هل من ثورة حقا ?

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-06-04
1026
هل من ثورة حقا ?
موفق محادين

 هل يكفي تشخيص سلطة ما والتوافق على هذا التشخيص بشكل او بآخر لاعطاء شرعية وصكوك وطنية لكل من يقوم ضد هذه السلطة.
من يماري او يجادل او ينكر حجم الفساد والتغول والقبضة الامنية في سورية, وكذلك احتكار السلطة ليس منذ اربعين عاما, فقط بل ومنذ خمسين...
من يستطيع ان يقول حول سورية وكل الدول العربية القطرية اننا ازاء مجتمعات مدنية وسياسية حقيقية في ضوء تشخيص محمد عابد الجابري لهذه الدول من المحيط الى الخليج (ائتلافات طوائف وعشائر تتصارع على غنائم السلطة في الحكم والمعارضة, عند النخب المختلفة وقواعدها الجماهيرية العريضة).
بالمقابل هل من ثورة حقيقية ترفع علم الاستعمار السابق, وتتحالف وتتلقى الدعم من كل العواصم الامبريالية ومن الرجعيين العرب ومن الطائفيين بكل اصولهم (من القاعدة الى جعجع).
هل من ثورة شعبية تدعو لاقتصاد السوق والليبرالية المتوحشة وسياسات البنك الدولي والخصخصة. اي لتمكين عدوها الطبقي من السيطرة عليها وامتصاص دمها "
ماذا تقول وثائق مجلس اسطنبول غير ذلك, وماذا تقول ما يسمى الجيش الحر غير ذلك.
هل من ثورة شعبية, في الحالة العربية على الاقل, تعقد مؤتمراتها برعاية (المعهد الديمقراطي الامريكي) الذي يسيطر عليه اللوبي اليهودي, وتأكل وتشرب اضافة لمغلفات مالية لكل مشارك على شكل مصروفات جيب من الاموال اليهودية.
هل من ثورة شعبية تدعو لحكومة منفى في مؤتمر صحافي بالاشتراك مع ضابط موساد يدعى (ييغال كارمون).
هل نبالغ وهل يستطيع اسلاميون ويساريون سابقون ان ينكروا دعم (المعهد الديمقراطي) الامريكي لمؤتمرات شاركوا فيها وهل يستطيع محمود الاشقر من الجيش الحر, ومعروف الدواليبي ان ينكرا علاقتهما مع كارمون المذكور?
وقبل ان نتحدث عن الاحتلال التركي (الطوراني) للاراضي السورية, نؤكد ادانتنا لكل شبر عربي تحتله ايران, ثم نسأل هل من ثورة شعبية تتحالف مع دولة تحتل مناطق واسعة من وطنها كما تفعل تركيا التي تحتل منذ سبعة عقود الاسكندرون وكليكية ومساحات اخرى توازي نصف مساحة سورية.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.