حكومة بتشكيلة باهتة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-05-03
1208
حكومة بتشكيلة باهتة
ماهر ابو طير

  بعد سبعة أيام من الانتظار خرجت الحكومة الجديدة دون مفاجآت، وهي الحكومة الأردنية الأقل متابعة واهتماماً من جانب الناس الذين ملوا لعبة التوزير وتشكيل الحكومات أو استقالتها وتوزيع الألقاب يميناً وشمالا.

حكومة تأتي في توقيت فاصل بطاقم لا يصلح -في أغلبه- لهكذا توقيت، فأغلب من في الحكومة تم تجريبهم في حكومات سابقة والأسماء الجديدة لا يمكن الحكم عليها قبل أن نرى أداءها حتى لا نظلمها بجريرة المُجرّبين.

هي الحكومة التي سيذكرها الأردنيون طويلا لأنها ستأخذ القرارات الاقتصادية الصعبة بجرأة، وهي الحكومة التي تأتي على انقاض حكومة سابقة خرجت من السباق بقرار فردي وسلبي من رئيسها وهو في معتزله الجبلي في تركيا!!

القضية ليست شخصية فالرئيس الجديد لاخصوم له، ويحظى بتقدير مختلف الاوساط، إنها قصة تشكيل الحكومات وآلية التشكيل التي نتبين اليوم مدى صدقية المعترضين على هذه الآلية التي تأتي بالناس دون سبب وتجعلهم يرحلون دونما سبب.

لم يعد ممكناً أن نقول للناس إن هذه حكومات جيدة، لأن الاشخاص يعبرون عن ضعف في السياسات من جهة ولا يعبرون عن المأزق الأكبر أي مأزق البرنامج، وإذ يغيب البرنامج نتسلى بالأسماء ومن كان خلف هذا ومن حارب ذاك؟.

كيف يمكن أن يتم جمع محافظين وليبراليين من جهة؟!

وكيف يمكن جمع بقايا طواقم حكومية سابقة تم اتهامها بالفشل على مائدة واحدة؟!

وكيف يمكن أن نقنع الشعب الأردني بأن هذه هي حكومة الحل والحلول؟!

هل يمكن ان تعترف الحكومة علناً بأن القصة لدى الأردني لم تعد فقط الإصلاح السياسي فقط ،وان أغلبية الناس تريد إصلاحاً اقتصادياً، ليس بمعنى إصلاح الخزينة على حساب الناس بقدر اصلاح اوضاع الناس على حساب الخزينة ؟!.

هذه الحكومة تركيبتها لا تسمح لها بالبقاء طويلا فهي لا تحتمل هزة ولا زلة، وهي التركيبة التي جاءت على طريقة « اقعد ونقي» من هذا البيدر الطيب أعانه الله وأعان أصحابه الأكثر ُنبلا.

تشكيل الحكومات بهذه الطريقة يراد منه قهر الناس ومقاهرتهم، وطبيعة الحكومة الجديدة تتسم بهشاشة العظام وعدم القدرة على البقاء في وجه العاتيات حتى لو لم تكن مهمتها محدودة وانتقالية.

حكومة باهتة، ولن تعيش طويلا وسنسمع ارتداد الأسماء وكل هذا الوقت المضاع عما قريب، فقد أثبتت أن هناك من لا يفهم ماذا يجري في الشارع ولا في البلد، ما يؤكد أننا نازلون بقوة عبر منحنى التراجع.

مع الاعتذار من شخص الرئيس الكريم الذي نحترم ونثق به إلا أن حكومته مخيّبة للآمال في كثير من حقائبها.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

اسمى ميخائيل اعين06-05-2012

قبل ان يبداأ رئيس الوزراء بتشكيل حكومته الجديده وهي ثالث حكومة من خلال ستة اشهر تحرك الحراك الشعبي وطالبوا باسقاط الحكومه وقبلها من الحكومات اعتقد ان الاردن لمجرد ان يعين وزيرا جديا في اي حقل فانه سيكلف الخزينه والتعديلات الوزاريه ايضا لان وزير يروح وزير يجي ولا شي جديد كلنا ندور في حلقة مفرغة اين هو الاصلاح واين هو الفساد لا اعتقد ان حكومة الطروانه ستطول بل ستكون كغيرها
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو غسان06-05-2012

اعجبني طرحك للقضايا و نظرتك الواقعيه على حال الوطن الغالي .. على قناة رؤيا .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كركي متابع03-05-2012

نفس الكلام سمعته من شخصك الكريم على قناة رؤيا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.