نووي طوقان أم الصخر الزيتي؟!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-05-23
1411
نووي طوقان أم الصخر الزيتي؟!
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

الوقوف على العتبات والإعتماد على منح الآخرين التي تقدم على شكل (صدقات) من باب الحسنة والمنّة سياسة إقتصادية عمياء، وإستثناء وليس أساس، في وقت إختارت فيه الأنظمة العربية الوحدانية وشطبت من قاموسها أي معنى للوحدة، وإستبعدت حقائق الجغرافيا والمصير.

لماذا توجيه الرسائل لعناوين تبذر ثروتها يميناً وشمالاً ولا تكترث لأمرنا، وتتجاهلنا في كثير من الآحيان، لماذا لا نتعامل معهم بندنية وحسب المصلحة، ولدينا من الإمكانيات الإستراتيجية ما يفرض عليهم تبادل المصالح، ولماذا ولماذا….؟!!

الأردن أبوابه مفتوحة ويده ممدودة، وأبواب الآخرين موصدة في وجه أبنائه، وعلى الرغم من ذلك نحشر أنفسنا بما ليس لنا مصلحة فية، ولا علاقة لنا به، بلا سبب وجيه، او مصلحة او منفعة حقيقية!

مشكلة الطاقة أضحت آزلية، حتى عندما كان يقدم لنا النفط بالمجان او شبه المجان من الجار الذي لم نحفظ له عهداً، ولماذا نذهب شرقاً وغرباً والحل بين أيدينا، والمغامرة في مشاريع غير مضمونة النتائج، في منطقة يرجح الجيولوجيون تعرضها لزلازل مدمرة بمفاعل لا يغذي حاجة الأردن من الطاقة ويزيد مآساتها، وفي الوقت الذي بدأت الدول المتقدمة التخلى عن مُفاعلاتها مثل ألمانيا والسويد واليابان؟!

وهل صحيح ما قاله الدكتور سُفيان التل أن “إسرائيل” قررت بناء أربعة مفاعلات نووية على أراضيها، ثم تم ترحيل هذا المشروع وإقامته في الأردن ليكون الضرر على الأردن والثروات والفوائد لإسرائيل، وما الحجة في عدم إستغلال مواردنا الطبيعية، ولماذا لا يتم إستغلال الصخر الزيتي بعد سقوط المبرر بعدم وجود جدوى إقتصادية!

نتائج الدراسات تشير الى وجود كميات ضخمة من الصخر الزيتي ومعظمها مناجم سطحية ومكشوفة في المنطقتين الوسطي والشمالية الغربية، وحسب تقديرات مجلس الطاقة العالمي فان احتياطيات الأردن من مخزون الصخر الزيتي يصل إلى ما يقارب 40 مليار طن، مما يضعنا كثاني أغنى دولة باحتياطيات الزيت الصخري بعد كندا؟!

لتعلمنا الحكومة الموانع لعدم إستخراج الصخر الزيتي، وتكلفة ذلك قد لا تصل الى ربع تكلفة مفاعل طوقان، الذي تحوم حوله كثير من الشبهات والمحفوف بالمخاطر!

لازال المواطنون يطالبون بحقوقهم بإسلوب حضاري وبمنتهى والأدب والكياسة، والمصيبة ان لا احد يستمع إليهم، وهناك محاولات للإلتفاف على مطالبهم المشروعة على إعتبار انها ذكاء وفهلوة، والصبر لا يمكن ان يستمرّ الى ما لا نهاية.

المنطقة على كف عِفريت، والمرجح ان تتضاعف أسعار النفط، مما سيزيد الوضع سوءاً من كل النواحي، ولا توجد بادرة آمل في الأفق المنظور وغير المنظور، لماذا الولوله والبحث عما بقي في جيب المواطن الكادح إذا كان بقي فيها شيء؟!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.