هل نواجه خطر الحرب الأهلية؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-06-25
1565
هل نواجه خطر الحرب الأهلية؟
فهد الخيطان

 في معرض تعليقه على تطورات الأزمة السورية، صرح وزير الخارجية العراقي هوشار زيباري، منذ أيام، أن دول المنطقة المجاورة لسورية ليست محصنة من مخاطر الحرب الأهلية، بسبب التركيبة الاجتماعية والإثنية لهذه الدول. وأشار زيباري بالاسم إلى الأردن ولبنان، وبلده العراق.زيباري ليس أول، ولن يكون آخر من يحذر من تبعات الأزمة السورية على دول المنطقة، وعلى الأردن تحديدا. المسؤولون الأردنيون يخشون من هكذا سيناريو. وفي كل مناسبة يتحدث فيها مسؤول أردني عن الأوضاع في سورية، لا يتوانى عن التحذير من خطر الفوضى الأمنية على دول الجوار.الخوف من الحروب الأهلية في المنطقة ليس بالأمر الجديد أو الطارئ، وهو سابق على الأزمة السورية بسنوات، لا بل بعقود. فلبنان شهد حربا أهلية دامية في عقدي السبعينيات والثمانينيات، ما تزال تلقي بظلالها على المجتمع اللبناني المنقسم حتى هذا التاريخ.العراق سقط هو الآخر في حرب مذهبية بعد الاحتلال، راح ضحيتها عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء. وعلى وقع نتائجها المأساوية، وضع المتحاربون قواعد اللعبة السياسية.سورية لم تمر في تجربة الحرب الأهلية، لكن حكم الطائفة بالعباءة الحزبية كان في نتائجه أشد سوءا من اقتتال ظل مؤجلا إلى أن تفجر الصراع قبل سنة ونصف السنة.لم يكن الشعب الفلسطيني بأحسن حالا من جيرانه العرب، رغم الاحتلال والتشريد؛ فحرب المخيمات في لبنان، والصراع الدموي بين "حماس" و"فتح" في الضفة الغربية وغزة، شكلا نموذجا على حرب أهلية محدودة.منذ نشوء الدولة الأردنية قبل تسعين عاما، مرت البلاد في محطات توتر قبلي وأهلي، لكنها لا ترقى إلى وصف الحرب الأهلية. ويخطئ الكثيرون عندما يشيرون إلى أحداث السبعين بوصفها حربا أهلية بين الأردنيين والفلسطينيين؛ فما حصل في واقع الأمر كان مواجهة عسكرية بين الجيش النظامي وتنظيمات عسكرية تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، تضم في صفوفها أفرادا من شتى الأصول والمنابت، كانت تسعى إلى الاستيلاء

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.