هل بدأ الأسد بحرق الشرق الأوسط من طرابلس؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-05-20
1503
هل بدأ الأسد بحرق الشرق الأوسط من طرابلس؟
حلمي الأسمر

 قبل أشهر هدد الأسد بحرق الشرق الأوسط اذا لم يستطع أن يطفىء النار المشتعلة بملابسه، وفيما بعد تداولت تقارير صحفية نقلا عن مصادر دبلوماسية دولية أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد للموفد الدولي كوفي عنان لدى استفسار الأخير منه عما اذا كان يعي خطورة أن تتحالف دول في الاقليم لتشكيل تحالف عسكري بري لمهاجمة أراضيه، واقامة مناطق عازلة برا وجوا. قكان جواب الأسد لأنان أنه شخصيا ما زال مسترخيا، قائلا أن معلومات الاستخبارات السورية تشير الى أن دولا عربية خططت سرا لاقتحام الحدود الجنوبية لسوريا عبر مدينة درعا، وفرض منطقة عازلة، وأنه ينتظر فعلا أن تقدم هذه الدول على خطوة من هذا النوع، فهو الآن يريد حسما خارجيا أيضا الى جانب سعي قواته المسلحة للحسم الداخلي. وتروي مصادر المعلومات أن الموفد الدولي حاول التأكيد أمام الأسد أنه لا يملك معلومات محددة،الا أن الرئيس السوري الذي تشير المعلومات أنه بدا مرتاحا للغاية خلال اللقاء، وكرر في وجه عنان قدرته على التصدي العنيف لأي محاولات خارجية لاقتحام عسكري، مؤكدا أن الصواريخ السورية ستكون أسرع منهم بكثير، شارحا للموفد الدولي، أن السعودية والأردن واسرائيل والأسطول الأميركي العسكري في مرمى القوة الصاروخية السورية، وأن دمشق لن تقف مكتوفة الأيدي أبدا، ولن ترحم أي معتد ٍ، وفق ما قيل على لسانه..

ويبدو أن الأسد، وبعد أن شارفت خطة عنان الأممية العربية على «اعلان وفاتها السريرية» بدأ يستبق الأمور، كي لا تصل الى نقطة العمل العسكري، فبدأ مخططه أولا باشعال النار في لبنان، تنفيذا لتهديده بحرق «الشرق الأوسط» معتمدا خيار شمشون : علي وعلى «أعدائي» ففي الأنباء أن الأوضاع في لبنان، بعد افتعال «فتنة طرابلس» مرشحة لمزيد من التفجر، وعلى وقع هذه الأحداث سارعت دول خليجية الى دعوة مواطنيها الى عدم السفر الى لبنان، ووضعت كل التسهيلات الممكنة أمام من يريد منهم «الهرب» على جناح السرعة!.

في لبنان، يطرحون عدة سيناريوهات لتفسير اشعال النار في لبنان، ومنها أن ما يحصل في طرابلس قد يكون أقرب الى تدفيع العاصمة اللبنانية الثانية، وبالتالي لبنان برمته، ثمن تباينات متفاقمة داخل المعسكر المناهض لسوريا. حيث يعتبر أصحاب هذا الرأي أن ثمة انكفاء غربياً واضحاً عن السير في الهجوم ضد الحكم السوري القائم. وذلك لأسباب عدة باتت مكررة: صمود الوضع بين دمشق وحلب. عدم توافر البديل. تعاظم ثمن الاستمرار في الحملة على اصحابها. مستجدات غربية طارئة بين باريس الآخذة حكماً فترة سماح انتخابية رئاسية، وواشنطن الداخلة على فترة مماثلة. اتضاح توازن الرعب الدولي أكثر فأكثر على خط موسكو ــــ بكين ... لتتوّج هذه المروحة بالكلام الايجابي والتوقعات المتفائلة بمحطة بغداد في 23 أيار الجاري، بين الايرانيين والأميركيين في الملف النووي. كل هذا، وغيره من الأسباب، فرض وجود سرعتين مختلفتين في العمل المستمر ضد سوريا: سرعة غربية متباطئة حتى الجمود، في مقابل سرعة اقليمية، وخصوصاً خليجية، تسعى الى تكثيف الجهد لاسقاط الأسد. ويبدو أن ما يحصل منذ فترة في لبنان وسوريا هو انعكاس لهذا التباين في السرعتين...

وأيا ما يكن تفسير ما يجري الآن، في المنطقة، فثمة من يقول على تويتر: الأسد مش هو اللي مولعها في لبنان ... اللي مولعها في لبنان هم السلفيين واللي بيمولهم، فيما يقول آخرون: نقل الموت الى لبنان: لضيق الدائرة على المجرمين في سوريا حركوا اذنابهم بلبنان لقتل السنة بطرابلس والجيش يتفرج، وبين هذا وذاك، يشتعل المشهد اقليميا ويقف على اعتاب المجهول.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

ماهي فضائيتك المحلية المفضلة:

  • التلفزيون الاردني
  • رؤيا
  • الحقيقة الدولية
  • الاردن اليوم
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.