هل هناك خلايا أمنية نائمة في الأردن؟!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-03-18
1250
هل هناك خلايا أمنية نائمة في الأردن؟!
ماهر ابو طير

 حسنا ما فعله وزير الاعلام راكان المجالي، بنفي ارسال اسلحة سعودية الى الاردن، من اجل تمريرها الى الجيش السوري الحر الذي يخوض معركة مع النظام السوري، لان كثيرين يعتقدون ان هناك دوراً اردنياً مقبلا على الطريق، ضد نظام الاسد.

ليس من مصلحة الاردن التدخل نهائياً في الازمة السورية، بغير الجانب الانساني المتعلق بمساعدة اي لاجئ سوري، لان التدخل الامني والعسكري، ستكون له ردود فعل كثيرة، ونعرف ان النظام السوري دموي ولا يتورع عن اية افعال.

لا نعرف ايضاً اذا ما كانت هناك خلايا نائمة للمخابرات السورية او الايرانية، سواء من بيننا، او عبر اللاجئين السوريين، او عبر لبنانيين، او عبر ايرانيين دخلوا بجوازات عراقية مزورة، ويجيدون اللهجة العراقية، لكنهم فعلياً عناصر امنية، مزروعة لتوقيت محدد.

هذه الخلايا النائمة اذا وجدت، مدربة جيدة، وقادرة على شراء السلاح من السوق المحلي، وقادرة على تصنيع المتفجرات ولو عبر استعمال مواد كيماوية او حتى اسطوانات الغاز، وهي قادرة على هز استقرار البلد.

لماذا نضع ايدينا في النار السورية، فنصيح لاحقاً من الحريق، واثار الحريق، خصوصاً، ان لا احد يضمن ان يسقط النظام السوري، ولا احد يضمن سيناريوهات دمشق لتفجير ازمتها باتجاه دول الجوار؟!.

حتى لا نغرق في سيناريوهات حقيقية او خيالية، علينا ان نبتعد كلياً عن الملف السوري بجانبه الامني والعسكري، وحسنا ما فعلته السلطات الرسمية حين اعلنت قبل ايام عن القبض على مجموعة تحاول تهريب السلاح من الاردن الى درعا.

الاعلان عن المجموعة رسالة للسوريين، ان الاردن لن يسمح بتدفق السلاح، وهي رسالة حسن نوايا، خصوصا، في ظل انخفاض التنسيق السياسي والامني بين البلدين، وفي ظل شكوك متبادلة، وسخط غير معلن.

المؤكد هنا ان دمشق الرسمية لن تكتفي برسائل غزل من هذا القبيل، فقد تكون ارسلت عناصر عسكرية سورية الى الاردن، ادعت انها منشقة عن الجيش، كمصائد بشرية للتأكد من رغبة الاردن لاحقاً بتسليح هؤلاء، او ترتيب عمليات لهم بأي شكل كان!.

قد تدس دمشق عناصر امنية بين بعض اللاجئين لرصد اي تحركات في المناطق المجاورة لسورية، ولرصد اي محاولات تدريب او تجنيد او عسكرة بشكل او آخر.

النظام السوري انتحاري، ولا مشكلة لديه وهو يغرق ان يسحب معه دول مجاورة وانظمة، ولنا في تجاربه في لبنان، ومناطق اخرى دليل على انه لا يستسلم بسهولة، ولا يتورع ايضاً عن تفجير ساحات قريبة.

الاردن في غنى عن كل هذا الصداع، وقد قيل سابقا ان تهريب الاسلحة من لبنان، له الف اب مبني مجهول، لان لبنان فوضى مزمنة، وتهريب السلاح عبر العراق او تركيا، يخضع لذات القاعدة، فيما تهريب السلاح من الاردن، له اب واحد هو الدولة.

ليس لاننا بلد هش يخاف من جيرانه، بل لاننا في موقع حساس، وتكفينا همومنا، كما ان المخاطرة بتدخل عسكري، مقامرة كبيرة.

مقامرة لان علينا ان نتوقع تصدير الازمة السورية الى الاردن، حتى بدون تدخل منا، لحاجة دمشق لمنافذ تخفف عنها الضغط، وما من ساحة حساسة كما الاردن، وبهذا المعنى يصير الخطر ُمطلا علينا، حتى بدون حاجة دمشق لذريعة تدخلنا في شؤونها.

ما هو اهم فوق كل هذا، ان تهريب السلاح او ادخاله عبرنا الى سورية، سيؤجج الحرب الاهلية في سورية، وسنكون سببا في مذابح السوريين، موالاة ومعارضة، ولا احد يحسم قدرة "سيناريو ادخال السلاح" على انهاء النظام، وقد نكتشف اننا نشعل الحرب الاهلية.

يكفينا الذي نحن فيه، لاننا لا نمتلك ترف العبث في فراش الاخرين، حتى لو كانوا من ابناء الشياطين!.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.