اﻧﻘﻼب ﻧﺎﻋﻢ

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-06-16
1379
اﻧﻘﻼب ﻧﺎﻋﻢ
فهد الخيطان

 ﻛﺎن ﺷﺒﺎب اﻟﺜﻮرة اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﻋﻨﺪﻣﺎ أﺣﯿﻮا ذﻛﺮى "ﺛﻮرة 25 ﻳﻨﺎﻳﺮ" ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎر "اﻟﺜﻮرة ﻣﺴﺘﻤﺮة". ﻳﻮﻣﮫﺎ

ﺧﺎﻟﻔﮫﻢ اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن اﻟﺮأي، وﻧﺰﻟﻮا إﻟﻰ اﻟﺸﻮارع ﻟﻼﺣﺘﻔﺎل ﻣﻊ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻌﺴﻜﺮي ﺑﺎﻟﺜﻮرة "اﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﺖ أھﺪاﻓﮫﺎ".
أول ﻣﻦ أﻣﺲ ﻓﻘﻂ، أدرك اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن ﻓﺪاﺣﺔ ﻣﺎ ارﺗﻜﺒﻮا ﻣﻦ أﺧﻄﺎء ﺑﺤﻖ اﻟﺜﻮرة واﻟﺜﻮار، أﻓﻀﺖ إﻟﻰ إﻋﺎدة ﺗﺴﻠﯿﻢ
اﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺴﻼﺳﺔ إﻟﻰ رﺟﺎل ﻣﺒﺎرك.
"اﻧﻘﻼب ﻧﺎﻋﻢ"، ﻋﻠﻰ ﺣﺪ وﺻﻒ ﺻﺤﯿﻔﺔ اﻷﺧﺒﺎر اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﯿﺔ ﻟﻘﺮار اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ، واﻟﺬي اﺳﺘﻌﺎد ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ
اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻌﺴﻜﺮي اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﯿﺔ ﺑﻌﺪ ﺣﻞ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن، وﻗﻀﻰ ﺑﻌﺪم دﺳﺘﻮرﻳﺔ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﺰل اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، ﻓﺎﺗﺤﺎ
اﻟﻄﺮﻳﻖ أﻣﺎم آﺧﺮ رﺋﯿﺲ وزراء ﻓﻲ ﻋﮫﺪ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻟﻤﺨﻠﻮع ﻟﺘﻮﻟﻲ ﻣﻨﺼﺐ رﺋﯿﺲ اﻟﺠﻤﮫﻮرﻳﺔ.
ﻳﻮم أﻣﺲ ﻓﻘﻂ ﺗﻨﺒﻪ ﻣﺮﺷﺢ اﻹﺧﻮان اﻟﻤﺴﻠﻤﯿﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ، إﻟﻰ ﺧﻄﺮ اﻟﺜﻮرة اﻟﻤﻀﺎدة، ورﻓﻊ ﺷﻌﺎر "اﻟﺜﻮرة
ﻣﺴﺘﻤﺮة".
ﻣﻨﺬ اﻟﯿﻮم اﻷول ﻟﺴﻘﻮط ﻣﺒﺎرك، ﻛﺎن ﺑﺎﻹﻣﻜﺎن ﺗﺠﻨﺐ ﺳﯿﻨﺎرﻳﻮ إﻋﺎدة اﻟﺜﻮرة، واﻻﺣﺘﺬاء ﺑﺎﻟﻨﻤﻮذج اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻓﻲ
اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﯿﺔ. ﻟﻜﻦ ﺳﻌﻲ اﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ أﻋﻤﻰ أﺑﺼﺎرھﻢ ﻋﻦ أھﺪاف اﻟﺜﻮرة، واﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ
اﺟﺘﺜﺎث اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻘﺪﻳﻢ واﻟﺘﺄﺳﯿﺲ ﻟﺒﻨﯿﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺟﺪﻳﺪة. ﻛﺎن ﺧﻄﺄھﻢ اﻷﻛﺒﺮ اﻟﻘﺒﻮل ﺑﺎﻹﻋﻼن اﻟﺪﺳﺘﻮري ﺑﺪﻳﻼ
