اليسار القومي والإسلام الامريكي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-06-09
1266
اليسار القومي والإسلام الامريكي
موفق محادين

 تقرع طبول الاشتراكية مجددا في اربع جهات الارض، الا في بلاد العرب حيث تقرع طبول اخرى، هي طبول الاسلام الامريكي..
القديم يحتضر في كل مكان، قديم الحرس البيروقراطي والحرس الليبرالي معا، فمن الفساد الرسمي الى فساد السوق والمافيات وجماعات التمويل الاجنبي من المدافعين المزعومين عن حقوق الانسان وحرية الصحافة.. الخ.
بيد ان ما ينهض على انقاض قوى الفساد والاستبداد ليس واحدا في كل مكان..
في اوروبا تعيش حكومة لندن ايامها الاخيرة, وبات من المؤكد سقوط ميركل في المانيا, كما سقطت نسختها الفرنسية ممثلة باليهوديين, ساركوزي ووزير خارجيته, جوبيه, وقبلهما رجل الفضائح الايطالي, بيرلسكوني, ومنذ ايام سقطت حكومة البنك الدولي في اليونان ولم يكن مصير حكومات (الربيع الامريكي) في اوكرانيا وبلدان اوروبا الشرقية, افضل حالا بعد ان اتضح ان كل قادة الثورات البرتقالية هناك, متورطون في فضائح فساد اضافة لملفاتهم مع المخابرات الامريكية واليهودية العالمية.
اما في امريكا اللاتينية, الجنوبية, التي كانت توصف بالحديقة الخلفية للامبريالية الامريكية, فرايات اليسار القومي ترفرف عليها بلدا بلدا, حيث عادت الاشتراكية جنبا الى جنب مع افكار سيمون بوليفار (عبدالناصر امريكا اللاتينية).
وذلك كله اضافة للقوى الدولية الكبيرة الصاعدة (روسيا الامبراطورية مجددا بزعامة بوتين, والصين والهند.. وغيرها).
مقابل هذا النهوض العالمي وتمرد شعوب الارض على الرأسمالية الامريكية المتوحشة فان افلاس القديم وانحطاطه في الشرق العربي, لم يطلق نهضة قومية وقوى اشتراكية بل حالات من الفوضى في خدمة نموذج محدد من الاسلام, هو الاسلام الامريكي ببعديه, الناعم والخشن.
هكذا فكر ودبر وتوقع مبكرا اليهودي الامريكي نوح فيلدمان عام 2003 بقوله (على البيت الابيض ان يتخلص من جماعات الحرس البيروقراطي القديم لصالح اسلام يمكن التفاهم معه, وتغطيته بجماعات صديقة من الليبراليين والديمقراطيين, وتحدث عن اسماء, جهارا نهارا, هم القرضاوي والغنوشي, ومن الليبراليين والديمقراطيين, اسامة الغزالي حرب وسعد الدين, ابراهيم وبشاره ومن الغريب ان تجمعهم في برامجها فضائية واحدة ايضاً .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.