اصدقاء اليمن والدور المطلوب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-05-30
1205
اصدقاء اليمن والدور المطلوب
د . محمد صالح المس<81>ر

 اجتمع في الرياض في الاسبوع الماضي مجموعة من الدول العربية والغربية تحت مسمى 'مؤتمر اصدقاء اليمن 'وكان الهدف من ذلك المؤتمر الى جانب' امور اخرى 'دراسة وتقرير حاجات الدولة اليمنية وتقديم العون المادي والسياسي بعد الاطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح بموجب مبادرة خليجية ودولية، وقد اعلنت المملكة العربية السعودية على لسان وزير خارجيتها الامير سعود الفيصل تقديم دعم مالي بقيمة 3 مليارات و250مليون دولار لتنفيذ مشاريع تنموية وثقافية وامنية واعلنت بعض الدول الاوروبية تبرعات مالية في ذات الاتجاه، علما بان مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن قبل سقوط النظام اعلن عن تقديم عون مالي قدر بخمسة مليارات دولار دفع منه عشرة مليارات دولار فقط للحكومة ولا يعلم الشعب اليمني او مؤسساته الدستورية اين انفق ذلك المبلغ الا ان البعض يعتقد انها انفقت على شراء الذمم والقيادات الامنية التابعة لعلي عبد الله صالح .
ليس المهم اعلان عن تبرعات مالية لليمن بقدر ما المهم ان يتم الوفاء بتلك التبرعات في اسرع وقت ممكن على ان يتم انفاقها في الوجه الصحيح الذي يعود بالخير على الشعب اليمني وينتشله من براثن الفقر التي اعلنت اكثر من خمس وكالات عالمية في مؤتمر الرياض ان اكثر من عشرة ملايين من الشعب اليمني يواجهون خطر المجاعة والتي لا سابقة لها في تاريخ اليمن المعاصر، وان اكثر من 300الف يواجهون خطر الموت من شدة الجوع وقلة الكساء وانتشار الامراض.
ان اكبر واخطر واعظم ما يخشاه الشعب اليمني ان تذهب تلك المساعدات المالية للانفاق على محاربة القاعدة والتي لا شأن للشعب اليمني بها. والحق ان انتشار تنظيم القاعدة في اليمن يعود الى اسباب متعددة منها الحرمان، والفقر، والظلم، والاستبداد، والاستيلاء على ممتلكات الناس دون وجه حق الى جانب البطالة وقلة الموارد، والعقلية التآمرية للنظام المخلوع باثارة الفتن والنعرات القبلية والطائفية التي عانى منها الشعب اليمني طويلا. ان المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية اذا ارادت القضاء على تنظيم 'القاعدة' في اليمن فان عليها التعاون الجاد مع الحكومة الانتقالية الجديدة من اجل القضاء على الفقر والبطالة هناك وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ان ذلك يلزم فتح الابواب امام العمالة اليمنية على كل الصعد في منطقة الخليج العربي بدلا من العمالة الاجنبية غيرالعربية، وخلق ادوات استثمارات ومشاريع صناعية وزراعية وسياحية في كافة ارجاء اليمن. ان النظام السابق كان حجر عثرة في طريق الاستثمارات العربية الا عن طريق ازلامه وبلاطجته الذين كانوا يفرضون شراكتهم بواقع 50' في اي مشاريع استثمارية دون مساهماتهم في رأس المال المستثمر مكتفين بان حصصهم هي مراكزهم في الدولة وذلك بعلم رأس الفساد علي عبد الله صالح. 
ان الدول المانحة 'اصدقاء اليمن' عليهم دور مجتمعين متضامنين يجب ان يؤدوه يتمثل ذلك الدور بفرض تجميد اي اموال سائلة او اصول ثابتة او منقولة او اسهم تعود ملكيتها للرئيس السابق علي عبد الله صالح وافراد اسرته وقيادات حزب المؤتمر العام في الداخل والخارج لانهم اثروا دون وجه حق على حساب الشعب اليمني، ويجب العمل على استرداد تلك الاموال وضمها الى ميزانية الدولة من اجل التنمية واعادة اعمار اليمن الشقيق والانتقال به من ربقة التخلف والفقر والتسول الى معراج التقدم والاستقرار وتحقيق الوحدة الكاملة عن طريق الرضا وليس الضم والتعالي.
ان ذلك الاجراء 'تجميد اموال وممتلكات' سيحد من عملية الارهاب 'تنظيم القاعدة' في اليمن، وسيقطع الطريق على العابثين بالامن والاستقرار لان علي عبد الله صالح لن يجد محتاجا لتجنيده بحفنة من المال ليبث الرعب بين الناس في الشوارع والطرقات والارياف ليظهر للدول المانحة ان عهده هو عهد الاستقرار في اليمن ولا سواه .
ان على الدول المانحة 'اصدقاء اليمن' الذين اجتمعوا في الرياض ان يقدموا للرئيس عبد ربه منصور وحكومته وفي اسرع وقت الدعم المطلق والتأييد الصادق والصريح للتخلص من كل قيادات الامن والجيش الذين مابرحوا يقدمون الولاء والطاعة للنظام المخلوع وكذلك التخلي عن نظام المحاصصة البغيض. ان نظام المحاصصة يقود البلاد حاضرا ومستقبلا الى عدم الاستقرار ونموذج لبنان ومن بعده العراق الذين اعتمدا نظام المحاصصة ماثلا بين ايدينا فلا يجب ان تؤسس الدولة اليمنية الحديثة على ذلك الاساس البغيض. 
اخر القول: ان على جميع النخب السياسية اليمنية ومشايخ القبائل ومشايخ الدين على اختلاف مذاهبهم ان يجعلوا مصلحة اليمن وشعبه فوق مصالحهم الشخصية وان لم تفعلوا فانكم تحولون شعب اليمن اعرق الشعوب العربية وحكومته الى متسولين على اعتاب عواصم الدنيا الامر الذي يرهن سيادة اليمن واستقلاله وكرامته لتلك الدول علما بان اليمن غني برجاله وثرواته التي لم تستثمر بعد. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.