شيخٌ كذاب ومفتي مطبع

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-04-30
1880
شيخٌ كذاب ومفتي مطبع
بسام الياسين

 بسام الياسين

الامريكان بنوا فكرهم البراغماتي على فكرة المنفعة.فصوابية الافكار والسلوك والعمل عندهم تُقاس بمقدار مردودها المادي.لايفرقون بين ربح مشروع او لامشروع.المهم زيادة الرصيد البنكي.اما القيم والمبادىء والاخلاق فقد دفنوها في صندوق حديدي،واسقطوها في عرض البحر بإعتبارها جثة ارهابي معادٍ للامة الامريكية. بوش السكير تَشّربَ هذه الافكار حتى ادمنها،وتبنى مقولة:"لااخلاق في السياسة"وقام بفبركة كذبة"اسلحة الدمار الشامل"،التي دمرت العراق،وقُتل بسببها ازيد من مليون انسان.رغم ان ذكرى سيء الذكر المذكور،لاتستحق الذكر لتفاهة افكاره،وهزال آرائه،لكن لابد منها للاستدلال على ان النتيجة الحتمية للافكار الواطية، واصحابها الساقطين،السقوط الحتمي.

***

الفرق بين العبقرية والحماقة عند أنشتاين:"إن للعبقرية حدوداً،اما الحماقة،فلا تحدها حدود،ولاتؤطرها سقوف.تأسيساً على هذه القاعدة العبقرية،فإن زيارة "الاقصى الشريف" من لدن العالم الجليل،والمثقف النحرير،والعلامة الهمام،العالم الرباني،والمجاهد الاممي،والداعية الالمعي،الخطيب المفوه،والمصلح الصالح،وامام الجماعة وقدوة السنة،ذو العقل المتوهج رعونة، وصاحب الضمير المتألق خيانة،الدكتور المفتي،والاحمق الخصي المخصي منذ زمن مبارك اللامبارك،والعضو المرتخي،الخزي المخزي في الحزب الوطني المصري،صاحب الفضيلة "علي جمعة" المأزوم المهزوم،الشهير بالحقنة الشرجية،تمثل ذروة التحدي لمشاعر العرب والمسلمين بعامة، والفلسطنيين بخاصة، لانها تمت بموافقة اسرائيلية،وسارت بمواكب دعائية في شوارع القدس تحت الحراسة اليهودية،وتُوجت بمباركة المحافل الماسونية.المخجل اكثر ان الشيخ المحتفى به صهيونياً ذو العمامة المهيبة،واللحية الغانمة الجليلة،ليس امام زاوية،او واعظاً في قرية، بل مفتي الديار المصرية بملايينها الثمانيين،وابن الازهر الشريف الحافظ لبيضة الاسلام في زمن التتريك والتهويد،و السد المنيع في وجه الافرنجة والتتار والرومان منذ مطلع التاريخ.

***

بديهة معروفة للعوام،ان الكذب يجر الكذب، ويقود بالتالي الى التهلكة،حيث سقط الشيخ الهالك، بسلسلة من الاكاذيب، للدفاع عن زيارته الفضيحة. فقد كذب "الشيخ المفتي" في شخصنة الزيارة،وكذب في كيفية حصوله على التأشيره،وكذب على ملايين العرب والمسلمين من دون خجل، بانه لم يرَ،جندياً صهيونياً في الحرم القدسي، فاستحق لقب "الشيخ الكذوب".الانكى انه وقف فوق ركام اكاذيبه صائحاً كديك المزبلة،ان زيارته العابرة للاديان والقوميات والحساسيات، كانت لنصرة المقدسيين.فاي استهبال ساذج يسوقه مسيلمة العصر،واستاذ المنافقين على الذين يسيرون حفاة على جمر الاحتلال،ويدفعون ضريبة الصمود وحدهم نيابة عن امة سادرة في التطبيع والخيانة

