العنف الجامعي.. أنتم السبب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-03-20
1376
العنف الجامعي.. أنتم السبب
فهد الخيطان

 يبدو أن المسؤولين في وزارة التعليم العالي وإدارات الجامعات الحكومية والخاصة قد فوجئوا بلقاء الملك مع رؤساء اتحادات الطلبة لبحث ظاهرة العنف في الجامعات. ولذلك لم يجدوا ما يقولونه سوى ترديد نفس الأعذار التي ساقوها من قبل لتبرير الظاهرة، وإزاحة المسؤولية عن ظهورهم وتحميلها للمجتمع، والأهل، والثقافة السائدة.. إلخ. رؤساء اتحادات الطلبة كانوا أكثر عمقا وصراحة من أساتذتهم في تحليل ظاهرة العنف الجامعي، وتحديد سبل مواجهتها. وأقتبس هنا من مداخلة رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية، الطالب علي النسور: "تعزيز استقلالية رئاسات الجامعات، وتعزيز الأنشطة الطلابية، ودعم الاتحادات الطلابية، والسماح بالعمل الحزبي المنظم في الجامعات، ورفع مستوى الوعي الثقافي، وإعادة تأهيل الأمن الجامعي وإعطاؤه صفة الضابطة العدلية". مداخلات رؤساء الاتحادات الآخرين لا تقل أهمية عن مداخلة النسور، وحملت اقتراحات محددة سيساهم تطبيقها في الحد من ظاهرة العنف، ومن أبرزها الاقتراح بإعادة النظر في أسس القبول، واعتماد نظام القوائم بدلا من الصوت الواحد في انتخابات اتحادات الطلبة. وزارة التعليم العالي التي وقفت متفرجة على ظاهرة العنف تتفاقم في الجامعات، لم تجد ما ترد به على دعوة الملك لوضع استراتيجية خلال الأسابيع المقبلة تتضمن برامج وحلولا عملية للعنف، غير الوعد بعقد اجتماع "قريبا" لرؤساء الجامعات للبحث في الظاهرة. كما وعدت الوزيرة رويدا المعايطة ببحث القضية مع الأهالي والطلبة. وبصراحة، لدي فضول كبير لمعرفة الآلية التي ستتبعها الوزارة "لبحث" قضية العنف مع ما يزيد على 100 ألف طالب وطالبة في الجامعات، وأهاليهم؛ وهنا نتحدث عن قرابة المليون مواطن!ثم ما الجديد الذي ستبحثه الوزارة مع رؤساء الجامعات؟ لا أعرف الرقم الذي يحمله الاجتماع العتيد، لكن سبق لرؤساء الجامعات أن عقدوا عشرات الاجتماعات والخلوات لبحث مشاكل التعليم الجامعي، ومن بينها ظاهرة العنف، وأعدوا الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بإنقاذ التعليم العالي من ورطته، واجتثاث العنف من جذوره، فأين انتهت هذه الجهود؟واضح

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.