هل تستمع حكومة الطراونة لصوت الأردن الجديد؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-05-03
1437
هل تستمع حكومة الطراونة لصوت الأردن الجديد؟
باتر محمد وردم

  لم يكن من المتوقع أن تنعقد الألسن وترتفع الحواجب دهشة من تشكيلة حكومة الطراونة، ولم يكن أحد يأمل في أن يخرج الناس في مظاهرات الفرح والسرور، وكذلك ليس من المنطقي أن تكون ردود الأفعال سلبية جدا وكأننا كنا نتوقع مفاجأة سعيدة آتية من اللامكان. باختصار هذا هو حدود ما هو ممكن في هذه المرحلة وكل ما نأمله هو أن تتمكن الحكومة من تحقيق نجاح في القضايا ذات الأولوية والتي حددها كتاب التكليف الملكي.

في الأيام الماضية تم كتابة مئات المقالات في الصحف اليومية والمواقع الالكترونية تقدم النصح لرئيس الوزراء في القرارات التي يجب أن يتخذها. لحسن الحظ فإن أصوات الحكمة في الأردن كثيرة والبعض دخل في أعمق التفاصيل ولم يبق إلا كتابة نصوص الكتب الرسمية التي يجب أن يوقعها الرئيس. البعض الآخر قدم تصوراته الشخصية وكأنها حقائق مطلقة لن يستقيم الأردن بدونها مؤكدا بأن حكومة الطراونة سوف تفشل في حال لم تحقق هذه المطالب والمقترحات. 

لا أعرف إذا كان الرئيس يقرأ تلك المقالات أو أن الزميل مستشاره الإعلامي يلخصها له، ولكن من المؤكد أن الرئيس بحاجة إلى أن يسمع أشياء مختلفة عن تلك المقالات. إذا أراد الرئيس أن يتعرف على الأردن الجديد الذي تغير في آخر سنة ونصف ربما من الافضل له أن يخرج من عمان، كما قال تماما ويذهب إلى المحافظات ولكن ليس في سياق الجولات البروتوكولية التي ينظمها له الحكام الإداريون والمدراء المحليون والتي يلتقي فيها مع المصفقين له ولمن قبله ولمن بعده ولكن من الافضل أن يلتقي مع الشبان والرجال والكهول والنساء الذين يخرجون أسبوعيا في مسيرات وينظمون نشاطات سياسية خارجة عما هو تقليدي ويخلقون وعيا جديدا في المحافظات الأردنية. 

بعكس بداية حكومة عون الخصاونة لا يوجد منسوب عال للتفاؤل في هذه الحكومة وهذا من شأنه أن يكون جيدا إذ قد يخفف الضغوط والتوقعات ويفتح المجال للرئيس لتحقيق الاستدارة المطلوبة نحو النشاط السياسي الشعبي والصوت الجديد الذي يخرج من عدة مواقع في الأردن. إذا تمكن الرئيس من هدم الحواجز ما بين القوى المحافظة في مؤسسة الحكم وما بين النشاط السياسي المستجد في الشارع الأردني قد تكون هنالك فرصة كبيرة للحكومة لكي تحقق نجاحا مفاجئا وسريعا. 

في ملاحظة أخيرة، تم إلغاء وزارة الشباب بدون دراسة ولا اسباب بعد أن تم إعادتها قبل 6 اشهر أيضا بدون دراسة ولا مبررات. هذه القرارات الارتجالية تكلف الكثير من المال في تغيير الأوراق الرسمية والشعارات والشواهد الحديدية على مقار الوزارة/المجلس الأعلى للشباب في كل مرة يحدث فيها التغيير. من يدفع كلفة هذه التغييرات البيروقراطية وهل فكر أحد في ذلك قبل اتخاذ قرار إنشاء وزارة الشباب ثم إلغائها؟ .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.