قمة المصالحات والبشير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-31
2078
قمة المصالحات والبشير
المحامي عبد الوهاب المجالي

انتهت القمه ولم يغب عنها الا عدد محدود من الرؤساء وعنوانها كان المصالحات بين القادة، بالاضافة الى اخرى تكررت في اكثر من قمة، قضايا العالم العربي الاقتصادية والسياسية لم تحظ بالاهتمام المطلوب وراوحت مكانها والمقررات جاءت تأكيدا لقرارت سابقه ولم يتم تحديد ماانجز منها واكتفوا بالتأكيد عليها مره اخرى،الجديد في هذه القمة هي قضية الرئيس عمر البشير حيث قرر المجتمعون رفضهم لقرار المحكمة الجنائية الدولية،هذه المحكمة التي تتلقى اوامرها من مجلس الامن ونعلم ماهو موقفه من القضايا العربية،وتلك الوقاحه التي يتحدث بها مدعي عام تلك المحكمه بحق رئيس دوله عربية باسلوب سافر خاصة حينما علق على رحلات البشير الاخيرة وقال بانه لن يذهب بعيدا، ولنصبر ونرى الى متى سيصمد هذا القرار اذا ما تدخل مجلس الامن مره اخرى واصدر قرارا اخر وحينها سيتذرع البعض بالالتزام بالشرعية الدولية وهو ما اشار اليه وزير الخارجية المصري علما ان الرئيس غير مغرم بالسفر وخاصة الى اوروبا. هل هذه اشاره كافية للجهات الدولية التي دعمت اصدار القرار لتراجع مواقفها وتعيد حساباتها من جديد ؟ام ان هذا القرار سيلحق القرارات التي سبقته الى ادراج وخزائن الجامعة العربية؟ قضايا الوطن العربي المهمة والمفتوحة والعاجلة بقيت كما هي لخضوعها لاشتراطات دولية ،وللبت فيها لابد من التقيد بتلك الاشتراطات وهو مالم تقبل به جميع الاطراف ومن اهمها اعمار قطاع غزة. علاقة الغرب معنا مبنيه على الفوقية والاستخفاف ولهم بيننا من يساعدهم وعلى المكشوف،هم السبب في كل المصائب التي المت بنا وننشد الحل منهم. السودان مستهدف منذ فترة وقوى الشر تعبث به من كل الجهات والاطراف والسبب لم يعد يخفى على احد هو اتجاهه شرقا لاستغلال ثرواته ولكونه يقف ويساند القضايا العربية بصدق وبراءه ،وقد يكون راهن على الصين كعضو دائم ولكن ما يربط الاخيره مع الغرب يفوق حجمه مئات المرات مما قد يربطه مع السودان . اتهام الرئيس السوداني الهدف منه اضعاف النظام وهذا سيزيد الازمة تعقيدا ولن يساعد على حلها وهو ما اجمع عليه القادة، وهو المطلوب من قوى الاستعمار الحديث اضعاف طرف لحساب طرف اخر خارج عن القانون يستخدم وسائل غير ديمقراطية وهم من يسمونهم المتمردين الذين ارتكبوا العديد من الجرائم بحق اهالي الاقليم. المعني بالشأن السوداني بالمقام الاول عربيا مصر، والذي غاب رئيسها عن القمة لاسباب شخصية لا ترقى الى مستوى قضايا الامة وهو تصرف لايليق بالاخوة الكبار، والادهى من هذا كله العودة الى اثارة موضوع ايران و الاعلام مره اخرى والعودة به الى الوراء وكان هذا غير مقامه ولا اوانه وهي وجهة نظر هذا ليس زمانها وحرية الاعلام تخطت حدود الدول ولم يعد بمقدورها التدخل بهذا الامر، ومعظم من يعارضون السياسات العربية الرسمية والمطلوبون يقيمون في الدول الغربية. السودان ظهر مصر واذا ما تعرض للانقسام والتفتيت فستكون هي من يدفع الثمن ولهذا قضية السودان يجب ان تكون اولوية مصرية وتأخذ مكان دول اخرى في لم الاطراف . التركيز على الموضوع الايراني هل يخدم القضايا العربية؟ وهل فعلا ايران تسعى لتشيع المنطقة ؟وحتى لو كان ذلك هل نحن السنة على هذه الدرجة من الهشاشة وجاهزين لتخلي عن مذهبنا لنتشيع ؟ تعاطف بعض الشعوب العربية وتأييدها لايران لانها تقف في مواجهة الغرب ومشاريعه، وليس اعجابا وانبهارا بولاية الفقيه،وهم الان يتحدثون مع الغرب باللغة التي يفهما وبدت في الافق امارات قد تؤدي الى تفاهم الطرفين على حل ما،من حق ايران ان تقلق من وجود القواعد العسكرية الغربية تحيط بها من كل جانب ،ولن تتراجع عن خيارها النووي وستحقق ذلك،ولنحرص ان لانكون وقودا لمعارك نيابة عن الغير وخدمة لاسرائيل وهي التي لم تنظر الى عوج رقبتها، وسبق ان جربنا هذا والنتائج لن تكون في صالحنا ،وايران دولة اقليمية باقية والقوى الاخرى هي من ستغادر ان عاجلا ام اجلا. ان اردنا السلامة والبقاء فلننتبه الى الداخل ونعالج خلافاتنا بعيدا عن تدخلات الاخرين ،علما ان اسبابها غير واقعية وغير منطقية.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ضابط من الامن العام04-04-2009

الحقيقه انا اعرف عبدالوهاب بيك جيدا وانه من افضل ضباط الامن العام ولكن ماسبب احالته على التقاعد مع العلم ان جميع الضباط والافراد يشهدو بانه من اشد وافضل الضباط
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة12الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.