لا للفلول نعم لغيرهم في قيادة مصر

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-06-05
1168
لا للفلول نعم لغيرهم في قيادة مصر
د . محمد صالح المس<81>ر

 (1) اعلم علم اليقين بان اهل مصر منشغلون هذه الايام بامرين الاول الاحكام التي صدرت بحق حسني مبارك ووزير داخليته بالسجن المؤبد وتبرئة ابنيه وزمرة قتلة الشعب في ميادين المظاهرات في كل مدن مصر العزيزة وكلهم معروفون لان صورهم كانت على شاشات التلفزة العالمية. 
الامر الثاني الانتخابات ونتائجها التي افرزت الاسلاميين (مرسي) والفلول (شفيق). اعلم ان العالم العربي الى جانب اهتمامه باحداث مصر الا ان احداث الشام لم تغب عنه وما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتدمير وملاحقة على يد نظام بشار واعوانه من الداخل والمحيط بدعم من ايران وروسيا ومن في حوزتهم.. سوف اقصر حديثي في هذه الزاوية عن الانتخابات المصرية في الجولة الاولى وما افرزته من نتايج.

( 2 ) الكل يعلم بان خروج حسني مبارك من القصر الجمهوري الى السجن المؤبد لا يعني سقوط النظام الذي كان قائما قبل ثورة 25 يناير، فقضاة المحكمة الدستورية العليا عينوا في عهد حسني، والنائب العام الذي بيده كل وثائق الاتهامات الموجهة لقادة نظام معين من قبل حسني مبارك، وهو الذي لم يأمر بالتحفظ على وثائق الدولة واموال قيادات النظام كي لا تهرب الى الخارج او تستخدم لاثارة القلاقل وعدم الاستقرار، المجلس العسكري برمته تسلم السلطة في البلاد بكاملها وهم جزء من النظام الذي ثار الشعب المصري من اجل التخلص منه، وتستر المجلس وتحفظ على كل ملفات الفساد والطغيان الذي كان سائدا وهو يعلم علم اليقين عن الاموال النقدية ورقية كانت او ذهبا ومعادن ثمينة التي هربت الى خارج مصر ومنها الاموال التي ارسلت الى احدى دول الخليج العربي لتودع لصالح قيادات النظام المنهار، المجلس العسكري الحاكم في القاهرة يعلم علم اليقين بالطائرة التي اقلعت من شرم الشيخ بعد تسلمه القيادة من حسني وعلى متنها حقائب بداخلها اموال نقدية تزيد عن 35 مليون دولار في الرحلة الاولى وقد تحفظت سلطات المطار في تلك الدولة الخليجية على الحقائب تلك وابلغ بها المجلس العسكري بصفته الحاكم الفعلي كان رد السلطات العسكرية في مصر السماح بدخول تلك الاموال وتحفظ في البنوك المعنية، وقس على ذلك عما يفعلون.

(3 ) لا جدال بان العسكر قد استخدموا كل مهاراتهم وجندوا رجالهم من اجل ارباك الساحة الانتخابية فرشحوا عمر سليمان في اخر لحظة وسحبوا ترشيحه لاسباب واسباب ورشحوا الفريق شفيق وهو اخر رئيس وزراء في عهد مبارك وهو مشمول بالعزل السياسي بموجب تشريع من البرلمان ودفعوا به الى الامام وفاز في تلك الانتخابات بالمركز الثاني واصبح الخيار اليوم بين السيد شفيق (من الفلول) والدكتور مرسي من الاسلاميين فاي الخيارين ترك المجلس العسكري للشعب المصري؟ العسكر ومن في حكمهم سيستخدمون كل المناورات الانتخابية التي يجيدها انصار النظام السابق في انجاح شفيق وهنا سيكون الشعب المصري ما لم يتنبه لتلك المناورة قد خسر ثورته بكل ما قدمت من ضحايا، اللواء عمر سليمان قبل مرحلة الجولة الثانية هدد بانه في حال نجح مرشح الاسلاميين فان انقلابا عسكريا سيحدث في مصر وهذا في حد ذاته تهديد للشعب المصري الباحث عن الامن والاستقرار بان لا ينتخبوا غير الفريق شفيق وقد يذهب الكثير من الشعب المصري اما الى التصويت للسيد شفيق مصدقين كل تعهداته بانه سيحقق اهداف الثورة دون سواه، وانه القادر على تحقيق الامن والاستقرار او يحجم الكثير من الشعب عن المشاركة الفعلية في انتخابات الجولة الثانية الامر الذي سيقود الى نجاح شفيق.
والحق انه لم يعد هناك مجال لطرح السيد حمدين صباحي بديلا عن اي من المرشحين (مرسي، وشفيق) لان عجلة التصويت في الاعادة قد بدأت في السفارات المصرية في الخارج. لكن ما يجب فعله اليوم ان على كل المرشحين الذين من خارج دائرة (الفلول) ان يجمعوا على انجاح الدكتور مرسي وان يجندوا كل انصارهم للذهاب الى صناديق الانتخابات في الايام القادمة للتصويت لصالح الدكتور مرسي، وقد لا يكون ذلك حبا فيه ولكن منعا لوصول انصار الفلول الى قيادة مصر بعد الثورة. 

( 4 ) لدي قناعة وارجو ان تكون خاطئة بانه في حال نجاح التيار الاسلامي في الانتخابات وتولي الرئاسة وهم يملكون الاغلبية في البرلمان ومجلس الشورى فاني اخشى ان لا يتمكنوا من النجاح في ادارة الدولة ليس لعدم الكفاءة وانما هناك قوى تملك المال والعناصر لاعاقة نجاحهم بالاكثار من الاضطرابات والانفلات الامني وتعطل عجلة الاقتصاد مع توقع صعوبات من المجتمع الرأسمالي الامر الذي يؤدي الى فرض عقاب غير معلن على مصر وخاصة في ما يتعلق بالعملات الاجنبية وهو ما يشبه الحصار غير المباشر.
اخر القول: اتمنى ان تحشد كل القوى الوطنية في مصر للعمل على اسقاط مرشح (الفلول) وان تتجه بكل امانة لانجاح التجربة الديمقراطية وانجاح الدكتور مرسي حفاظا على مصر ومكانتها التاريخية ودورها الحضاري. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.