خالد طوقان ..ينفُثّ مخزونة الثقافي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-05-17
2293
خالد طوقان ..ينفُثّ مخزونة الثقافي
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

إذا كان التسجيل الصوتي المنسوب للوزير السابق خالد طوقان والمسؤول عن المشروع النووي صحيح، فهو يكشف عن عقد كثيرة تسكن أدمغة مسؤولينا، الآنا، المخزون الثقافي، والحضاري، والديموقراطي، والعلمي، وأعطى دلالة واضحة على المستوى الرفيع الذي يتمتع به بعظهم، ولا حاجة لنا بهذا التراكم العلمي والمعرفي على هذه الصورة.

وفي الحقيقة بعض المسؤولين على هذه الشاكلة، ينظرون الى المواطن نضرة دونية على إعتبار انهم هابطين من السماء، ويبين مدى إستهتارهم بمرؤوسيهم، ودورهم دور المتلقي، لكون مستقبله بيد شخص يعاني من الشوزوفرينيا.

العرب قالت “الكلام صفة المتكلم” و “الإناء بما فيه ينضح”، ونضح التسجيل من الكلام ما هو “أقذر من وسخ الأذان”، وظهر ان الرجل لا علاقة له بالعلم، ولا بالدستور والقانون حقوق الإنسان ولا الحيوان، وهذه الشتائم لا تصدر إلا عن شخص فارغ لا يجد ما يقوله…..

في الحقيقة الحديث ينُم عن إنسان ضيق الصدر، تسكنه الآنا، يفتقد للحصافه، فوقي، قال كلام سوقي، ومنحط الى أدنى الدرجات، مثل هذا لا يقال في إجتماع رسمي ولا غير رسمي، واستغرب كيف لمن شغل منصب وزير للتربية ان يصدر عنه مثل هذا الكلام! ودائماً ما كنا نسمع التأكيد على التربية قبل العلم، على الرغم من فشله في إدارتها ومسؤول عن فضيحة تسريب أسئلة إمتحانات الثانوية!

عمال النظافة بلغتنا البسيطة “آوادم” ونعتهم بـ “الزبالين” تعني شتيمة والتقليل من قيمتهم وشأنهم على الرغم من عِظم مهمتهم وأهميتها، ولولاهم لفاحت الروائح الكريهة من منزل المتحدث اولاً.

الدستور ساوى بين كل من حمل الجنسية على إعتبار انه مواطن أردني له حقوق وعليه واجبات على نفس الدرجة التي يتمتع بها طوقان وغيره من المسؤولين، وشرعاً “لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى” التي يفتقر إليها من يقول مثل هذا الكلام!

المواطنون سئموا ممن هم على هذه الشاكلة ومن مشاريعهم التي وضعت البلد على حافة الإفلاس، ورافقتها عمليات نهب وسلب ولم تعد على البلد بخير، وإذا كان المتحدث وغيره يعتقدون انهم محط  إعجاب او محل ثقة المواطنيين يكونوا واهمين.

في العالم المتحضر الذي يحفظ كرامة ومكانة الإنسان، لا مكان فيه لمن يقول مثل هذا الكلام، ولبقي نكره لم يعلم به أحد، ولو سقط احد منهم مثل تلك السقطة، لكانت مكانته مزابل التاريخ!

المواطنون سئموا منكم ومن مشاريعكم التي إنفضح آمرها مع الربيع العربي، ولم تجر على البلاد والعباد إلا وبالاً، ورائحة النووي فاحت قبل ان يرى النور وإنشاء الله ان لايراه، فهناك جدل حول حقيقة وجود مخزون كافي من اليورانيوم وإفلاس الشركة التي تم التعاقد معها.

من الغريب ان يتم الترويج لمثل هذا المشروع في وقت ترزح فيه الأردن تحت نيّر المديونية، ويتخلى فيه العالم المتقدم عن مفاعلاته النووية، وعجزت اليابان بكل ما تملك من تكنولوجيا عن حماية مواطنيها من أثاره السلبية!

وفي هذا المقام يقول الدكتور عيد الطرزي “إن الخطر الزلزالي في منطقتنا يجد ان المناطق المحاذية للبحر الميت ونهر الأردن أكبر تسارع أرضي متوقع وتتراوح ما بين 250-300 سم/ث2، وأظهرت الدراسات الزلزالية إحتمالتعرض المنطقة لزلزال يزيد عن ست درجات على مقياس ريختر وقد يصل الى سبع درجات يكون مركزه بحيرة طبريا والبحر الميت وجبال لبنان”.

زمن السكوت والتطاول على المواطنيين أياً كانت أوصافهم وصفاتهم وأعمالهم ولى، ومن حق أي مواطن ان يستفسر وينتقد ويحاسب أي مسؤول.

كرامة عمال النظافة امام الملك، وعلى عاتق الحكومة، وفي عهدة النواب، وعلى طاولة القضاء، للقصاص ممن يتطاول عليهم ويجرح كراماتهم. 

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

الحق وليس الحقيقة16-05-2012

لماذا يضيق صدر المسؤولين من الحقائق وهل افتقدوا القدرة على الحوار ؟ قبل اقل من عام ونصف ربما اكثر او اقل قليلاً خرج علينا الدكتوووووووور ابلااهيم بدران واساء للمعلمين ( على الاطلاق والتعميم)وها هواليوم الدكتووووووور خالد طوقان يسيء لكل الشعب الاردني . فماذا بعــــــــــــد؟!!!!
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مواطن16-05-2012

التسجيل الصوتي مفبرك. طوقان شخصية متعلمة و مؤدبة.
يكفي اغتيال للشخصيات التي تعمل بصمت. هناك بعض المريضين نفسيا منهم بعض الصحفيين الذين يباعوا و يشتروا بورقة من دفتر شيكات ملوث بعرق هذا الشعب الطيب. يقهرهم ان يكون هناك مواطن اردني من جميع المنابت و الاصول ناجح باخلاقه و فكره و علمه. و الله من وراء القصد.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

شوية مخ13-05-2012

التسجيل صوتي بدون فيديو ممكن اي واحد يقلد صوته
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

الصحفي بسام الياسين13-05-2012

عندما تقرأ للسلف الصالح من العلماء واكابر المثقفين واصحاب المراتب العالية يروعك ماتراه منهم من ادب الحديث وصدق اللهجة والترحيب بالنقد والموعظة الحسنة فتشعر انك امام امة كبيرة ذات اخلاق قويمة ونفوس كريمة وعقول راجحة واداب متماسكة،وحينما تستعرض سر عظمة العرب والمسلمين في ذروةحضاراتهم تجد ان وراء كل ذلك اخلاق فاضلة حتى كان يوصف سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بانه قرآن يمشي على الارض، ووصف الله تعالى نبيه الكريم "انك لعلى خلق كريم"وقال النبي عليه الصلاة والسلام "انما بُعثت لاتمم مكارم الاخلاق. ان المتعلم مهما بلغ شأواً في العلم يبقى مرفوضا ومنبوذا وغير مقبول وتسقط عنه صفته الانسانية ان سقطت عنه فضيلة الاخلاق التي هي عنوان الشخصية واهم مفاتيحها...الوزير النووي سقط سقطة نوويه بانفجاراته اللااخلاقية بالتطاول على عباد الله و لوث الاجواء الاردنية بسمومه القاتلة التي تسبب السرطانات القيمية والتشوهات الاخلاقية..شكرا عط
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.