ﻣﻦ اﻟﺪﺳﺘﻮر، واﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ إﺟﺮاء اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﯿﺔ ﺑﻘﺎﻧﻮن ﻣﺆﻗﺖ ﻣﻄﻌﻮن ﻓﻲ دﺳﺘﻮرﻳﺘﻪ ﻣﻨﺬ اﻟﺒﺪاﻳﺔ،
واﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﺳﺘﻔﺘﺎء 19 آذار ﺑﺨﻼف رﻏﺒﺔ ﻣﻌﻈﻢ ﻗﻮى اﻟﺜﻮرة، واﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ اﻟﺜﻮار ﻓﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺟﻤﻌﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ
ﻓﻲ ﻣﯿﺪان اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ.
ﺑﻌﺪ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺘﻲ ﺣﻘﻖ ﻓﯿﮫﺎ "اﻹﺧﻮان" واﻟﺘﯿﺎر اﻟﺴﻠﻔﻲ ﻓﻮزا ﺳﺎﺣﻘﺎ، ﺗﻮھﻢ اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن أن
اﻟﺴﻠﻄﺔ داﻧﺖ ﻟﮫﻢ، ﻓﺄﻣﻌﻨﻮا ﻓﻲ إﻗﺼﺎء ﻗﻮى اﻟﺜﻮرة اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ، وﺗﺠﻠﻰ ذﻟﻚ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﯿﻠﺔ اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺘﺄﺳﯿﺴﻲ
ﻹﻋﺪاد اﻟﺪﺳﺘﻮر. ﻟﻜﻦ اﻟﺼﯿﻐﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﻤﺪ أﻣﺎم اﺣﺘﺠﺎج اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ. ﻓﻲ اﻷﺛﻨﺎء، ﻛﺎن اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻌﺴﻜﺮي،
وﺑﻌﺪ أن اﺳﺘﻔﺮد ﺑﺎﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ، ﻳﻌﺪ اﻟﻌﺪة ﻟﻼﻧﻘﻼب ﻋﻠﯿﮫﻢ واﺳﺘﻌﺎدة اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﺘﺴﻠﯿﻤﮫﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ إﻟﻰ أﺣﻤﺪ
ﺷﻔﯿﻖ ﻣﻊ اﻗﺘﺮاب ﻧﮫﺎﻳﺔ وﻻﻳﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮ. وﻛﺎن ﻟﻪ ذﻟﻚ ﻣﺸﻔﻮﻋﺎ ﺑﻘﺮار ﻣﻦ أﻋﻠﻰ ھﯿﺌﺔ ﻗﻀﺎﺋﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ.
ﻣﺮة واﺣﺪة وﺟﺪ اﻹﺳﻼﻣﯿﻮن أﻧﻔﺴﮫﻢ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، وﻟﻜﻢ أن ﺗﺘﺨﯿﻠﻮا اﻟﺼﻮرة ﻟﻮ أن ﻣﺮﺷﺢ ﻣﺒﺎرك ﻓﺎز
ﻓﻲ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺮﺋﺎﺳﯿﺔ. ﺑﺒﺴﺎطﺔ، ﻣﺼﺮ ﺗﻌﻮد إﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ 25 ﻳﻨﺎﻳﺮ، وﻛﺄن اﻟﺜﻮرة ﻟﻢ ﺗﻜﻦ، وﻣﺌﺎت اﻟﺸﮫﺪاء وآﻻف
اﻟﻤﺼﺎﺑﯿﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮا ﺳﻮى ﻣﺠﺎﻣﯿﻊ ﻓﻲ ﻓﯿﻠﻢ ﺳﯿﻨﻤﺎﺋﻲ.
ﻦ ﻳﻄﻤﻊ ﻓﻲ اﻟﺘﮫﺎم اﻟﻜﻌﻜﺔ ﻛﻠﮫﺎ ﻻ ﻳﻨﺎل ﻣﻨﮫﺎ ﺷﯿﺌﺎ؛ ھﺬا ھﻮ اﻟﺪرس اﻟﺬي ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ اﻹﺳﻼﻣﯿﯿﻦ ﺗﻌﻠﻤﻪ ﻣﻤﺎ
ﺣﺼﻞ.
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.