الشيخ الفضيحة كذب، بانه حصل على تأشيرة زيارة الاقصى من الاردن،وهولايعلم ان اسرائيل العنصرية اللاهوتية، منعت قبل اسابيع بعض النواب الاردنيين من زيارة فلسطين،ونسأل العبقري العلامة، منذ متى تمنح دولة تأشيرة دولة اخرى؟!!.كذب مولانا ايضاً،كذباً صريحاً بواحاً، بانه لم ير جندياً صهيونياً داخل الحرم الشريف،فرد عليه امام وخطيب الاقصى،الشيخ المرابط، عكرمة صبري من على منبر رسول الله في الاقصى الشريف:ان جمعة كذاب،فالجنود يتجولون في ساحات الاقصى،ولايسمحون حتى لـ"شخصيات السلطة"بالصلاة الا باذن عسكري مسبق.

***

 من طرائف الاحتلال ان جندياً اسرائيلياً رفض السماح لعباس ذات مرة، بالدخول الى الحرم الشريف لاداء صلاة الجمعة، لان الرئيس"احدث" في الطريق الى المسجد، فإنتقض وضوءه.فاعترض المذكور على اعتراض العسكري له بالدخول ،طالباً منه تفسيراً مقنعاً للمنع،فأخبره العسكري الصهيوني بالامر،فانكرعباس "فعلته" لانه احدث بلا صوت،فرد عليه العسكري: خبيبي ان الكلب المكلف بشمشمة العرب،عند المدخل اصدق مني ومنك،وقد رفض الاقتراب من"سيادتك" لرائحتك الكريهة النفاذة،لدرجة انه اصيب بنوبة عطاس حادة،ناهيك ان رائحتك "الفواحة" لازالت تزكم الانوف،حتى اللحظة.فإبتسم عباس، وخاطبه وهو يربت على كتفه:"انتم اليهود سبقتونا نحن البهائيين بالخبث والمكر".

***

"الشيخ الجليل والمفتي المستنير"،اساء لنفسه،واساء لدينه، واساء لدارالافتاء، واساء الى مشيخة الازهر،واساء الى فلسطين،واساء للعرب والمسلمين،واساء للمرابطين الراكعين الساجدين في اكناف فلسطين،اذ ان زيارته التطبيعية المنكرة،ورسالته التطمينية لليهود القتلة،توحي بان علماء المسلمين،لايرون في الاحتلال مايجب مقاطعته ومقاومته.وبفعلته التطبيعية اثبت الشيخ المُطبع،انه احد اكابرعلماء السلاطين،وشيوخ آخر زمان،ممن يتاجرون بالدين،ويهزون الذنب للحكام على حساب العقيدة.تراهم يسكتون عن مباذل الزعماء،ويصمتون على رذائل بطانتهم،فصدق قول الله فيهم: "يخادعون الله،والذين آمنوا،وما يخادعون الا أنفسهم ومايشعرون". ولايختلف حال الشيخ جمعة، عن حال قصاص الاثر،الذي يحدق في الارض ليتعقب آثار اقدام اللص،فلايرى منه سوى حذائه،بينما هو في واقع الحال،يحتل وطنا من نهره الى بحره،،ويجتم على صدر أُمةً من محيطها الى خليجها.

*** على منوال قصة الشيخ جمعة، حدثت عندنا قصة ،اكثر صفاقة، واشدغباءً لشيخ كان نائباً في البرلمان الاردني، قام بزيارة تطبيعية مخجلة،وحينما عاد استقبله الاردنيون بالاحذية،والشتائم اللاذعة،وعندما حُشر كقط مذعور في الزاوية الحرجة،قال مدافعاً عن نفسه:لقد زرت اسرائيل حتى اهدي حكامها اليهود الى الدين الاسلامي...فبالله عليكم هل هناك اسخف واغبى من هكذا رد سوى،اصحابها من ذوي الشخصيات المريضة، والوجوه الكريهة التي ترفضها المرايا،حتى تكاد ان تبصق عليها لقبحها ودونيتها.هؤلاء الدونيون الذين لايتحرجون من التموضع في اقذر الاماكن وساخة،لمزاحمة جرذان المجاري النتنة،ومنافسة صراصير المراحيض العامة التي تسكن الزوايا المعتمة تحاشياَ ان تدوسها النعال.!!!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

