المرضى الليبيون .. هل من استغلال ?

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-03-19
1500
المرضى الليبيون .. هل من استغلال ?
نبيل غيشان

 من حق المستشفيات الاردنية ان تشعر بالغضب من تصريحات وزيرة الصحة الليبية التي استغربت "تضخم فاتورة علاج المرضى الليبيين" مشيرة الى وجود "فساد مالي واستنزاف في موارد الدولة الليبية" .

لا يهمنا ما قالته السيدة الوزيرة حول شكواها من ان وزارتها لم ترسل سوى 300 مريض الى الاردن, وان الالاف منهم ارسلوا عبر هيئة شؤون الجرحى, فهذه قضية ليبية بحته, المهم كم وصل الينا من الاشقاء الليبيين وهل تلقوا علاجا جيدا ومعاملة حسنة? ام جرى استغلالهم في المستشفيات?

كنت من اوائل من دافع عن وجود المرضى الليبيين في الاردن, بل وهاجمت كل من يحاول ان "يحمّلهم جميلة" وقلت انهم لا يتعالجون مجانا بل يدفعون من جيوبهم, لذا لا منة لاحد عليهم, ومن حقهم ان يحظوا بالاحترام وعدم الاستغلال من اي جهة كانت.

وعندما تقول الوزيرة الليبية أن هناك "فسادا ماليا" انا لم افترض ان يكون المقصود الجانب الاردني مع انني لا اريد ان ادافع عن احد, فلا شك ان هناك نوعا من الاستغلال وقد حذرنا منه وطالبنا بوضع حد له اينما يوجد.

لكن في المقابل يجب ان يعترف الجانب الليبي بأن هناك اخطاء وفوضى لديه في اسلوب ارسال المرضى الليبيين الى الخارج, وقد يكون هناك ايضا استغلال في التكسيات او في الفنادق او الشقق المفروشة لان هناك عرضا وطلبا, لكن في المستشفيات الامر غير مقبول اطلاقا. 

ولا اعرف مدى دقة المعلومات التي تحدثت عنها جمعية المستشفيات الخاصة من ان الاردن استقبل 60 % من المرضى الليبيين, بحجم اجمالي يصل الى 45 ألف مريض وصلت كلفة علاجهم الى 90 مليون دولار فقط , بينما ال 40% الباقية من المرضى الليبيين في دول غير الاردن بلغت كلفة علاجهم مليارا و410 ملايين دولار, اي ان الاردن لم يسجل فاتورة الا بمقدار 6% من فاتورة علاج الليبيين في الخارج مع ان الاردن استضاف 60% منهم .

وهنا على السيدة الوزيرة ان تسأل نفسها كيف حصل ذلك ولماذا تدفع هذا الفرق الهائل?

وعلى نقابة الاطباء الاردنيين ان تهب للدفاع عن المستشفيات والاطباء الاردنيين وان تضع حدا لكل من يحاول الاساءة للاردن وللاشقاء الليبيين على حد سواْء.

أما بخصوص تهديد السيدة الوزيرة بان الحكومة الليبية لن تدفع تكاليف العلاج إلا حسب لائحة الحد الادنى للعلاج التي حددتها وزارة الصحة فالامر هنا مختلف, فالتسعيرة اولا للاردنيين, وثانيا اذا كان الاتفاق مع المستشفيات على تلك اللائحة فالاولى الالتزام بها , لكن اذا لم يكن هناك اتفاق مسبق فان المستشفيات من حقها ان تطالب بحقوقها , وهذا الامر مطبق على المرضى الاردنيين, فهناك اطباء ومستشفيات تقبل بلائحة الحد الادنى للاسعار وهناك من يرفضها.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.