هل صحيح انه لا يوجد في الأردن كبير أمام القانون؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-03-15
1553
هل صحيح انه لا يوجد في الأردن كبير أمام القانون؟
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

في الدول الديموقراطية..قانون واحد يطبق على الجميع على حد سواء، القضاء مستقل ونزيه، ولا يتم التأكيد على ذلك بمناسبة او بدون مناسبة كون الأمر مفروغ منه، على النقيض من غير الديموقراطية وما يحدث العكس تماماً.

وبالمناسبة الغرب لا يعتد بالأحكام القضائية في دولنا ولا يثق بقضاؤنا، ويشكك في نزاهته خاصة إذا ما تعلق الأمر بشأن سياسي، كما ان قوانين العالم الحرّ لا تحوي نصوص تؤله الحكام وتنزهم عن الخطأ، وترفع عنهم المسؤولية، وتخرجهم من دائرة البشر.

في الدكتاتوريات او الأنظمة الشمولية الفردية المطلقة لا يمكن الحديث عن إستقلال للسلطات وفي مقدمتها القضاء، لذلك تجد انواع من المحاكم وعدة نيابات عامه، ويتم التعامل مع الناس تبعاً لذواتهم او لنسبهم او لطبيعة عملهم، ولكل فئة قضاؤها المستقل عن السلطة القضائية.

ومن ناحية ثانية يد القضاء مغلولة بشقيه الواقف والجالس، وهناك أماكن غير مسموح الإقتراب منها وأشخاص فوق القانون، ولا يستطيع النظر إلا بما يقدم إليه، وبعض المحاكم إن لم يتم توجيهها بصورة مباشرة، فتتبرع من ذاتها البحث عما يريده الساسة، وحتى الأحكام الصادرة عن بعضها لها إجراءات خاصة وتصادق عليها جهات إدارية، وتملك إقرارها او نقضها او تخفيفها او وقف تنفيذها.

في الأردن الواقع يد القضاء مغلولة، وتأكيد على ذلك وعلى الرغم من انه تناهى لعلمه ان هناك جرائم إرتكبت بحق الوطن لا يستطيع ان يحرك ساكن، وتستطيع الحكومة ان تحتفظ بملفات تلك الجرائم بأدراجها الى ما لا نهاية.

قد يقول قائل ان إجراءات التحقيق ليس من عمل القضاء ومن عمل جهات أخرى، وذلك صحيح وعيب في القوانين حالها كحال الدستور الذي يساوي بين الناس ويعود ليميز بينهم، وإذا كان هو كذلك، فمن الطبيعي ان تكون القوانيين مطية لبعض المتنفذين، وميزان العدالة مختل، ولا آدل على ذلك مما حدث في ملف الفوسفات وإلا ماذا يعني إستقلال القضاء؟

ومن المهازل ان لايقام وزن للسلطة التشريعية من مواطن لا يمتلك أي صفة، وإستخف بطلباتها الثلاث، على خلفية ملف الفوسفات”وليد الكردي” وهو المعني الأول بالتحقيق، وهنا لابد من السؤال مالفائدة من تشكيل لجان نيابية للتحقيق من الأساس؟

والمصيبة ان الحكومة وعلى لسان الناطق بإسمها والذي أوجد حالة خاصة لم يعهدها الأردن من قبل، وصف ما حدث في مجلس الـ 111 بالمسرحية، ابطالها لوبي نيابي بات مكشوف ، آداره الكردي بالريموت كنترول من لندن، حيث يتنعم بأموال الشعب المنهوبة، والحكومة “تتمرجل” على المواطنيين الضعفاء برفع أسعار الكاز والكهرباء، في حين تقف عاجزة عن إعادة فلس واحد من الأموال المنهوبة من المال العام!

كيف يتم إخضاع أمر بهذه الخطورة لمجلس أتى بومجب قانون غير عادل، ناهيك عما رافق عملية إنتخاب من التغاضي عن أمور كثيرة؟!

كل من يعتقد ان ملفات الفساد يمكن ان تطوى بهذه الطريقة وفي مقدمتهم الكردي يكون واهم، ولن تضيع حقوق الأردنيين بهذه السذاجة مهما طال الزمن.

بعد كل هذا عن أي إصلاح نتحدث؟!

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

إصلاح15-03-2012

وعند الدفع احنا بندفع عن المتنفذين والواصلين لانه وضعهم على قدهم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.