الزعبي إستقال والكردي يعرض تسوية بنصف مليار!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-04-14
1444
الزعبي إستقال والكردي يعرض تسوية بنصف مليار!
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

منذ أيام سرب خبر إستقالة وزير العدل سليم الزعبي وقيل انها كانت مكتوبة تقع على ثمانية عشر صفحة، وفيها الكثير من الأسباب التي دفعت الرجل لترك الحكومة وتم نشر بعض منها، وبإختصار إنصبت على نقد موجه لأداء رئيس الحكومة تحديداً في إدارته للملفات الهامة، وإقتصار الحوار في الشؤون العامة وفي مقدمتها الإنتخابات على جهة بعينها.

إستقالة أي وزير أمر طبيعي وعادي وليس بمستغرب ويحدث كل يوم في معظم دول العالم، بعظهم يستقيل لخطأ قد لايكون سبب فيه ولكن لكونه يقع في دائرة مسؤوليته إحتراماً لذاته، وإلتزاماً أدبياً منه، وهذا من النادر أن يحدث عندنا، لأن معظم وزرائنا يتقلدوا المناصب العامة لأسباب بعيدة كل البعد عن ما هو معروف في بلاد الدنيا، ويقول الناس في هذا الشأن محظوظ، او زبطت معه، او نسيب او محسوب على فلان، او ابن علان، او ترضية لحمدان، أي المسألة ليس لها علاقة في أي حسابات او معايير صحيحة.

لذلك الغالبية العظمى من المواطنيين لا يعرفون معظم الوزراء ولا وزاراتهم، ولايعنيهم أمرهم من قريب او بعيد، لأنهم لايعرفون اصلاً لماذا أتوا، ولماذا ذهبوا، ولماذا عادوا!

فسواء كان وزير العدل إستقال او أقيل او مريض او او ….الأمر اقل من عادي، ومن المرجح ان الرجل شكل حالة نادرة بالإستغناء عن المنصب في هذه المرحلة الحساسة، ولا داعي ان يتم كتم الأمر او إنكاره، او القول انه في إجازة، او ردها لأسباب صحية!

او انه لربما وجد ان العدل بالنسبة لوزارته مجرد إسم، ولم يستطيع التكيف والجمع بين الوظيفة والإسم والممارسة على أرض الواقع.

أما الأمر الآخر التسوية التي قيل ان وليد الكردي عرضها على مكافحة الفساد لإغلاق ملفات بيع وشراء وعمولات الفوسفات،وملف التعدين وتلزيم عطاءات الشركة الذي تحوم حولها شبهات فساد بدفع نصف مليار دينار، وعودته من بريطانيا مرهونة بقبول التسوية المالية.

هذا الخبر إنفردت بنشره العرب اليوم، وهنا إحتمالين ان تكون الصحيفة قد حصلت على الخبر فعلاً من مصدر مطلع، او انه سرب عن عمد لبيان مدى ردة فعل الشعبية إزاءه، وإن كان صحيحاً فيعني أمر واحد ان عملية خصخصة الفوسفات مشوبة بعيب الفساد وليس كما ذهب النواب، وان اموال الأردنيين منحت لـ س و ص ليتنعموا بها بالخارج والناس تتضور جوعاً، ولا يحق لا للحكومة ولا النواب المساومة على حقوق الأردنيين.

وما يشكك في الخبر فمن الذي سيمنع الكردي من القدوم الى الأردن ومغادرتها!؟ فالرجل يأتي معززاً مكرماً محروساً وتفتح أمامه كل الأبواب المغلقة، وسبق وان طلب أكثر من مرة للجنة التحقيق النيابية هو وغيره ولم “يستنظفوا” الرد عليهم! والأمرّ من كل هذا تم طي الملف “بدون إحم ولا دستور” ودون ان يدلي بكلمة لا للجنة ولا للنواب ولا للهيئة!

وبالله عليكم بعد كل هذا هل يحق لنا ان نتحدث عن إصلاح، او عدل، او مساواة، او عن دولة مؤسسات وقانون؟!!!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.