أين وزراؤنا من وزرائهم؟!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-03-31
1327
أين وزراؤنا من وزرائهم؟!
عماد شاهين

 لم يكن تقرير اللجنة النيابية التي قامت بالبحث حول مصادر تلوث مياه نهر الاردن بالغريب على الاردنيين بعد ان اكدت ان مصدر التلوث هو ما يسمى بدولة «اسرائيل» في الوقت الذي سكت فيه وزير خارجيتنا عن مصارحة الاردنيين واقتدى به وزير المياه رائد ابو السعود اللذين سكتا عن قوله الحق وكشف الحقيقة حين صرح الاول باننا حصلنا على تعويض مجز جراء كارثة التلوث البيئي والنفسي الذي لحق بالاردنيين والثاني اي وزير المياه الذي حاول التملص من اي تصريح   تذكر فيه اسرائيل وكأنها «البعبع» المخيف الذي لازم الحكوميين الاردنيين وفي المقابل نسمع تصريحات خطيرة جدا من قبل ما يسمى باعضاء الحكومة الاسرائيلية بما هو اخطر من ذلك وخاصة المحتال وحارس الكباريهات الليلي «ليبرمان» الذي لم يلبث دقيقة الا وصرح ضد السياسات الاردنية بوقاحة صريحة جدا دون ان تأخذه اي اعتبارات لمصالح سياسية قائمة بين البلدين تحكمها معاهدة سلام وكان مدافعا عما يراه مناسبا بكل شراسة وقوة ومصارحة للاسرائيليين الذين صوتوا له بثقة عالية جدا تأتي تصريحاته متزامنة مع تصريحات الحكوميين الاردنيين التي لم تتعد اصواتها مكاتبهم بحيث يقومون بالالتفاف على اي تصريح او مكاشفة واقعية وحقيقية تتعلق بالجانب الاسرائيلي مع فارق الخبرات ما بين ليبرمان الذي تولى حقيبة الخارجية اليهودية وناصر جودة المسالم ابدا تجاه القضايا المحورية بتصريحاته الدبلوماسية الباردة التي لا تسمن ولا تغني من جوع . ان جل همّنا كيف سيلتقي وزير خارجيتنا الناعم الرقيق مع ذلك الشرس ليبرمان لطرح قضايا هي باعتقادي اكبر واهم من قضية تلوث جزئي للمياه وعلى رأسها القدس وحقوق اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة والتوطين وكل ما اخشاه ان يكون جودة فريسة له كما كان وزير مياهنا رائد ابو السعود فريسة للاعلام الصهيوني الذي لم تأخذ بتصريحاته الخافتة والغامضة بعين الاعتبار لدرجة ان اسرائيل لم تعتذر ولو بالتلميح عما اقترفته من جريمة نكراء بتلويث مياهنا العذبة. وزراؤنا الاعزاء ان المنصب الوزاري منصب سياسي بحت يتطلب ممن يتولى الوزارة ان يكون صاحب رأي ودراية وقرار حاسم في نفس الوقت وان يمتلك سرعة البديهة وحسن الثقافة والدراية بالآخر ومعرفته حتى يتسنى له معرفة ما يجري خارج حدود مكتبه وبخاصة العالم الخارجي اسوة بعدد كبير من وزراء الدول الخارجية الذين ومنذ زمن طويل تولوا الجانب السياسي في وزاراتهم وتركوا خلف ظهورهم سفاف الامور من التنفيعات والتعيينات والواسطات والمحسوبيات وتفرغوا لخدمة بلدهم من خلال وزاراتهم وتحقيق اكبر المكتسبات للوزارة من العالم الخارجي والدول المجاورة بعد معرفتهم العميقة بثقافة الاخر. ان كارثة تلوث مياه نهر الاردن كانت درسا لا يمكن ان يُنسى للعديد من الوزراء الذين كشفت الوقائع انهم غير مؤهلين لتولي مناصبهم وهم بدواخلهم يدركون ذلك تماما ويتحججون باشياء واهية فالدفاع عن الوطن والمواطنين لا يحتاج الى املاءات وقرارات من خلف وتحت الطاولات لكن الشفافية هي المطلوبة فهل قام بعض وزرائنا بتأبين الشفافية والمكاشفة من اجل دفنهما وقراءة الفاتحة على روحهما.. والله من وراء القصد.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو عبدالله01-04-2009

لا اعلم هل منصب الوزير تشريف او تكليف لو سألت اي وزير سيقول وهو كاذب تكلبف و اذا نظرت دون تمعن لأداءه الوزاري ستجده اقرب ما يكون ضيف على يسعد صباحك منه وزير و الدليل الانجازات على مستوى الوطن لا احد منهم يفكر بأن يسجل براءة اختراع لانجاز متميز يسجل على اقل لشخصه قبل ان يشهد له
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.