سؤال وجواب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-04-07
1188
سؤال وجواب
عريب الرنتاوي

سألني موفد الرئيس الفرنسي إلى المنطقة السيناتور فيليب ماريني عن أهم التطورات المحمّلة بالمغزى والدلالات والمؤشرات ، والتي يتعين علينا انتظارها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة ، لمعرفة الوجهة التي ستسلكها الأحداث في المنطقة ، ربما طوال العام القادم ، فأجبت:

 أولا: لنرقب عن كثب ، ما الذي ستفعله حكومة نتنياهو حيال مسألتين اثنتين: الاستيطان في القدس وملف شاليط.
 
ثانيا: لنتتبع مجريات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة ، خصوصا في ملف الحكومة.
 
ثالثا: ولننتظر ما الذي سيعود به الموفد الأمريكي للمنطقة جورج ميتشيل من أفكار ومقترحات ، ولنتعرف على ملامح التغيير وحدوده في مواقف إدارة أوباما ، إن كان هناك تغيير يتخطى اللغة الناعمة والنوايا الطيبة.
 
وفي التفاصيل قلت: المعركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنعقد الآن حول هوية القدس وحدودها ومستقبلها ، فهي إما أن تكون (شطرها الشرقي) عاصمة دولة فلسطينية مستقلة ، فيكون السلام ، وإما لا تكون ولا تكون الدولة ولا يكون السلام ، ببساطة هكذا يمكن اختصار الموقف برمته ، ومن يعرف نتنياهو والليكود وقرأ الاتفاقات الائتلافية بين مكونات الحكومة الإسرائيلية الجديدة ، يعرف أن القدس تحديدا هي في القلب من استهدافات الحكومة والائتلاف.
 
أما في موضوع شاليط ، فإن هذا الملف قد يختصر الموقف على جبهة القطاع بملفاته المختلفة: التهدئة ، رفع الحصار ، فتح المعابر وإعادة الإعمار ، فنتنياهو الذي اتفق مع ليبرمان على الإطاحة بحكومة حماس ، لن يذهب إلى مفاوضات مع ممثلين عنها (حتى وإن كانت مفاوضات غير مباشرة) ، قبل أن يستنفذ خياراته الأمنية والعسكرية ، أو يقتنع تمام الاقتناع بأن أي خيار غير تفاوضي ، هو انتحار سياسي له ولحكومته ، ونحر لشاليط عن سابق الترصد والإصرار ، وجريمة بحق عشرات ومئات الفلسطينيين الأبرياء ، وهو - نتنياهو - إن جنح لخيار التفاوض فلن يقدم أكثر مما فعله سلفه (أولمرت) ، وكيفية إدارة هذا الملف الضاغط على حكومة نتنياهو أيضا ، ستكون مؤشرا على قادمات الأيام والأحداث.
 
وفي الشأن الفلسطيني ، فإن حوارات القاهرة ستختبر:
 
(1) جدية الأطراف الفلسطينية ورغبتها في تخطي حالة الانقسام وتغليب الوطني على الفصائلي.(2) جدية الموقف العربي الداعم للوحدة الوطنية وقدرته على الإسهام جديا في ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
 
(3) جدية المجتمع الدولي في مد يد العون للمصالحة الفلسطينية وإعادة الإعمار واستئناف عملية سلام ذات مغزى.
 
أما ميتشيل ، فلن يكون مقبولا منه هذه المرة ، أن يظل مستمعا ومصغيا ، لكأن الرجل مكلف برئاسة لجنة تقصي حقائق ، وليس موفدا مفوضا باجتراح المواقف والمخارج والحلول ، وتذليل العقبات التي تحول دون إنفاذ مرجعيات عملية السلام وفي المقدمة منها وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحل مشكلة اللاجئين.
 
وستوفر مهمة ميتشيل هذه المرة ، الفرصة للتعرف على حدود التغيير في موقف واشنطن في عهد أوباما ، وهو تغيير نجادل ويجادل غيرنا ، بأنه ما زال في إطاره اللفظي ، ولم يخرج بعد عن "كتب النوايا".
 
هي محطات (لا اختراقات) ، نقترب منها أو تقترب ، وهي في ظني كافية للتأشير على وجهة الأحداث والتعرف على اتجاهات هبوب الريح الإقليمية والدولية ، أقله خلال العام القادم.
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.