متى سيسمح الأردن بمرور المقاتلين والسلاح إلى سورية؟!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-04-24
1532
متى سيسمح الأردن بمرور المقاتلين والسلاح إلى سورية؟!
ماهر ابو طير

 دأت الخلايا الأمنية السورية بالتدفق إلى الأردن، وقد سربت السلطات رسميا معلومات عن القبض على مجموعة بحوزتها أجهزة تنصت متطورة قدمت عبر الحدود الأردنية السورية، ومجموعة اخرى ادعت أنها منشقة عن الجيش السوري وتبين انها مجموعة أمنية لواحة!.

مع هذا فإن ما تردد عن القبض على شخص سوري حاول تسميم خزانات المياه في الرمثا بعمارات اللاجئين السوريين، هي قصة نفتها السلطات الرسمية هنا وأعلنت انها غير صحيحة. والمؤكد أن هناك قصصا اخرى لا ترغب الجهات الرسمية بالإعلان عنها لاعتباراتها وخوفا من إثارة الذعر لدى اللاجئين السوريين وهو كل ما تريده دمشق الرسمية.

علينا ان نلاحظ ان المؤسسة الرسمية في الاردن لم تحاكم المجموعة التي قدمت عبر الحدود وبحوزتها اجهزة تنصت بل اعادتها الى بلادها، لأن الاردن لا يريد الدخول باشتباك مع السوريين ولأنه ُيقر من جهة اخرى ان هؤلاء قدموا من اجل السوريين وليس الأردنيين، على الرغم من ان الساحة اردنية في نهاية المطاف ونية الاستهداف تمس أمن الأردن.

بقدر تدفق الخلايا الأمنية السورية الى الأردن هناك تدفق آخر اتجاه السوريين ايضا، ولهذا تعمدت السلطات الرسمية هنا ان تعلن عن القبض عن مجموعات سلفية حاولت المرور الى سورية للقتال ضد جيش بشار الأسد وأعلنت عن افشال محاولات تهريب سلاح الى الاراضي السورية وعن محاولات تدفق مجموعات مقاتلة من خارج السلفيين.

ما تمت قراءته عبر تصرف الأردن في الاتجاهين، يشير إلى أن الاردن يريد ان ينأى بنفسه عن الملف السوري ويتعمد تسريب المعلومات عن الخلايا الأمنية القادمة والخلايا السلفية الذاهبة ليقول انه مسيطر على المشهد وانه لا يريد هؤلاء ولا هؤلاء ولا يريد ان يشتبك بالملف السوري بأي طريقة.

لا نعرف كيف تفكر دمشق الرسمية، غير أن إعادة الأردن لمجموعة أمنية الى دمشق يقول للسوريين ان عليهم ان يتوقفوا عن هذه الألعاب، وايضا فإن الإعلان عن القبض على مجموعات سلفية يراد منه القول إن الاردن لن يسمح بتحويله لمعبر للمقاتلين ضد النظام السوري وهذه رسائل كفيلة كي يفهمها من يريد ان يفهمها، ومغزاها ان يكف النظام السوري شره عنا لا لضعف هنا بل لاقتدار عبر زوايا منع تسرب المقاتلين والاسلحة.

المخاوف هذه الأيام لا تتبدد لأن احتمال ارسال السوريين لوحدات أمنية مدربة جيدا والانضمام لصفوف اللاجئين السوريين في الاردن بهدف اغتيال قيادات سورية في المعارضة وبهدف تنفيذ مهمات أمنية لترويع السوريين في الأردن يبقى واردا وهي مخاوف مفرودة تحت عين التحليل والمتابعة والرصد.

ربما رصدت الجهات الرسمية مؤشرات بهذا الصدد، والمؤكد هنا ان الأردن لن ُيعكر موقفه تجاه اللاجئين السوريين تحوطا من الحفنة المتسربة والتي لها اهداف اخرى والمكلفة بتنفيذ مهمات تصل حد الإساءة الى أمن الأردن واغتيال سوريين او حتى اطلاق قذائف اتجاه الحدود الاردنية خلال عبور اهلنا من السوريين اللاجئين.

عندها قد يتخلى الأردن عن حياده وعندها قد لايكون الإعلان عن مجموعات سلفية امرا واردا وقد لا يكون منعها اولوية ايضا بخاصة إذا ثبت بالوجه القطعي ان السوريين لم يقدروا حياد الاردن وردوا على الحياد بمحاولة طعنه في الظهر، ولعل اقل رد فعل للاردن لحظتها اغماض العين عن الحدود في رحلة الإياب من عمان الى دمشق ما دام السوريون يغمضون أعينهم عن رحلة الذهاب من دمشق الى عمان.

ما هو خير للجميع أن يتم قطع كل المسارب، فلا يرسلون جندهم إلينا ونبقى نحن جدارا مانعا لتدفق جند السلفية واسلحة الإقليم الى سورية

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.