أخبار سارة من العراق

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-06-11
1346
أخبار سارة من العراق
فهد الخيطان

 الأنباء المتعلقة بقطاعي الطاقة والنفط طوال أكثر من عام كانت سيئة بالنسبة للأردن والأردنيين، فهي لا تحمل لهم سوى نذر الشؤم، والمزيد من العجز في الموازنة وما يتبعه في العادة من رفع للأسعار.الانقطاع المتكرر للغاز المصري رتب عجزا يفوق المليار ونصف المليار دينار. وارتفاع أسعار النفط العالمية زاد من قيمة الدعم، وأخيرا وليس آخرا عجز مصفاة البترول عن تمويل مستوردات المملكة من النفط الخام، الأمر الذي ينذر بأزمة طاقة محتملة، وفق ما صرح مصدر مسؤول في "المصفاة" لـ"الغد" أمس.لكن، وسط هذا السيل من الأنباء والتطورات الكارثية، جاءنا من العراق بالأمس خبر سار، ربما يساعد في تعديل مزاج الأردنيين، وينعش آمال المسؤوليين بتحسن الأوضاع ولو على المدى المتوسط.الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء من بغداد على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية على الدباغ، يفيد بأن الحكومة العراقية وافقت على بناء أنبوب لنقل النفط الخام من العراق إلى الأردن، وتصدير الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأردنية، وتزويد الأردن باحتياجاته من النفط الخام والغاز الطبيعي والغاز البترولي المسال وزيت الوقود. وأضاف الدباغ، أن مجلس الوزراء العراقي خول وزير النفط التوقيع على مذكرة التفاهم مع الجانب الأردني.بالطبع هناك أسئلة كثيرة معلقة حول المدة التي يستغرقها إنشاء مثل هذا الخط، والأسعار التي سيحصل الأردن بموجبها على النفط والغاز وغيرها من التفاصيل الفنية والمالية. لكن في كل الأحوال يشكل المشروع في حال إنجازه مصدرا مأمونا للنفط والغاز يجنب الموازنة تقلبات الأسعار العالمية، ويوفر في ذات الوقت بديلا استراتيجيا لانقطاعات الغاز المصري التي لا نعرف لها نهاية.من الناحيتين السياسية والاقتصادية، يمنح المشروع العلاقات بين البلدين بعدا استراتيجيا كادت أن تفقده في السنوات الأخيرة، على وقع التحولات السياسية التي شهدها العراق. ويعطي القرار مؤشرا قويا على تحسن العلاقات مع حكومة نوري المالكي التي شابها توتر وبرود في الآونة الأخيرة،

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.