الملك في الدوحة .. الخيار الصحيح

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-29
1291
الملك في الدوحة .. الخيار الصحيح
فهد الخيطان

الاردن تجاوز الاساءات والخلافات وقدم المصلحة العربية على القضايا الثانوية

 اتخذ الاردن الخيار الصحيح حين قرر المشاركة في قمة الدوحة على اعلى مستوى.
 
قبل الزوبعة التي اثارتها حلقات الصحافي محمد حسنين هيكل في قناة الجزيرة القطرية لم يكن احد يسأل عن مستوى التمثيل الاردني في قمة الدوحة وكان مؤكداً في حينه ان الملك عبدالله الثاني سيترأس الوفد الاردني وتعزز هذا الشعور اكثر بعد قمة المصالحة في الرياض التي جمعت الاسد ومبارك وبرعاية سعودية.
 
في الاسبوعين الاخيرين راجت توقعات مدفوعة بتأييد اوساط سياسية عن احتمال تخفيض مستوى التمثيل الاردني في القمة تعبيراً عن احتجاج الاردن على ما بدر من اساءات في برنامج »مع هيكل«.
 
الديوان الملكي يرفض التعليق على التقارير الصحافية بهذا الشأن واكد اكثر من مرة ان الاردن لن يغيب عن قمة الدوحة لكنه ترك تحديد مستوى التمثيل معلقا حتى صباح اليوم الاحد.
 
هذا الموقف ينطوي على رسالة تعبر عن استياء اردني مما ورد في برنامج هيكل.
 
اليوم وقبيل ساعات من موعد انعقاد القمة سيعلن الاردن عن مستوى المشاركة في القمة. المعلومات غير النهائية تشير الى ان جلالة الملك سيتوجه صباح غدٍ الى الدوحة للمشاركة في القمة العربية.
 
يستند هذا القرار الى تحليل منطقي وصحيح مفاده ان التحديات الراهنة التي تواجه النظام العربي الرسمي والامة بأكملها تستدعي من القادة العرب ان يتجاوزوا الخلافات الثنائية والاساءات مهما بلغت من اجل المصالح الكبرى للامة.
 
والاردن بحكم دوره وموقعه معني اكثر من غيره باعادة احياء قمة التضامن العربي ودعم المصالحات على كل الجبهات, وهو يدرك ان »البيئة الاقليمية« تعج بالاخطار والتحديات ولا يمكن للعرب مواجهتها وعبورها الا اذا كانوا متحدين.
 
وفق هذه الرؤية تجد القيادة الاردنية ان من واجبها الترفع عن الخلافات الصغيرة وعدم الانجرار الى المعارك الجانبية من اجل القضايا الرئيسية وحتى لا يقال ان الاردن يفسد اجواء المصالحة العربية ويخرب التضامن العربي.
 
لا يحمل الشارع العربي آمالاً كبيرة على نتائج القمة فالمشهد العربي رغم حالة التهدئة بين العواصم والمعسكرات مأزوم والعجز المزمن للنظام العربي الرسمي لا يحتاج الى توصيف جديد, ويكفي للمراقب ان يتصفح بيانات القمم السابقة ليدرك حجم المأساة. لكننا لا نريد للاردن ان يكون طرفا في المشكلة المزمنة وانما جزء من الحل والتوافق العربي كما كان دوما.
 
الرأي العام الاردني بانتظار مشاركة الملك في القمة والاستماع الى خطابه في الدوحة الذي سيقف فيه عند محطات اردنية وعربية مهمة.0
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو عبدالله31-03-2009

بعد اذن السادة العراب المحترمين اين تعليقي و شكرا" .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.