تحريك المياه الراكدة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-06-10
1434
تحريك المياه الراكدة
جمانة غنيمات

 يعد إهمال استراتيجية التشغيل دليلا قويا على عدم جدية الحكومات في حل مشكلة البطالة المستعصية، وبرهانا على ضعف المتابعة والجدية في الحد من معضلة طالما أرّقت المجتمع بشكل عام والشباب بشكل حصري وخاص.الاستراتيجية التي وضعها الخبير الاقتصادي عمر الرزاز قبل أكثر من عام ما تزال حبرا على ورق، ونتائجها مهملة رغم قدرتها السريعة على إحداث أثر واضح في معدلات البطالة، التي تصنف اليوم ضمن أحد أهم دوافع الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح.ارتفاع معدلات البطالة وفشل الحكومات المتعاقبة في توفير فرص عمل للشباب حركت مشاعرهم، وأشعرتهم بعجزهم عن تحسين أوضاعهم ما دفعهم إلى رفع أصواتهم للمطالبة بفرص عمل، وأدت بطالة الشباب الى تقوية عزيمتهم وإصرارهم على الخروج الأسبوعي للشارع للقول أن لا رجعة عن مطالبهم.بعد الربيع الأردني وضعت الاستراتيجية وتضمنت خطوات واضحة ومحددة تقدم بعض الحلول العملية التي تساهم بامتصاص جزء من احتقان الشباب، ورغم ذلك أهملت الدراسة ووضعت على الرف، وما ذلك إلا دلالة إهمال وعدم إدراك لحجم هذه المشكلة وتبعاتها السياسية والاقتصادية.ولربما تسبب رحيل الحكومات المتكرر ووجود ثلاث حكومات في الدوار الرابع خلال عام، في جعل الاستراتيجية طي النسيان، لتضاف إلى آلاف الدراسات والخطط والتقارير التي أنفقت عليها أموال ضاعت بلا طائل، ولم نستفد منها شيئا. وللتذكير تتضمن الاستراتيجية أرقاما حول سوق العمل بما في ذلك نسب المشاركة الاقتصادية، وتوزيعها، وقوة العمل، وتفاصيل حول العمالة المهاجرة التي تؤكد أنه لا توجد أرقام دقيقة حولها، ولكن التقديرات تتراوح ما بين 250 إلى 350 ألفا في دول الخليج فقط، عدا عن العمالة الأردنية الموجودة في دول كثيرة من العالم.أما العمالة الوافدة فقدرت، بحسب بيانات وزارة العمل، بحوالي 336 ألف عامل، حيث يشكل هذا الرقم ما يقارب ضعف إجمالي المتعطلين عن  العمل في الأردن.وتقدم دراسة الرزاز حلولا للتشوهات التي يعاني منها سوق العمل، ووصفات للمشكلات

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.