلة ما يعينها على وضع المداميك العريضة لمستقبل افضل.كلما التقيت اردنيا يحدثك عن انجاز تحقق خلال السنوات العشر الماضية من العمر المديد لملك احب شعبه ، وشعب احب قائده ، ووطن يستمد حضوره ورسوخه من حضارة الانباط الذين خلدهم فعلهم الحضاري ، وبقيت اثارهم مزارا لشعوب المعمورة.فالحفاظ على امن الوطن واستقراره وسط الاعاصير الاقليمية والدولية قصة ، والقدرة على جلب الاستثمارات لرفع مستوى معيشة المواطن قصة ، وتقليص اثار الازمة التي تضرب الاقتصادات العالمية قصة اخرى من بين قصص لا تنتهي ، ولن تنتهي بعون الله.تلك الانجازات ، وغيرها ، كان عمادها الادراك العميق لجدلية العلاقة مع المحيط والعالم ، واهمية التفاعل مع الاخر ، والانفتاح عليه ، والسير على خطى السلف في خدمة قضايا الامة.كما ان لجلالة الملك كاريزماه الخاصة ، التي تبعث على الثقة ، وتترك لدى محدثه قناعة بأنه في حضرة قائد غير عادي.خصوصية المنجز الوطني الاردني لا تتوقف عند هذه الحدود ، فهناك الجوهر الانساني للعلاقة بين القائد وشعبه ، الذي يترك لدى المتأمل قناعة بأنه امام مجتمع الاسرة الواحدة والجسد الواحد.بهذه الروح تسابق جلالة الملكة رانيا العبدالله الوقت ، فتسبقه في اغلب الاحيان ، وتختصر المسافات ، فتتحول الجغرافيا الاردنية من الرمثا الى العقبة لفضاء من العمل على تلبية حاجات المحتاجين.وفي حضرة جلالتها يخجل الفقر ، ويظهر غنى الفقراء ، يتغلب المعاقون على اعاقاتهم ، وتنفرج اسارير البؤساء.ملك الكرامة رمز بادل شعبه الحب وامتد عطاؤه ليشمل الانسان اينما وجد ، وملكة الانسانية ام لكل اطفال الوطن يتسع عطاؤها ليعم.. اقل ما يمكن ان يقال في العلاقة المتجسدة بين جلالتيهما وابناء الاردن.عاش الملك البطل المقدام.. وعاش الشعب الابي الوفي. سفير دولة الكويت لدى المملكة الأردنية الهاشمية

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.