احمد قعدان01-05-2012

في ذات السياق،شتان بين علي جمعة وبين الابطال من شيوخ الاسلام : سيف الدين قطز الذي جاء من مصر الى فلسطين للقضاء على المغول،وانتصر عليهم في معركة عين جالوت،و صلاح الدين الفارس المسلم القادم من تكريت العراق الى مصر،ثم فلسطين للقضاء على الصليبيين وتحرير الاقصىوانتصر عليهم في حطين،وفي رحلة معاكسة ذهب المجاهد سليمان الحلبي الطالب الازهري الى مصر لقتل كليبر قائد الحملة الفرنسية، بطعنات مميته،في قلبه وسط القاهرة،اما علي جمعة واستاذه انور السادات فجاؤوا الى القدس ليشرعنوا الاحتلال،وليمارسوا جريمة التطبيع.وكما يقول المقادسة ان للقدس لعنة ظلت تلاحق من يخونها فنهايتهم مزبلة التاريخ ،وعلي جمعة جرى طرده وتطويقه ونبذه كحشرة سامة مع الاعتذار لشيوخنا الاكابر الابرار عزالدين القسام عبدالقادر الحسيني احمد ياسين اسد الاقصى حامد البيتاوي عبد العزيز الرنتيسي واطال الله عمر الشيخ رائد صلاح

رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله30-04-2012

العزيز أبو محمد لأنك عروبي أصيل وسياسي غير مسيس وغير مرتهن إلا للوطن وغير مجير لأي حساب في كتاباتك إلا للحقيقة المجردة من الأهواه وغير مشخصن المواقف ، و لموقفك الواضح من القضية مدار النقاش أعلاه أحاول ان تكون كتابتي غير منفعلة خلافا لما ظهر من مقالتك بخصوص شيخ الأزهر ، وحاولت جاهدا في هذا السبيل وتراجعت خلافا لطبعي في مناقشة القضايا المحلية والعربية إذ شعرت بأنني قد أعطي شأنا لهذا الشيخ وكأنه تحاملا على موقفه وما اقترفه بحق الدين والأمة والعروبة ،
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله30-04-2012

ولذا فإنني بمناقشة عقلية محضة لمجريات الأحوال العربية منذ ما يزيد على 60 عاما فإن الأمور قد بدأت بالتكشف ورفعت الأقنعة البراقة عن الوجوه الكريهة ممن يتولون زمام قيادة هذه الشعوب المكلومة والمطعونة في أغلى مبادئها ومثلها وقيمها من قبل حفنة أشبعت الشوارع العربية تنظيرا وهتافا صم أذان عامتها و أعمى بصائرهم عن الحقائق المجلية في كل الساحات العربية ففي مصر العروبة كانت البداية وانحراف بوصلة الأنتماء والولاء للعروبة بكافة أقطارها في إيجاد جامعة الفُرقة العربية وما تبعها من تداعيات لامست كل مناحي حياة من حاربوا من أجل وحدتها وسموها ورفعتها وكان الأزهر محج الأحرار قبل تحويله الى محفل يطبل ويصدر الفتاوى على مقاسات الساسة وصناع القرار بعد أن فر منه كل من إحترم الدين ومن دعى إليه دعوة نصوحا وبعد أن ركبه حليقوا الذقون من المستشيخين الموالين للأسياد اليس عيبا أن تطأ رجل من يعتلي اعلى منبر على مر التاريخ الأسلامي أرض المسجد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله30-04-2012

اليس من العيب التبرير الواهن كمن رفعت عن سترها لتغطي وجهها ، أعتقد جازما بأن ما تم من علامات الساعة وأن على فقهاء الامة الصادقين تأويل هذه الحادثة على أنها كذلك ، وختاما أقول حسبي وحسب كل المؤمنين الله ونعم الوكيل . وجزاك الله عنا كل خير .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.