الاقاليم .. دائرة المعارضين في اتساع

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-04-07
1320
الاقاليم .. دائرة المعارضين في اتساع
فهد الخيطان

اوساط حكومية ونيابية تجاهر في موقفها واعضاء اللجنة الملكية يختلفون في تفسير التوصيات

 اتساع دائرة القوى الاجتماعية والسياسية المتحفظة والمعارضة لمشروع تقسيم الاردن الى اقاليم مرده ليس غموض الفكرة كما يقول البعض انما وضوحها وصراحتها. ولا اعتقد ان الحديث الذي أدلى به رئيس الوزراء قبل اسابيع حول تفاصيل مشروع الاقاليم وخطة التطبيق يحتمل اي التباس او سوء فهم.
 
صحيح ان اللجنة الوزارية لم تنجز بعد مشروع القانون, لكن المبادئ التي يستند اليها باتت واضحة ولا نحتاج للوثيقة »السرية« التي اعدتها اللجنة الملكية حيث عرضت في اكثر من مناسبة.
 
وانطلاقا من التصورات المعلنة تتخذ اوساط مهمة داخل مؤسسات الدولة موقفا معارضا للمشروع يستطيع المراقب ان يلحظه في الحوارات واللقاءات الجانبية والتعليقات على هوامش المناسبات السياسية.
 
ويمكن الاشارة هنا الى شخصيات بارزة تقلدت مناصب مهمة في الدولة تبدي معارضة علنية وجسورة للمشروع, ابرزها وزيرا الداخلية - في السنوات الاخيرة - سمير الحباشنة وعيد الفايز اللذان يعارضان المشروع واقترحا اثناء توليهما المنصب الوزاري افكارا بديلة لتوصيات لجنة الاقاليم تحقق اللامركزية التنموية المطلوبة من دون الحاجة الى تقسيم المملكة على النحو الخطير الذي تبنته الحكومة, وفي اوساط النواب والاعيان ترتفع اصوات عديدة تعارض المشروع تتوزع على جميع الكتل النيابية بما فيها كتلة الاغلبية »التيار الوطني« ويطرح خبراء في القانون الدستوري اسئلة مشروعة حول دستورية المشروع, والى جانب هذه الاوساط هناك قوى المعارضة الحزبية والمستقلة التي تقف اغلبيتها الساحقة ضد المشروع, وصدرت في الآونة الاخيرة بيانات عديدة لاحزاب سياسية وشخصيات مستقلة كان اخرها منذ يومين طالب الموقعون عليها الحكومة بسحب مشروع القانون »لما يمثله من خطر على وحدة الوطن«. وتساءلت الشخصيات وهي محقة في ذلك عن المبرر وراء »طي صفحة الاصلاح السياسي والتركيز على مشروع الاقاليم«.
 
على الجهة المقابلة فان الاوساط الداعمة للاقاليم تفتقر للرؤية الموحدة وتقدم قراءات متباينة للمشروع تختلف احيانا بشكل جذري حول اهدافه, ويبدو ان الامر يُلقي بظلاله على اعمال اللجنة الوزارية الخاصة بالاقاليم التي لم تعقد لغاية الآن سوى اجتماع واحد.
 
وفي الجلسات الخاصة يتحدث عدد من المؤيدين للمشروع بلهجة مختلفة عما يقولون في العلن, ومن بين هؤلاء اعضاء في اللجنة الملكية للاقاليم, يطرحون تفسيرات متباينة لتوصيات اللجنة, ناهيك عن الانتقادات التي وجهها رئيس مجلس النواب للطريقة التي تدير فيها الحكومة ملف الاقاليم.
 
وفي اوساط المجالس التنفيذية والاستشارية في المحافظات هناك معارضة ملموسة للمشروع ودعوات علنية لطرح الفكرة للاستفتاء الشعبي قبل الاقدام على تطبيقها.
 
ازاء هذه الظروف لا يمكن للحكومة ان تمضي في مشروع الاقاليم متجاهلة كل هذه المعطيات مستمرة في التحضير لتمارين وهمية في المحافظات اذا لم يسبق لحكومة ان بنت سياساتها على اوهام.0
 
 
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.